أخبار

دعوات في تونس لعرض  الدستور على استفتاء شعبي
تاريخ النشر: 18 فبراير 2021 11:13 GMT
تاريخ التحديث: 18 فبراير 2021 12:40 GMT

دعوات في تونس لعرض الدستور على استفتاء شعبي

تشهد تونس دعوات متصاعدة إلى استفتاء الشعب على تعديل الدستور، وذلك على خلفية أزمة التعديل الوزاري الأخيرة وصراع الصلاحيات المحتدم بين الرئاسات الثلاث: (رئاسة

+A -A
المصدر: تونس-إرم نيوز

تشهد تونس دعوات متصاعدة إلى استفتاء الشعب على تعديل الدستور، وذلك على خلفية أزمة التعديل الوزاري الأخيرة وصراع الصلاحيات المحتدم بين الرئاسات الثلاث: (رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان)، فضلا عن الأزمات السياسية المتواصلة التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

ودعا سياسيون في تونس، إلى ضرورة إجراء استفتاء على الدستور، بهدف إقامة نظام رئاسي، يمنح مسؤولية الحكم لطرف سياسي واحد، خلافا للنظام البرلماني المعدل الحالي، والذي يوزع الحكم بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية والبرلمان.

وأجمعت أوساط سياسية فاعلة أخيرا، على غرار الأمين العام لحزب مشروع تونس، محسن مرزوق، ورئيس الحركة الوطنية الديمقراطية، نجيب الشابي، والقيادي السابق بحركة النهضة، لطفي زيتون، على ضرورة استفتاء الشعب على تعديل الدستور بما يضع حدا للأزمات السياسية في البلاد.

عيوب الدستور

حيال ذلك، يرى المحلل السياسي حسن القلعي أن أزمة التعديل الوزاري بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، كشفت عيوب الدستور التونسي، الذي وزع الحكم على أكثر من جهة، وأفرز بذلك صراعات لا تكاد تنتهي بين حكام البلاد، حسب تعبيره.

2021-02-333-9

واعتبر القلعي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن الشعب هو صاحب السيادة التي يمارسها عبر البرلمان أو الاستفتاء حسب المادة الثالثة من الدستور، وهو الذي يمتلك كلمة الفصل لتخليص البلاد من الأزمات السياسية.

وبحسب القلعي، فإن تكثيف التظاهر السلمي وخروج الشعب إلى الشوارع للمطالبة باستفتاء في مسألة تعديل الدستور، سيدفع الفاعلين السياسيين إلى استنباط طريقة ما، ستقود إلى تخليص التونسيين من النظام السياسي الهجين، على حد تعبيره.

2021-02-v7oeynh7g8k0drdp_1595752324

من جهته، يرى الكاتب السياسي رياض حيدوري، أن النظام السياسي التونسي لا يتيح استفتاء الشعب على تعديل الدستور كما جرى في الجزائر، أو كما كان يجري في تونس في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ذلك أن تعديل الدستور يستوجب وجود محكمة دستورية وموافقة الأغلبية المعززة (145 نائبا) على التعديل في البرلمان.

لكن حيدوري، يؤكد في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن عدم تنصيص الدستور على آلية لاستفتاء الشعب على تعديل الدستور يمكن تجاوزها، ”إذا ما تشكل وعي شعبي، وخرجت الجماهير الشعبية إلى الساحات، فيمكن حينئذ تعديل مادة وحيدة في الدستور تتيح استفتاء الشعب، قبل اللجوء إليه ليكون الحكم“، حسب تعبيره.

وبحسب الحيدوري فإن التوازنات السياسية في البلاد لا تسمح بتعديل الدستور، خلافا لتوازنات الشارع الذي يؤيد في معظمه المرور إلى نظام رئاسي معدل، واستند حيدوري في حكمه إلى سبر آراء أنجزته شركة مختصة نهاية عام 2020، أثبت أن 72% من التونسيين يدعمون النظام الرئاسي.

2021-02-555-13

من جهته، اعتبر الناشط السياسي كريم بورزمة، أن رئيس الجمهورية قيس سعيد لم يقدم مبادرة تشريعية لتغيير نظام الحكم، نظرا لوجود أغلبية برلمانية تتزعمها حركة النهضة، تعارض النظام الرئاسي، وتسعى إلى تأبيد النظام البرلماني الذي يبقيها في دوائر الحكم، حسب تعبيره.

وقال بورزمة، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن مبادرة الحوار الوطني التي اقترحها الاتحاد العام التونسي للشغل ( أكبر منظمة نقابية ) كانت الإطار المناسب للاتفاق على تعديل الدستور، أو على الأقل للتباحث بشأن صيغة تمكن من استفتاء الشعب، ومعرفة موقفه من النظام السياسي.

ورأى بورزمة أن المجتمع المدني في تونس مطالب بمزيد الضغط على السلطات بهدف استفتاء الشعب لاختيار ما يريده، معتبرا أن مواصلة المضي في النظام السياسي البرلماني سيقود إلى صراعات محتدمة تهدد بحرب أهلية في البلاد، حسب تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك