أخبار

محللون: انقسام البرلمان يهدد حصول الحكومة الليبيّة الجديدة على ثقة النواب
تاريخ النشر: 09 فبراير 2021 13:36 GMT
تاريخ التحديث: 09 فبراير 2021 15:35 GMT

محللون: انقسام البرلمان يهدد حصول الحكومة الليبيّة الجديدة على ثقة النواب

تواجه الحكومة الليبية الجديدة، أولى عقباتها المتمثلة في انقسام البرلمان بين الشرق والغرب، ما يهدد عملية منحها الثقة في الآجال القانونية لمباشرة مهامها. وتنصّ

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تواجه الحكومة الليبية الجديدة، أولى عقباتها المتمثلة في انقسام البرلمان بين الشرق والغرب، ما يهدد عملية منحها الثقة في الآجال القانونية لمباشرة مهامها.

وتنصّ خريطة الطريق الموضوعة لحل الأزمة الليبية على وجوب أن تحصل تلك الحكومة على ثقة البرلمان ”مجتمعا ”غير أنّ جهود توحيد البرلمان الليبي فشلت حتى الآن، بل إنّ كل طرف في الشرق وفي الغرب يدّعي أنّه البرلمان الأصلي، ما يعسّر من مهمة الالتقاء على كلمة واحدة.

وستكون أمام الحكومة الجديدة مهلة 21 يوما من إعلان تشكيلها لنيل ثقة البرلمان، ما يضع الليبيين أمام سباق مع الزمن.

واعتبر متابعون للشأن الليبي، أنّ اجتماع البرلمان الذي تحدثت عنه خريطة الطريق يبدو أنه ”أمر مستحيل“ لا سيما أن انقسام البرلمان وصل لحد أن يعتبر كل من الفريقين المنقسمين نفسه أنه الأصل، وذلك وفق بيانات صدرت في اليوم التالي لإعلان اسم رئيس الحكومة الجديدة.

2021-02-مجلس-النواب-الليبي_0

البيان الأول الذي صدر عن أعضاء البرلمان المجتمعين في طبرق دعا النواب المنقطعين والمجتمعين في غرب البلاد إلى ”ترك المصالح الشخصية ورأب الصدع والعودة إلى البرلمان والالتحاق بمقره في مدينة بنغازي للتعاطي الإيجابي مع تشكيل الحكومة“ بينما رد النواب المقصودون بالبيان الأول على ذلك بإصدار بيان طلبوا من خلاله أعضاء البرلمان ”من جميع أنحاء البلاد للالتحاق بمقر البرلمان في طرابلس؛ وذلك لمنح الحكومة المزمع تشكيلها الثقة“ أيضا.

وعلقت السياسية الليبية ليلي المغربي بأن ”التئام مجلس النواب في هذا الوقت القصير وهو أقل من 30 يوما أمر مستحيل، فالخلاف بين النواب كبير يحتاج لوقت طويل كي تسوّى جميع الأمور العالقة “ وأضافت لـ ”إرم نيوز“ أن ”أحد عيوب ملتقى الحوار الذي ترعاه البعثة الأممية هو عدم إيلاء أهمية كبيرة لمسألة لم شمل البرلمان تحسبا لهذا اليوم الذي سنحتاج فيه للبرلمان مجتمعا بكامل أعضائه ”.

وتحدث عضو بمجلس النواب عن هذا الخلاف، مؤكدا أن النواب عقدوا ثلاث جلسات في محاولة للم شمل البرلمان كانت أولها في مصر والثانية في المغرب والثالثة في مدينة غدامس الليبية.

وقال نائب لـ“إرم نيوز“ طلب عدم الإفصاح عن اسمه: إن ”الخلاف بين النواب في طبرق والنواب في طرابلس حول رئاسة البرلمان، حيث يطالب النواب في طرابلس بتغيير رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح إضافة لتعديل اللائحة الداخلية حتى يتمكنوا من خلالها من تمرير القرارات بأقل عدد أصوات وهو أمر مستحيل أن يقبل من قبل النواب في طبرق ”.

وأضاف أنّ ”أغلب النواب المجتمعين في طرابلس هم تابعون لتيار الإسلام السياسي والإخوان المسلمين إضافة إلى نواب آخرين هم من المنقطعين أصلا ولم يؤدّوا اليمين الدستورية إلى الآن، وهم أيضا من الإخوان الذين يسعون للسيطرة على البرلمان عبر تغيير اللائحة و تغيير رئاسة المجلس“.

و في الاتجاه ذاته، اعتبر الكاتب علي بن جابر أن ”حضور مجلس النواب بكامل أعضائه لاجتماع في مكان واحد أمر لا يزال صعبا، لكن التقارب سيبدأ الآن ويحتاج للوقت وهو غير متوفر“ وفق قوله.

2021-02-البرلمان-الليبي

وأكد بن جابر في حديث لـ ”إرم نيوز“ أن ”مصير الحكومة مرتبط بشكل أساس بآلية اختيار الوزراء ومدى مشاركة الجميع فيها“ مشيرا إلى أن ”الظروف الموجودة في البلاد اليوم وخاصة مع نجاح الحوار العسكري ( 5+5 ) في فرض وقف إطلاق النار كأمر واقع، وفتح التنقل الجوي والبري بين المدن الليبية سيدفع باتجاه قبول الحكومة وتمريرها من خلال البرلمان حتى دون أن يجتمع بكامل أعضائه“.

وأضاف أنّ ”الليبيين اليوم بحاجة إلى حكومة توحد البلاد وبالتالي سيقبلون حتى وإن كانوا غير راضين على طريقة تكوينها وأسلوب اختيارها“ بحسب تعبيره.

بدوره، رأى عبد القادر حويلي عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي أن هناك حلا يلوح في الأفق، موضحا لـ ”إرم نيوز“ أن ”مجلس النواب يخطط حاليا لعقد اجتماع لم شمل“ وأنّ ”الاجتماع الذي سيعقد في الأيام القادمة سيكون في مدينة صبراتة أو مدينة سرت“.

وعن بديل اجتماع البرلمان قال حويلي وهو عضو بمجلس الدولة الليبي: إن ”خريطة الطريق التي وضعت خلال ملتقى الحوار في تونس تنص على أنه في حال عدم تمكن مجلس النواب من منح الثقة للحكومة في مدة أقصاها 20 يوما من تقدم رئيس الحكومة بتشكيلته يعود الأمر لأعضاء ملتقى الحوار السياسي للنظر في أمر الحكومة والحسم فيه“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك