أخبار

هل يعرقل "صراع التيارات" منح الثقة للحكومة الليبية الجديدة؟
تاريخ النشر: 27 فبراير 2021 9:47 GMT
تاريخ التحديث: 27 فبراير 2021 13:15 GMT

هل يعرقل "صراع التيارات" منح الثقة للحكومة الليبية الجديدة؟

قبل عقد جلسة منح الثقة للحكومة الليبية المرتقبة، والتي من المقرر أن تعقد، يوم الأحد، لا تزال الخلافات والتفسيرات والتأويلات المختلفة مستمرة، حول آلية منح الثقة

+A -A
المصدر: عبدالعزيز الرواف - إرم نيوز

قبل عقد جلسة منح الثقة للحكومة الليبية المرتقبة، والتي من المقرر أن تعقد، يوم الأحد، لا تزال الخلافات والتفسيرات والتأويلات المختلفة مستمرة، حول آلية منح الثقة للحكومة الليبية الجديدة، وحول طريقة اختيار أسماء من يتولون الحقائب الوزارية، وعددها، إذ تحاول كافة الأطراف المتصارعة لكسب مناصب في هذه الحكومة، أن تؤثر في طريقة اختيار أسماء الوزراء.

وقال مراقبون للشأن الليبي، إن ما يثار حاليًا، سواء من قِبل تيار الإسلام السياسي، أو أعضاء مجلس الدولة، أو البرلمان، وكذلك أعضاء لجنة ”75“ لا يعدو كونه محاولات للتأثير، على رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، بشكل أو آخر قبل إعلان تشكيل الحكومة.

2021-02-resize

ورأى المحلل السياسي محمود العمامي، أن صراع التصريحات صار علامة فارقة في الساعات الأخيرة، قبل إعلان أسماء التشكيلة الحكومية الجديدة، وصار كل تيار يبرز تحذيرات، ويسوّق نقاط خلاف كثيرة، حتى يستطيع أن يجد له منفذًا عبر هذه التشكيلة الوزارية الجديدة.

وأوضح العمامي أن التناقض صار السمة الغالبة، فبينما أعلنت قائمة من النواب، تتكون من 84 اسمًا أنها تدعم تشكيل الحكومة، قبل الإعلان عن أسماء وزرائها وعددهم، خرج نائبان من القائمة وأعلنا عدم مشاركتهما وتوقيعهما، وهما إبراهيم الزغيد، وعز الدين قويرب.

ووفق حديث العمامي لـ ”إرم نيوز“، فإن تصريحات التيار الإسلامي تتمحور حول محاولة إقصاء البرلمان من عملية منح الثقة، ويسعى هذا التيار إلى عدم التئام المجلس في جلسة مكتملة النصاب، حتى تذهب مسألة منح الثقة للجنة الـ“75″، والتي يملك فيها تيار الاسلام السياسي، بالتحالف مع أعضاء إقليم طرابلس، أغلبية عديدة واضحة.

ورأى المهتم بالشأن الليبي صالح بوخشيم، أن الخلافات بسبب الحكومة الجديدة، طالت حتى لجنة الحوار ”75“، وظهرت تصريحات بعض من أعضائها، ينتقدون الطريقة التي يعمل بها الدبيبة، بخصوص اختيار أسماء الحكومة، وكذلك عدم إشراكهم في الاختيار.

واستدرك بوخشيم في تصريح لـ ”إرم نيوز“، بأن عددًا من أعضاء ملتقى الحوار السياسي، أصدروا بيانًا يخالف تصريحات هؤلاء الأعضاء، مؤكدين من خلال البيان أن خريطة الطريق الموقع عليها في جنيف لا تُلزِم رئيس الحكومة الجديدة، عبد الحميد الدبيبة، بأن يأخذ بمشورة أعضاء الملتقى أثناء تشكيل حكومته.

2021-02-770763b9d9c2dc5b0110d7dc5b524735_XL

وبحسب المختص في العلوم السياسية د.سالم جبريل، فإن تكتل التيار الإسلامي، وبعض الشخصيات المتنفذة في حكومة الوفاق، ومجلس الدولة، في طرابلس، يسعون بقوة إلى أن تحل لجنة الحوار محل مجلس النواب لكي يتخلصوا من أي جسم تشريعي توجد فيه معارضة لهم، موضحًا أنه في هذه الحالة ستلجأ الأطراف الأخرى للقضاء الليبي الذي سيرفض بكل تأكيد أن تتحول لجنة ”75“ لجهة تشريعية تحل محل مجلس النواب، وفقًا للإعلان الدستوري الحالي الذي تعمل به المؤسسات التشريعية والتنفيذية في ليبيا.

وأضاف جبريل في تصريح لـ ”إرم نيوز“، بأن ما يمرره هذا التيار من معلومات لم تذكرها البعثة الأممية، ولم ترد في بيان مؤتمر جنيف، والمتمثل في أن حوار جنيف أوصى بأن تذهب رئاسة مجلس النواب إلى الجنوب، وهو أمر لم تتطرق له البعثة، كما أن البيان الختامي لمؤتمر جنيف لم يأتِ على ذكره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك