وصف بأنه "عودة لمربع الديكتاتورية".. مشروع قانون جديد يثير استياء في تونس

وصف بأنه "عودة لمربع الديكتاتورية"....

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

أثار مشروع قانون اقترحه 46 نائبًا في البرلمان التونسي، جدلًا واسعًا، وسط مطالب بإسقاطه، إذ جرى اعتباره محاولة لضرب الحريات وقمع الإعلاميين والمدونين.

واعتبر إعلاميون ونشطاء في المجتمع المدني، وسياسيون تونسيون، أن هذا المشروع يهدف إلى ”تحصين النواب“ من الانتقادات التي تطال سلوكهم، ويمس الحريات في تونس.

ونددت الجمعية التونسية للمحامين الشبان بما تضمنه مشروع  القانون واعتبرته ”عودة لمربع الديكتاتورية“ مطالبة بإسقاطه.

وأكدت الجمعية التونسية للمحامين الشبان، في بيان صادر عنها، اليوم الأحد، أن النواب مطالبون اليوم بإيجاد حلول تشريعية لمجابهة كورونا، لا التفكير بقمع الحريات.

واستنكر نقيب الصحفيين ناجي البغوري، ما تضمنه مشروع القانون والتوقيت الذي تم تقديمه فيه.

وأضاف ناجي البغوري في تدوينة نشرها عبر صفحته على فيسبوك:“بعد فضيحة جواز السفر الدبلوماسي، طالب عدد من نواب البرلمان بتحصين أنفسهم من النقد، عبر اقتراح قانون يسجن منتقديهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي“.

وقالت الإعلامية سيراز الخنيسي، في تدوينة نشرتها عبر صفحتها على فيسبوك:“كل العالم منشغل بجائحة كورونا، ونواب البرلمان استغلوا هذا الوضع لتمرير قانون لإسكات الأفواه عن نقدهم“.

وجاء في تدوينة شيراز الخنيسي أيضًا:“لم نرهم يساعدون الفقراء وكل من يعاني بسبب كورونا.. كل العالم يعاني مصيبة واحدة إلا نحن نعاني مصائب متعددة“.

واستنكرت نائبة البرلمان عن كتلة ”قلب تونس“، مريم اللغماني، تقديم هذا المشروع من زملائها النواب.

وقالت مريم اللغماني في تدوينة نشرتها عبر صفحتها على فيسبوك:“قلتها وأعيدها، لا للمس بالحريات تحت أي ظرف، لدينا ترسانة من القوانين كفيلة بأن تحمينا“.

وأضافت مريم اللغماني في تدوينتها:“هناك قانون ضد العنف الإلكتروني ولا حاجة لقوانين أخرى تمس الحريات.. هذا الوقت ضروري لتآزر كل التونسيين“.

وكتبت الناشطة في المجتمع المدني، رحاب بالطيب، تدوينة عبر صفحتها على ”فيسبوك“، جاء فيها:“بعيدًا عن الكورونا… في مجلس النواب هناك قانون يريدون تمريره بسرعة.. قانون للتضييق على حرية التعبير“.

وأشار الإعلامي، بسام بونني، إلى ”وجود توجه لدى عدد من الأنظمة والحكومات والبرلمانات للتنكيل بالخصوم، وتشديد التشريعات التضييقية، مستغلة في ذلك الهلع والقلق الشعبيين من أزمة كورونا“.،

وأضاف بسام بونني في تدوينة نشرها عبر صفحته على فيسبوك:“من الواضح أن هناك ساسة تونسيين ليسوا بمعزل عن هذا التوجه.. مجموعة من النواب طرحت مبادرة تشريعية تستهدف حرية التعبير وإن التف أصحابها حول المقصد والمعنى بتوجيهها نحو الحياة السياسية والاجتماعية“.

يذكر أن مشروع القانون الجديد الذي تم اقتراحه، يتضمن عقوبات سجنية ومالية لكل من ينشر أخبارًا يتم التأكد من زيفها بعد نشرها، فيما تضمن القانون عقوبات صارمة لقضايا الثلب على منصات التواصل الاجتماعي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com