أخبار

ماذا وراء إصرار "النهضة" على إشراك "قلب تونس" في الائتلاف الحكومي؟
تاريخ النشر: 12 يونيو 2020 13:20 GMT
تاريخ التحديث: 12 يونيو 2020 13:22 GMT

ماذا وراء إصرار "النهضة" على إشراك "قلب تونس" في الائتلاف الحكومي؟

كثّفت حركة "النهضة" الإسلاميّة في تونس، ضغوطها على رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، وجدّدت مطالبتها بإشراك حزب "قلب تونس" في الائتلاف الحكومي، وذلك بعد دعوة لافتة

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

كثّفت حركة ”النهضة“ الإسلاميّة في تونس، ضغوطها على رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، وجدّدت مطالبتها بإشراك حزب ”قلب تونس“ في الائتلاف الحكومي، وذلك بعد دعوة لافتة أطلقها رئيس الحركة، راشد الغنوشي، لإقصاء حركة ”الشعب“ من الحكومة.

ودعا المكتب التنفيذي لـ“النهضة“ رسميّا، إلى توسيع الحزام السياسي للحكومة، مطالبًا بإدارة ”حوار بين جميع الأطراف السياسية والمنظمات الوطنية، لتوسيع الحزام السياسي الداعم للحكومة، للنجاح في وضع برنامج إنقاذ اقتصادي واجتماعي، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والتضامن الوطني، ويوفر كل الضمانات والحوافز للإقبال على الاستثمار“.

ويمثل البيان ضغطًا جديدًا من قبل مؤسسات الحركة الإسلاميّة، بشأن توسيع الائتلاف الحكومي، و القبول بحزب ”قلب تونس“ شريكًا في الحكومة، مقابل إقصاء أطراف بدا أنّها باتت تهدد النهضة وتماسكها ومكانتها في البرلمان، بحسب متابعين.

الميادين | حركة النهضة تتصدر رسمياً الانتخابات التشريعية التونسيّة ...

وقال المحلل السياسي، هشام الحاجي، لـ ”إرم نيوز“؛ إنّ إصرار الحركة على إقحام حزب ”قلب تونس“ في الائتلاف الحاكم“ يعكس رغبتها في توفير ضمانات لتمتين حزامها البرلماني، وضمان عدم المساس برئيسها في البرلمان، راشد الغنوشي مستقبلًا، بعد الضغوط الكبيرة التي تعرض لها مؤخرًا، والدعوات إلى سحب الثقة منه“.

وأوضح الحاجي، أنّ ”النهضة“ تسعى إلى نقل التحالف البرلماني (مع قلب تونس وربما مع ائتلاف الكرامة أيضًا) إلى الحكومة، ومن ثمة تتخلص من أصوات باتت تمثل لها مصدر إزعاج في البرلمان، بسبب عدم توافق رؤيتهما، في إشارة إلى حركة الشعب، التي صوتت لفائدة اللائحة، التي تقدم بها الحزب الدستوري الحر الأسبوع الماضي، ووجهت انتقادات لـ ”النهضة“، بسبب مساعيها لإقصائها من الحكم.

واعتبر الحاجي، أن ”النهضة تبحث عن حزب أو مكوّن برلماني له وزنه، يشاركها توجهاتها، ويضمن لها تثبيت مكانها في الحكومة، دون المساس بمكانتها في البرلمان“، مشيرًا إلى أنّ الحركة كانت تدعو من قبل إلى الفصل بين المسارين البرلماني والحكومي، وتبرر تحالفها مع ”قلب تونس“ وائتلاف الكرامة في البرلمان؛ والحال أنهما من المعارضة.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي، محمد العلاني، في حديث لـ ”إرم نيوز“، أنّ حركة النهضة ”لم تعدْ تُخفي مخاوفها من حركة الشعب، شريكتها في الحكم، وخصمها في البرلمان، وأيضًا في معركتها غير المباشرة مع رئيس الجمهورية، قيس سعيد“، بما أن حركة الشعب تمثل أحد أبرز المكونات السياسية المدافعة عن قيس سعيد، وعمّا تسمّيها ”حكومة الرئيس“، وتعتبر أن لا سلطة لـ ”النهضة“ على حكومة الفخفاخ.

2020-06-94C2B5A1-24C9-438E-952E-BDD67001B1AB

وأضاف العلاني، أنّ ”الحركة تعمل بهذه الخطوة على ضرب عصفورين بحجر واحد، أولهما التخلص من حركة الشعب، بوصفها عقبة أمامها لاستعراض قوتها في البرلمان، وتصعيد الضغط على الفخفاخ، ومساومته في كل مرة بالتلويح بإسقاط حكومته، حتى تأمَن عدم إقدامه على فتح ملفات قد تحرجها، وتضمن مكاسب سياسية لها في علاقة بملف التعيينات، التي ستشمل قريبًا، المحافظين والمعتمدين“، وفق قوله.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك