بوادر خلاف بين الفخفاخ وحركة النهضة بسبب حزب ”قلب تونس“ – إرم نيوز‬‎

بوادر خلاف بين الفخفاخ وحركة النهضة بسبب حزب ”قلب تونس“

بوادر خلاف بين الفخفاخ وحركة النهضة بسبب حزب ”قلب تونس“

المصدر: تونس - إرم نيوز

أثارت مشاركة حزب ”قلب تونس“ من عدمها في مشاورات تشكيل الحكومة التونسية الجديدة، خلافات بين رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، وحركة ”النهضة“.

ومع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بدأ رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ الخميس باستقبال ممثلين عن الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية، وفي مقدمتهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وأمين عام حزب التيار الديمقراطي محمد عبو.

ولم يوجه الفخفاخ الدعوة إلى حزب قلب تونس في أول أيام المشاورات، رغم أن الحزب يملك ثاني كتلة برلمانية، ما اعتبره متابعون إعلان نوايا من رئيس الحكومة المكلف بإقصاء الحزب من المشاورات ضمانا لمشاركة أطراف سياسية أخرى.

وقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي عقب لقائه رئيس الحكومة المكلف الياس الفخفاخ: إنه ”أكد على أن تكون الحكومة القادمة سياسية وحكومة أحزاب لا حكومة أشخاص ولا تقصي أحدا إلا من أقصى نفسه“، بحسب تعبيره.

وأكد الغنوشي أنه ”عبر عن حرصه على أن يكون قلب تونس ضمن الائتلاف الحكومي القادم؛ لأن ديمقراطية تونس لا تزال ناشئة وتحتاج إلى كل قوى الشعب من أجل مشروع إصلاحي“ بحسب تعبيره، ما يمثل انقلابا في موقف الحركة من الحزب الذي كانت على امتداد أشهر طويلة تصفه بـ“حزب الفساد“ وتدفع نحو إقصائه من المشهد السياسي.

وقال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو إن ”التوجه الأولي لمشاورات تشكيل الحكومة يسير في اتجاه دعوة أحزاب النهضة والتيار الديمقراطي والشعب وتحيا تونس إلى طاولة المفاوضات“، ما يعني احتمال إقصاء حزب ”قلب تونس“.

وأكد عبو في تصريح لوسائل الإعلام عقب لقاء جمعه برئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، أنه ”من الممكن أن تشمل مشاورات تكوين الحكومة أحزابا أخرى“، مضيفا: ”تقريبا هذه هي الأحزاب التي ستعود لطاولة المشاورات مع التحادث مع أحزاب أخرى“ لم يكشف عنها.

ولم يُشر عبو تلميحا ولا تصريحا إلى احتمال مشاركة ”قلب تونس“ غير أن موقف التيار الديمقراطي من مشاركة الحزب معروفة وقد عبّر عنه منذ مرحلة تشكيل حكومة الجملي، وأكد أنه لن يشارك في حكومة يكون ”قلب تونس“ طرفا فيها.

واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس أن ”تمسك حركة النهضة بإشراك حزب قلب تونس في المشاورات يهدف إلى خلق بديل جاهز في صورة انسحاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب من المشاورات لسبب ما، خصوصا إذا ما لم يتم تمكينهما من حقائب وزارية بعينها أو ما لم يتم الاتفاق على برنامج الحكومة“.

وأضاف المتابعون أن ”النهضة ترفض استعمال حزب قلب تونس كعجلة خامسة، وترغب في استمالته إلى صف القوى المؤيدة للحكومة عن طواعية اضطرارا حتى تأمن موقفها في المحطات البرلمانية القادمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com