أخبار

ليبيا.. الحكومة الجديدة تسابق الزمن وسط مخاوف من عدم نيلها ثقة البرلمان
تاريخ النشر: 13 فبراير 2021 10:23 GMT
تاريخ التحديث: 13 فبراير 2021 17:26 GMT

ليبيا.. الحكومة الجديدة تسابق الزمن وسط مخاوف من عدم نيلها ثقة البرلمان

تسابق الحكومة الليبية الجديدة الزمن وسط مخاوف من عدم نيلها ثقة البرلمان، المنقسم بين الشرق والغرب؛ ما قد يعيد خلط الأوراق من جديد، ويربك المشهد السياسي الليبي،

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

تسابق الحكومة الليبية الجديدة الزمن وسط مخاوف من عدم نيلها ثقة البرلمان، المنقسم بين الشرق والغرب؛ ما قد يعيد خلط الأوراق من جديد، ويربك المشهد السياسي الليبي، وفق مراقبين.

وتم تعيين عبدالحميد الدبيبة رئيسا للحكومة الجديدة في اختتام أعمال ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، يوم الجمعة 5 شباط/فبراير الجاري، ووفق خارطة الطريق سيكون أمام الدبيبة مهلة 21 يوما لتشكيل حكومته، ثم سيكون أمام البرلمان مهلة 21 يوما من تشكيل الحكومة للمصادقة عليها.

وقال مصدر سياسي ليبي لـ ”إرم نيوز“، إن الإشكال يكمن في أن الوقت بات يداهم الفرقاء الليبيين لتوحيد البرلمان، في ضوء تمسك كل طرف بشرعيته وباعتباره هو البرلمان الأصلي، لكنه أشار إلى وجود تحركات لحل الأزمة والتعجيل بعقد جلسة مكتملة النصاب للبرلمان، في أقرب وقت.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم كشف هويته، أن من بين المقترحات المطروحة ما قدمه النائبان الأول والثاني لرئيس البرلمان، حميد حومة وفوزي النويري، اللذان طالبا بتدخل لجنة خمسة زائد خمسة لتحديد اسم المدينة التي ستحتضن جلسة مكتملة النصاب للبرلمان؛ ضمانا لأمن وسلامة جميع النواب.

لكن رئيس البرلمان، عقيلة صالح، استبق تحركات نواب آخرين لعقد جلسة مكتملة النصاب في إحدى المدن الليبية، بدعوته أعضاء المجلس إلى جلسة تشاورية، يوم الإثنين المقبل، مشددا على ”عقدها بمقر المجلس في مدينة طبرق“.

وأشار صالح إلى أن الجلسة ”ستخصص لوضع الترتيبات اللازمة للنظر في منح الحكومة الثقة فور تقديم تشكيلتها، لتتمكن من مباشرة المهام الملقاة على عاتقها“، بحسب بيان نشر على الموقع الرسمي للبرلمان.

وتحدث المصدر عن دور محوري قد يلعبه قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر في هذا السياق، مشيرا إلى الدعم الواضح الذي أعلنه حفتر للسلطة التنفيذية الجديدة؛ ما يسهل الترتيبات في الميدان، ويسرع حسم الخلافات وعقد جلسة للبرلمان الموحد لمنح الثقة للحكومة، التي يعكف الدبيبة على تشكيلها.

2021-02-33-41

واعتبر المحلل السياسي المهتم بالشأن الليبي، بسام حمدي، أن دور الجيش ولجنة 5+5 سيكون حاسما في الإسراع بتوحيد البرلمان وتأمين عقد جلسته لمنح الثقة للحكومة الجديدة، مشيرا إلى أنه رغم ضغط الوقت فإن الحديث عن منح الثقة يبدو سابقا لأوانه؛ لأن ملامح الحكومة لم تتضح حتى الآن، ولا يزال أمام الدبيبة أسبوعان لاستكمال تشكيلها.

وأضاف حمدي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”كل مخرجات الحوار السياسي الليبي لن تكون ذات فائدة وذات جدوى ما لم يدعمها إسناد من الجيش على الأرض، وما لم تعمل لجنة 5 + 5 على تثبيتها والحرص على تنفيذها“، مضيفا أن مهمة الحكومة الجديدة ستكون تأمين مناخ ملائم لإجراء الانتخابات، وهذا لن يحصل إلا بمساندة الجيش وتوحيد مؤسسات الدولة، وأولها مؤسسة البرلمان، الذي يرجح أنه سينحاز إلى مصلحة الليبيين، ويتمكن من عقد جلسة يكتمل فيها النصاب، وتحظى بالمشروعية لدعم الحكومة الجديدة وإعطائها الشرعية اللازمة.

لكن المحلل السياسي الليبي، فرج إحميد، استبعد حصول الحكومة على ثقة البرلمان بالنظر إلى الخلافات الحاصلة، وإلى رفض شق من نواب طرابلس التصويت بمنحها الثقة.

وأوضح إحميد في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن زيارة رئيس المجلس الرئاسي الجديد محمد المنفي يبدو أنها استفزت الإخوان في طرابلس، مضيفا أن ”هناك عددا من أعضاء البرلمان المتواجدين في طرابلس أعلنوا عن رفضهم لزيارة المنفي“، وفق تعبيره.

ولم يستبعد إحميد، في السياق، عدم منح بعض نواب طرابلس الثقة للسلطة الليبية الجديدة؛ ما قد يخلط أوراق المشهد السياسي من جديد ويربك الأوضاع، مشددا على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية وتوحيد مؤسسات البلاد؛ بهدف إنجاح المسار السياسي، حسب قوله.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك