أخبار

ما دلالات قصف "الطائرات المجهولة" لقاعدة الوطية؟
تاريخ النشر: 06 يوليو 2020 13:42 GMT
تاريخ التحديث: 07 يوليو 2020 8:12 GMT

ما دلالات قصف "الطائرات المجهولة" لقاعدة الوطية؟

أثار قصف قاعدة الوطية، من قبل طائرات مجهولة، علامات استفهام كبيرة، خاصة أنه يأتي بعد وقت قصير من نصب تركيا منظومة دفاع جوي أمريكية الصنع، في القاعدة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أثار قصف قاعدة الوطية، من قبل طائرات مجهولة، علامات استفهام كبيرة، خاصة أنه يأتي بعد وقت قصير من نصب تركيا منظومة دفاع جوي أمريكية الصنع، في القاعدة الاستراتيجية.

وسيطرت قوات حكومة الوفاق وميليشيات متحالفة معها، في مايو / أيار الماضي، بمساعدة عسكرية تركية، على القاعدة، الواقعة غرب ليبيا، وتحدثت تقارير مؤخرا عن نية أنقرة استخدامها مرتكزا لتواجدها في البلاد التي تمزقها الحرب.

2020-07-unnamed-1-3

دلالات الهجوم

ويثير التدخل التركي في ليبيا غضب قوى إقليمية ودولية، في مقدمتها فرنسا وروسيا، فضلا عن خصومها الليبيين المدعومين عربيا؛ الأمر الذي يضع أنقرة في مواجهة وضع معقد.

وقرأ مراقبون الهجوم في توقيته ومكانه، على أنه ”رسالة واضحة إلى تركيا، مضمونها أن إقامتها في ليبيا، لن تكون بدون تكاليف كبيرة، وأن خصومها مستعدون للذهاب بعيدا في لعبة عض الأصابع“.

وأشار المراقبون إلى أن اختيار الهدف له دلالة في غاية الأهمية، ”خاصة في ظل الحديث عن مباحثات تجري لتحويل القاعدة إلى قاعدة تركية خالصة، ونشر منظومة دفاع أمريكية الصنع فيها“.

كما نبه هؤلاء إلى توقيت الهجوم الحساس، في نهاية يوم زار فيه وزير دفاع تركيا، خلوصي أكار، يرافقه وفد أمني وعسكري كبير، العاصمة الليبية طرابلس، حيث تفقد مركز عمليات يتواجد فيه جنود أتراك، لتقديم الدعم لقوات الوفاق، والميليشيات المتحالفة معها.

2020-07-libyaaa1-1

واعتبر المراقبون أن ”رمزية الهدف الذي يقع في الخطوط الخلفية لقوات حكومة الوفاق وداعميها الأتراك، تضاهي في أهميتها القيمة العسكرية له“.

المهاجم المجهول

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تتهم الحكومة الليبية أي جهة محددة، حيث اكتفت بعد يوم من الصمت بالقول، إن ”قصف الوطية من طيران أجنبي جاء كمحاولة فاشلة للتشويش على انتصار قواتها“.

2020-07-01_582701_highres-1

 

ويربط متابعون للشأن الليبي الهجوم بصراع تركيا وعداواتها في المنطقة، مشيرين إلى أن أنقرة ”لم تنجح في شيء مؤخرا أكثر من نجاحها في خلق العداوات“.

وأشار هؤلاء بالتحديد إلى التوتر المتصاعد بين تركيا وحليفتها في الناتو، فرنسا، والذي وصل إلى حد الحديث عن احتكاك بين بوارج البلدين، قبالة السواحل الليبية؛ على خلفية اتهام باريس لأنقرة بخرق قرار أممي، يمنع توريد السلاح إلى ليبيا.

كما نبهوا إلى أن ”محدودية صبر روسيا على ما تعتبره استفزازات تركية، لا يمكن إغفاله في سياق الحديث عن الهجوم“، مذكرين بحوادث حصلت في سوريا، حيث ”تقف موسكو وأنقرة، على طرفي نقيض أيضا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك