مراقبون: التعديل الوزاري يُعزز مواقع "النهضة" في حكم تونس
مراقبون: التعديل الوزاري يُعزز مواقع "النهضة" في حكم تونسمراقبون: التعديل الوزاري يُعزز مواقع "النهضة" في حكم تونس

مراقبون: التعديل الوزاري يُعزز مواقع "النهضة" في حكم تونس

رأى مراقبون أن التعديل الوزاري، الذي أعلنه رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، مساء يوم السبت، يُعزّز مواقع حركة "النهضة" الإسلامية في الحكم، ويدفع باتّجاه احتدام الصراع بين رئيسي الحكومة والجمهورية قيس سعيد، خاصّة أن المشيشي أقصى الوزراء المحسوبين على الرئاسة، وفق مراقبين.

وقضى التعديل الوزاري، الذي اقترحه المشيشي بإبعاد وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ليلى جفال، ووزير الصحة فوزي مهدي، ووزير الرياضة كمال دقيش ووزيرة الزراعة عاقصة البحري، فضلًا عن الإقالات السابقة، التي طالت وزراء الثقافة والبيئة والداخلية، والذين يرجّح أن يكون تعيينهم جرى بتدخّل الرئيس سعيّد.



تضارب مصالح

وتعليقًا على ذلك، رأى الكاتب السياسي حسن القلعي، أنّ رئيس الحكومة هشام المشيشي، قد أعلن اصطفافا واضحا وراء التحالف البرلماني، الذي تتزعمه حركة النهضة، كما أعلن القطيعة مع رئيس الجمهورية قيس سعيد.

ورجح في تصريحات لـ''إرم نيوز''، أن تكون أولى المعارك بين المشيشي وسعيد، بخصوص الوزير المقترح للتشغيل يوسف فنّيرة، الذي تُثار حوّله شبهات تضارب مصالح خلال فترة ترؤسه لوكالة التشغيل، لافتا إلى أنّ رئيس الدولة مهّد لذلك، من خلال تأكيده "عدم وجوب تعيين من لهم شبهات فساد" سويعات قبل إعلان التعديل الوزاري.



أزمة سياسية خانقة

بدوره، اعتبر الناشط السياسي عبدالمجيد السعيدي، أن التعديل الوزاري أثبت تمركز حركة النهضة في الحكم بقوّة، وذلك من خلال تعيين شخصيات قريبة منها في الحكومة، على غرار أسامة الخريجي المقترح لوزارة الزراعة.

وقال في تصريحات لـ''إرم نيوز"، إن رئيس الحكومة هشام المشيشي برر التعديل الوزاري بضعف أداء بعض الوزراء، لكنه لم يقدم خطة مرقمة لتحقيق الأهداف المرسومة، بما يعني أنه خضع إلى الابتزاز، حسب قوله.

واعتبر السعيدي أن من بين أهم تداعيات التعديل الوزاري، استمرار الأزمة السياسية الخانقة، التي من المرجح أن تتفاقم داخل السلطة التنفيذية التي يمثلها في النظام السياسي التونسي، رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بصلاحيات متفاوتة.



كفاءات

من ناحيته، رأى الكاتب السياسي رياض حيدوري أن التعديل الوزاري له مبررات واقعية، ذلك أن تونس تواجه تحديات صحية، وأخرى تنموية، تفرض إجراء التعديلات الوزارية المستوجبة.

وقال في تصريحات لـ''إرم نيوز"، إن الشخصيات التي وقع اختيارها لتقلد مناصب وزارية، في أغلبها مشهود لها بالكفاءة، على غرار رضا بن مصباح و يوسف الزواغي، ومن المرتقب أن يتحسن أداء الحكومة، خلال العام الجاري.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com