تبون: الجزائر تقف على الحياد من الأزمة الليبية.. والعلاقات مع فرنسا تجاوزت ”الفتور“ – إرم نيوز‬‎

تبون: الجزائر تقف على الحياد من الأزمة الليبية.. والعلاقات مع فرنسا تجاوزت ”الفتور“

تبون: الجزائر تقف على الحياد من الأزمة الليبية.. والعلاقات مع فرنسا تجاوزت ”الفتور“

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

قال الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، فجر الخميس، إن بلاده تقف على الحياد من الأزمة الليبية وعلى نفس المسافة من كل الأطراف، مجددا دعوته إلى تسوية سياسية لهذه المسألة.

واعتبر تبون أن بلاده ”تحظى بثقة القبائل الليبية الفاعلة، وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر، وحكومة الوفاق بقيادة حكومة فايز السراج“.

وأضاف أن ”الاجتماع الإقليمي لدول الجوار الليبي، يوم الخميس، سيشكل دعامة أساسية لمؤتمر برلين لغرض حل الأزمة“، مشيرا إلى أن ”المستشارة الألمانية إنغيلا ميركل أوفدت وزير خارجيتها، ليعرض على وزراء جوار ليبيا مخرجات المؤتمر ويبحث معهم أفق الحل“.

وبشأن قضية الصحراء الغربية، قال إنها ”قضية تصفية استعمار، وهي موجودة على طاولة منظمة الأمم المتحدة“، مشددًا على أن ”الصحراء الغربية عضو مؤسس في هيئة الاتحاد الأفريقي ولا يمكن إلا أن تكون دولة متحررة ذات سيادة“.

وعلق تبون على مستجدات العلاقات الثنائية مع فرنسا، معتبرا أنها ”مرت قبل فترة بتوتر وفتور“، لكنه عبر عن رغبته في أن يكون التعامل مع باريس وفق منطق ”الندية والاحترام المتبادل“.

ورأى أن ”المشكلة اليوم في الدول تكمن في اللوبيات؛ وفي فرنسا هناك لوبي يغذي الكراهية ضد الجزائريين“، متعهدًا بـ“إعادة الجزائر إلى الواجهة الدولية“.

وفي الشأن الداخلي، وعد تبون، في حوار بثه التلفزيون الرسمي في البلاد، بإنتاج دستور جامع وتنظيم انتخابات تشريعية ومحلية قبل نهاية العام.

وأكد أن ”الدستور الجديد لن يكون على مقاس رئيس أو فئة أو نظام الحكم“، مضيفا أن ”الدستور سيكون الأجمل نظريا، لكن العبرة في التطبيق، لذا تجب غربلة القوانين التي صارت لا تتماشى مع راهن الجزائر“.

وأشار إلى أنه ”وجه لجنة خبراء تعديل الدستور لطرح مسودة على أن يتم إثراؤها لاحقا مع كافة الفعاليات للتوصل إلى مراجعة شاملة للقانون الأعلى، وبشكل يلبي كل الرغبات“.

ولفت إلى أنه ”سيتم عرض وثيقة الدستور المقبل على البرلمان بغرفتيه، قبل طرح المسألة على استفتاء شعبي“.

وكشف تبون عن مساع لصياغة ”قانون انتخابي صارم يجرم استخدام الوسائل غير القانونية، واستخدام المال الوسخ للتلاعب بإرادات الناخبين“.

وأكد ”توسيع مشاورات الحوار الوطني إلى شخصيات أخرى، واستقطاب الشباب في تسيير شؤون البلاد، بعيدًا عن الانفراد بالحكم“.

وفي الشأن الاقتصادي، قال تبون إن ”السياسة هي من تصنع الاقتصاد“، منوها إلى أن ”الاستيراد قتل الاقتصاد الوطني وجعل منه شبحا تابعا للريع النفطي“.

وقال إن ”حتمية تفعيل اقتصاد تكاملي يصنع الثروة، وذاك مرهون بتصنيع أرضية صلبة“.

ووعد بـ“دفع قطاعي الصناعة والتجارة واستثمار هادئ وجاد للطاقات غير التقليدية، مع توجيه البنوك لمنح قروض تحفيزية بغرض خلق طفرة عبر المقاولات الشبانية، بعيدا عن الاستعانة بالأجانب في وحدات التركيب“.

وانتهى تبون إلى أن ”قوة الجزائر سياسيا مرتبطة بامتلاك مقومات القوة الاقتصادية، والعمل على بلورة الزراعة الصناعية ومحاربة الذهنيات المتخلفة“، معارضا تحويل الجزائر إلى ما سماها ”سوق فوضوية للسيارات المستوردة حتى لا يتضرر الاقتصاد الوطني أكثر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com