أخبار

هل عادت صبراتة الليبية إلى قبضة تنظيم القاعدة؟
تاريخ النشر: 25 يونيو 2020 9:05 GMT
تاريخ التحديث: 25 يونيو 2020 11:10 GMT

هل عادت صبراتة الليبية إلى قبضة تنظيم القاعدة؟

قال متابعون ومهتمون بشؤون الجماعات المتطرفة، إن تنظيم القاعدة عاد مرة أخرى لاتخاذ مدينة صبراتة الليبة مركزًا لعملياته، بعد سيطرة ميليشيات الوفاق على المدينة في

+A -A
المصدر: عبدالعزيز الرواف-إرم نيوز

قال متابعون ومهتمون بشؤون الجماعات المتطرفة، إن تنظيم القاعدة عاد مرة أخرى لاتخاذ مدينة صبراتة الليبة مركزًا لعملياته، بعد سيطرة ميليشيات الوفاق على المدينة في شهر أبريل الماضي، باعتبارها تمثل موقعًا إستراتيجيًا على الساحل الغربي لليبيا.

وكان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، قال في السابق، إن عناصر من تنظيمي ”القاعدة“ و“داعش“، شاركوا في هجوم على مدينة صبراتة، التي كانت عاصمة المتطرفين في غرب البلاد.

واستطاع الجيش الليبي، بدعم من غارات جوية لقوات الأفريكوم، تحرير صبراتة مع قبضة المتطرفين في العام2017، قبل أن تشن ميليشيات تابعة لحكومة الوفاق هجومًا قبل شهرين بدعم تركي، انتهى بالسطرة على صبراتة وصرمان على الساحل الغربي.

2020-06-ISIS-in-Libya

العميد السابق في الجيش الليبي سليمان الشريف، يقول إن مدينة صبراتة عادت تحت سيطرة المتطرفين من جديد عبر ميليشيات ترتبط بتنظيم القاعدة، لافتًا إلى وجود تحركات لعناصر تكفيرية داخل المدينة حاليًا.

ويشير الشريف في تصريح لـ“إرم نيوز“ إلى أن مصادر إستخباراتية ليبية، أكدت وجود قيادي في تنظيم القاعدة، يدعى ”أبو خالد المصري“، الذي يوصف في أوساط المتشددين بـ“الجنرال“، وهو أيضًا، ضابط صاعقة مصري سابق، ضمن المجموعات المتطرفة في صبراتة حاليًا.

وتواجد ”المصري“ مع تنظيم داعش في إدلب السورية، قبل أن ينتقل إلى مدينة صبراتة بغرب ليبيا مع مجموعات المرتزقة السوريين التي نقلتهم تركيا.

من جانبه، يقول الخبير الأمني السابق في جهاز مكافحة الإرهاب الليبي، محمود بن صالح، إن المتطرفين يستعدون لجعل مدينة صبراتة مركزًا للمتشددين في شمال أفريقيا والمغرب العربي.

وعن طبيعة الأفكار التي تجمع المجموعة الموجودة في صبراتة حاليًا، يضيف بن صالح، أنهم يستندون إلى أفكار الجهادي المصري محمد عبدالسلام.

وعبدالسلام، هو أول من أفتى باغتيال الرئيس المصري الأسبق، أنور السادات، من خلال كتابه ”الفريضة الغائبة“.

2020-06-A-Libyan-fighter-loyal-to-the-Government-of-National-Accord-GNA-fires-a-machine-gun-during-clashes-afp

ويشير بن صالح، إلى أن خطة مجموعات صبراتة ترتكز على منهج الجهادي ”أبي مصعب السوري“، التي تعتمد على مفهوم ”الذئاب المنفردة“.

أما الأكاديمي الليبي، الدكتور جبر المزوغي، فيرى أن فترة الجمود السياسي والعسكري في المنطقة، تسهل على المجموعات المتواجدة بصبراتة إعادة هيكلتها.

ويقول المزوغي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن هذه التنظيمات المتطرفة تحاول تطوير طبيعة وآلية مشروعها المتطرف، من خلال الاعتماد على أفكار قيادات من مختلف التنظيمات الإرهابية.

ويشير المزوغي إلى أن أبرز أفكار هذه العناصر برزت في كتاب ”إدارة التوحش“ للإرهابي ”أبي بكر ناجي“ وهي رؤية تكفيرية وفق أفكار تنظيم القاعدة، تبدأ في التسلل والتموضع في المفاصل الرخوة لدول المنطقة، مثلما حدث في مالي والنيجر وتشاد.

لذلك يعتقد الأكاديمي الليبي أن ”هذه التنظيمات تخطط لأن تكون صبراتة المنطلق، للوصول إلى كافة دول المغرب العربي في المستقبل القريب“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك