أخبار

كيف تستثمر تركيا جزيرة مالطا القريبة لتعزيز نفوذها الاقتصادي والعسكري في ليبيا؟
تاريخ النشر: 08 أغسطس 2020 17:04 GMT
تاريخ التحديث: 08 أغسطس 2020 19:20 GMT

كيف تستثمر تركيا جزيرة مالطا القريبة لتعزيز نفوذها الاقتصادي والعسكري في ليبيا؟

ظلت مالطا طوال عقود من الزمن أقرب ما تكون للسياسة الليبية بحكم سيطرة نظام العقيد القذافي في تحريك الاقتصاد المالطي عبر مشاريع سياحية واقتصادية ونفطية عديدة في

+A -A
المصدر: عبدالعزيز الرواف – إرم نيوز

ظلت مالطا طوال عقود من الزمن أقرب ما تكون للسياسة الليبية بحكم سيطرة نظام العقيد القذافي في تحريك الاقتصاد المالطي عبر مشاريع سياحية واقتصادية ونفطية عديدة في مالطا.

ويرى مراقبون بأن الوضع الهش في ليبيا جعل مالطا تبحث عن دور يعوضها المزايا التي فقدتها جراء تغير النظام وانهيار الدولة الليبية.

ويعتبر المراقبون، بأن فرصة مالطا لإيجاد مشاريع تنعش اقتصادها قائمة مع التواجد التركي القوي في غرب ليبيا، وتحكمه في تسيير سياسة حكومة الوفاق تبعا لمصالحها.

ويرى المحلل السياسي عبدالسلام الفهري، أن التقارب التركي المالطي ظهر بوضوح بعدما أصبح التدخل التركي في غرب ليبيا جليا، وأمام أنظار العالم، ولاشك أن اختيار مالطا كحليف هو عامل مساعد لتركيا كون مالطا لا تبعد سوى دقائق عدة بالطائرة عن ليبيا، وتبعد أقل من ساعة عبر البحر عن العاصمة الليبية طرابلس.

2020-08-5f01824a2269a22a4c17f9eb ويضيف الفهري في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن الموقع الجغرافي البحري لمالطا يجعلها أفضل قاعدة خلفية لقوات تركيا خلال عملياتها في ليبيا.

ولذلك سيكون هناك مقابل نظير هذا التعاون، وبالطبع لن تدفع تركيا من خزينتها إلى مالطا، بل ستستغل وجود حكومة الوفاق لتعوض مالطا عبر المال الليبي، بحسب الفهري.

2020-08-7ae085bac0f7608e6a0d1cd78c533f1e43935438-1596731552-5f2c30a0-1920x1280

ووفق المحلل العسكري عبدالمجيد الكاسح فإن هدف تركيا هو استغلال جزيرة مالطا في عملياتها بليبيا، وهو ما تشير إليه لقاءات عسكرية جرت في تموز/ يوليو الماضي، بين وزير الدفاع التركي خلوصي أقار ورئيس أركان الجيش يشار غولر وعدد من قادة الجيش التركي، مع وزير الداخلية ورئيس أركان الجيش المالطي.

ويوضح الكاسح في تصريح لـ“إرم نيوز“ بأن تلك المباحثات التي لم تُعلن تفاصيلها أي من الدولتين، هي بلا شك تختلف عن المواقف المعلنة، كما أن تكثيف اللقاءات واستمراريتها، تُعطي مؤشرات بأن الأمر لا يأتي في إطار تنمية العلاقات الدبلوماسية العادية.

في ذات السياق، يرى الخبير الاقتصادي جابر السلطني، أن تركيا في سبيل جر رجل مالطا إلى الأزمة الليبية وهو ما أعلن عنه من اجتماع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس، مصطفى صنع الله، مع سفير مالطا لدى ليبيا، تشارلز صليبا.

وهذا الاجتماع يعطي إشارة بأن النفط الليبي هو أداة الجذب لمالطا لمشاركة تركيا والتعاون معها.

وأوضح السلطني في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن من بين البنود التي تم التطرق إليها في اجتماع صنع الله صليبا تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين عام 2013م، والتي تنص على التعاون النفطي.

وكان تقرير نشرته مجلة ”أفريكا أنتليجنس“، منتصف الشهر الماضي، رأى أن تركيا تسعى إلى الاستفادة من التقارب مع حكومة الوفاق في ليبيا؛ للفوز بمشاريع إعادة الإعمار وأسواق النفط والطاقة، مستخدمة مالطا كقاعدة خلفية لتحقيق هذه الأغراض.

وقال التقرير، إن ”أسواق إعادة البناء والنفط والطاقة في ليبيا تثير شهية الشركات التركية الكبيرة“، وتستغل تركيا ما سماه التقرير: ”شهر العسل“ بين طرابلس وأنقرة.

واعتبر التقرير أن ”التقارب بين أنقرة وحكومة الوفاق يمثل فرصة لرجال الأعمال الأتراك. ففي أعقاب اتفاقيات التعاون البحري والعسكري الموقعة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الليبية فائز سراج، في حزيران/يونيو، ثم في تموز/ يوليو، تستعد الشركات التركية للوصول إلى السوق الليبية“.

بعد اتفاق أردوغان والسراج... هل ينجح مؤتمر برلين في كبح مطامح ...

وبحسب التقرير، ”حتى لو ظل الوضع الأمني الفوضوي يثني رجال الأعمال عن تأسيس شركاتهم في طرابلس، فقد افتتحت عدد من الشركات التركية بالفعل فروعا في مالطا من أجل التخطيط لإبرام عقود مع الطرف الليبي مستقبلا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك