أخبار

هل يسعى حزب "العدالة والتنمية" إلى الهيمنة بمطلب رفع العتبة الانتخابية في المغرب؟
تاريخ النشر: 24 يوليو 2020 6:41 GMT
تاريخ التحديث: 24 يوليو 2020 10:45 GMT

هل يسعى حزب "العدالة والتنمية" إلى الهيمنة بمطلب رفع العتبة الانتخابية في المغرب؟

برز إلى واجهة النقاش السياسي في المغرب جدل حول العتبة الانتخابية وهي نسبة الأصوات المطلوبة للحصول على مقعد بالبرلمان، وذلك بعد أن بسطت أغلب الأحزاب المغربية

+A -A
المصدر: الرباط - إرم نيوز

برز إلى واجهة النقاش السياسي في المغرب جدل حول العتبة الانتخابية وهي نسبة الأصوات المطلوبة للحصول على مقعد بالبرلمان، وذلك بعد أن بسطت أغلب الأحزاب المغربية تصورها للاستحقاقات المقبلة المقررة العام 2021.

وتصاعد الجدل على الرغم من المدة الزمنية التي تفصل المغرب عن موعد تنظيم الانتخابات، بسبب تباين الرؤى بين الأحزاب حول هذه النقطة الخلافية والتي توصف بـ“الهامة“.

مصالح انتخابية

وفي الوقت الذي دعت فيه بعض أحزاب المعارضة إلى توحید العتبة الانتخابیة في 3% ومطالبة بعض أحزاب الأغلبية وعلى رأسها ”الاتحاد الدستوري“ بحذفها، طالب حزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم برفع العتبة إلى 6% في الدوائر التشريعية المحلية والانتخابات الجهوية والبلدية، معتبراً أن ذلك ”سيعزز ترشيد وعقلنة الخريطة السياسية“.

وتخدم العتبة الانتخابية المرتفعة الأحزاب الكبيرة، فيما تعارضها الأحزاب الصغيرة والمتوسطة التي تحصل على نتائج متواضعة.

2020-07-PJD-maelinine

وتعتبر هذه العتبة والبالغة حالياً 3%، هي الحد الأدنى من الأصوات المحصلة في الانتخابات البرلمانية، وهو ما يشترطه القانون على كل حزب حتى يتمكن من الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها في أي دائرة انتخابية.

وينتظر أن تتوصل وزارة الداخلية المغربية إلى حل وسط في ظل المشاورات التي تجريها مع الأحزاب السياسية بغية احتواء الانقسام الحزبي الذي يرافق مسألة العتبة.

آراء متباينة

وقال عبدالعزيز أفتاتي، القيادي البارز في حزب ”العدالة والتنمية“، إن حزبه يطالب برفع العتبة الانتخابية إلى 6% عوض 3% التي تم العمل بها في انتخابات 2016 للحد مما سماه ”بلقنة“ المشهد السياسي المغربي.

وأضاف أفتاتي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن هذا الأمر فيه نوع من العقلنة السياسية لتفادي تشتيت التمثيلية الحزبية وبالتالي ضمان برلمان قوي ويضمن التنافسية النزيهة.

2020-07-aziz-aftani-morocco

وشدد القيادي البارز على أن خفض العتبة سيجعل البرلمان ممتلئاً بأحزاب كثيرة دون فائدة تذكر، لافتاً إلى أن حزبه لا ينوي من رفع العتبة تحقيق الهيمنة واحتكار المقاعد كما يشاع؛ بل لتقوية تمثيلية الأحزاب بأهم مؤسسة دستورية في البلاد.

ويعتقد المتحدث أن رفع العتبة الانتخابية سيحول دون توظيف المال من طرف بعض المرشحين لكسب الأصوات، لافتاً إلى أن ”مثل هذه الطرق الملتوية لن تنفع في ظل رفع العتبة وبالتالي ضمان نزاهة كبيرة في الاستحقاقات المقبلة“.

من جهته، قال عبداللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (أكبر حزب معارض بالمغرب)، إن حزبه لم يتفق مع باقي أحزاب المعارضة على خفض العتبة بل ينادي بإلغائها لضمان تمثيلية الأحزاب الصغيرة.

وأضاف وهبي في تصريح لـ“إرم نيوز“ بأن خفض العتبة سيخدم الديمقراطية في المغرب، وأن الانفتاح على باقي الأحزاب مهما كان حجمها سيعزز التعددية الحزبية وسيمكننا من سماع باقي الأصوات.

2020-07-EQVxBgLXYAEiw1C

وأكد المتحدث أن حزبه لا يراهن على أي أحد من خلال مطلب خفض العتبة لكنه يسعى إلى خلق مناخ ديمقراطي، داعياً إلى تمكين الأحزاب الصغرى من ولوج البرلمان.

وشدد وهبي على أن حزبه منفتح على جل التيارات الموجودة في الساحة السياسية ولا يضع أي خطوط مهما كان لونها خلال مرحلة التحالفات، معتبراً أن هذا الأمر سيخدم مصلحة الوطن.

وفي حال إلغاء العتبة من طرف وزارة الداخلية التي تسهر على تنظيم الانتخابات بالمملكة؛ فإن ذلك سيمكن من ولوج أحزاب لها رمزيتها -رغم ضعف تأثيرها- إلى البرلمان.

في المقابل، قد يتحول إلغاء العتبة الانتخابية إلى وسيلة لمحاصرة حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الطامح إلى قيادة الحكومة للمرة الثالثة على التوالي، من خلال تقليص اكتساحه لصناديق الاقتراع بمعاقله الانتخابية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك