تونس.. لماذا تتمسك حركة النهضة بوزارة تكنولوجيات الاتصال؟ – إرم نيوز‬‎

تونس.. لماذا تتمسك حركة النهضة بوزارة تكنولوجيات الاتصال؟

تونس.. لماذا تتمسك حركة النهضة بوزارة تكنولوجيات الاتصال؟

المصدر: تونس- إرم نيوز

اتهمت أوساط سياسية في تونس حركة ”النهضة“ بتعقيد مسار تشكيل الحكومة بإصرارها على الاحتفاظ بحقيبة وزارة تكنولوجيات الاتصال ما أثار تساؤلات وشكوكا حول دوافع هذا الإصرار واتهامات لها بمحاولة الاستئثار بقاعدة بيانات التونسيين.

ومثّل موقف ”النهضة“ التمسك ببعض الحقائب الوزارية وأساسا وزارة تكنولوجيات الاتصال ورفض الفخفاخ ذلك أحد الأسباب المباشرة لإعلانها الانسحاب من المشاورات وعدم التصويت للحكومة المرتقبة، ما اعتبره ممثلون عن أحزاب مشاركة في المشاورات ابتزازا من الحركة.

وقال الأمين العام للتيار الديمقراطي محمد عبو إن إصرار حركة النهضة على وزارة تكنولوجيات الاتصال أمر مقلق.

وأوضح عبو في حديث لإذاعة ”موزاييك“ المحلية أن العديد من الجهات مثل اتحاد الشغل تحدثت عن محاولة اختراق هذه الوزارة والإدارات التابعة لها بهدف الحصول على معلومات، مؤكدا أن المكلف بتشكيل الحكومة إلياس الفخفاح لم يتهم ”النهضة“ وكان مرنا معها في هذا الخصوص، وفق تعبيره.

ومن جانبه أكد أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي أن رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ تعرّض لابتزاز حركة النهضة، لكنه لم يخضع له وفق قوله، موضحا أن حركة النهضة تمسكت بوزارة تكنولوجيات الاتصال لكن الفخفاخ لم يخضع له، وهذا جيد، وفق تعبيره.

واعتبر المغزاوي أنّ ”ما قامت به النهضة (خلال آخر لقاء لها برئيس الحكومة المكلف) أشياء غير مقبولة، وكان الهدف منها إخضاع رئيس الحكومة وابتزازه لكنه لم يخضع لهذا الابتزاز وهناك توازن موجود إلى حد ما“ وفق قوله.

ومنذ حكومة ”الترويكا“ الأولى التي شكلتها الحركة عقب انتخابات 2011 تحتكر ”النهضة“ وزارة تكنولوجيات الاتصال وتداول على إدارتها قيادات من داخل الحركة أو من المقربين لها.

ويعتبر مراقبون أنّ هذه الوزارة لا تقلّ أهمية عن ”الوزارات السيادية“ كالعدل والداخلية، وتُصنف ضمن الوزارات ”الأفقية“ التي تمسّ قطاعات عدة وتتشابك مع وزارات أخرى بمختلف اختصاصاتها، والأهم من ذلك هي تمثّل وعاء لقاعدة بيانات المواطنين التونسيين، ما يفسّر رغبة الحركة في وضع يدها على هذه الوزارة واستعمالها لأغراض انتخابية، وفق قولهم.

ومن جانبه اتهم رئيس كتلة الإصلاح حسونة الناصفي حركة النهضة بمزيد تعقيد الوضعية بإعلانها الانسحاب من حكومة الياس الفخفاخ.

وأضاف الناصفي في تصريح لوسائل الإعلام أنّ المكلف بتشكيل الحكومة الياس الفخفاخ بات أمام ثلاثة اختيارات إمّا الاعتذار والانسحاب من تشكيل الحكومة أو تأجيل الإعلان عن التشكيلة الحكومية أو المرور بتشكيلته الحكومية إلى التصويت في البرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com