أخبار

تبون: حكومة "الوفاق" الليبية تجاوزتها الأمور
تاريخ النشر: 04 يوليو 2020 19:35 GMT
تاريخ التحديث: 05 يوليو 2020 5:16 GMT

تبون: حكومة "الوفاق" الليبية تجاوزتها الأمور

اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن حكومة "الوفاق" الليبية "تجاوزتها الأمور"، محذرا من تحول ليبيا إلى صومال جديدة. وأضاف تبون في حوار مع قنوات "فرانس 24"

+A -A
المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن حكومة ”الوفاق“ الليبية ”تجاوزتها الأمور“، محذرا من تحول ليبيا إلى صومال جديدة.

وأضاف تبون في حوار مع قنوات ”فرانس 24“ السبت ”قلت منذ أربعة أشهر وأكثر، إن لم نصل إلى وقف لإطلاق النار يمكننا من العودة إلى القاعدة الليبية لإعادة بناء دولة على أسس الشرعية الشعبية، فالخطر هو أن نجد النموذج السوري نعيشه في ليبيا، وهذا ما نراه حاليا، هم نفس الفاعلين ونفس المناهج تستعمل في ليبيا“.

وتابع الرئيس الجزائري ”الحظ في ليبيا أن القبائل حتى الآن تحلت بالحكمة عكس ما يظنه الكثيرون، المرتزقة وغيرهم هم من اقترفوا انتهاكات، ولكن إن طفح الكيل فإن القبائل الليبية ستبدأ بالدفاع عن نفسها وأن تسلح نفسها، وأقول لن يكون هناك النموذج السوري بل الصومالي، وآنذاك لا يمكن لأي شخص أن يقوم بأي شيء، البلد يمكن أن يتحول إلى ملاذ للإرهابيين، والجميع سيرسل إرهابييه هناك في ليبيا لتنظيف بلدانهم“.

وأكد تبون أنه لم يفقد الأمل بحل الأزمة، وأن بلاده على علاقة جيدة مع كل الليبيين، وعلى مسافة واحدة مع الجميع، وقال ”الكر والفر بين الجيوش ليس هو الحل، من يخسر اليوم يفز غدا، هذا ليس بالحل ولن يقدم شيئا“.

وشدد على ضرورة الانتقال إلى الحل النهائي عبر استشارة الشعب الليبي من خلال تنظيماته، لا سيما تنظيمه القبلي وغيره من التنظيمات، وإجراء انتخابات من خلال المؤسسات الانتقالية، وقال ”الحكومة الحالية من بين هذه المؤسسات ولكن تجاوزتها الأمور، يجب أن نقدم مؤسسات تمثل كل الليبيين، آخذين بالاعتبار التوازنات بين كل أقاليم ليبيا“.

كما شدد الرئيس الجزائري على استعداد بلاده لاستضافة المحادثات إن طلبت الأطراف الليبية ذلك.

libya-conflict

وأثنى تبون على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، مبرزا وجود فرصة للتوصل لعلاقات ”هادئة“ بين البلدين.

وذكر الرئيس الجزائري أن ماكرون ”صادق ونظيف“ عندما يتحدث عن ”الماضي الاستعماري“، وذلك بعد ساعات على استرجاع بلاده رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية الجزائرية من متحف الإنسان في باريس.

وشدد على أنه ”يتطلع للذهاب بعيدا مع ماكرون، في التهدئة وحل المشاكل المتعلقة بالذاكرة“، مشيرا إلى أنه ”رجل صادق ويسعى إلى تهدئة الوضع“.

وقال: ”ماكرون يريد أن يخدم بلاده، ولكن في نفس الوقت أن يتم السماح لعلاقتنا أن تعود إلى مستواها الطبيعي، علاقات بين بلدين مستقلين وسياديين، وأعتقد أنه صادق في كل ما يقوله، وهو رجل نظيف من الناحية التاريخية“.

وأعرب تبون عن أمله بعد عودة جماجم مقاومين جزائريين قُتلوا خلال حقبة الاستعمار الفرنسي، أن تقوم فرنسا بخطوات مماثلة في المستقبل، معتبرا الخطوة ”نصف اعتذار من الجانب الفرنسي عن الجرائم التي ارتكبتها خلال فترة احتلال الجزائر، وأن تواصل على نفس المنهج وتقدم كامل اعتذاراتها“.

محاكمة بوتفليقة

وألمح تبون إلى نيته إطلاق سراح معتقلين آخرين من الحراك الشعبي المناهض للنظام الجزائري، بعد الإفراج عن مجموعة من النشطاء البارزين بحراك 22 شباط/فبراير 2019.

ورأى أن ”الوقت قد حان من أجل المرور لمرحلة الحوار الهادئ والبنَّاء“، ما يعزز أنباء تداولتها جهات محلية قبل فترة عن ”صفقة سياسية“ بين الحكومة ومعارضين لطي فصل المحاكمات الجارية ضد مناهضين للنظام.

ولم يتحمس الرئيس الجزائري لدعوات محاكمة عبدالعزيز بوتفليقة، الذي أطاحت به حركة شعبية في ربيع 2019، بعد ورود اسمه في مرافعات متهمين بجرائم فساد سياسي ومالي متعددة إبّان 20 عاما من حكمه، مرجعا القرار إلى ”القضاء الجزائري وحده“.

كما رحب الرئيس الجزائري خلال اللقاء بأي مبادرة من الملك المغربي محمد السادس، لرأب العلاقات بين الدولتين.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك