ما فرص الحراك الدولي بشأن ليبيا؟ – إرم نيوز‬‎

ما فرص الحراك الدولي بشأن ليبيا؟

ما فرص الحراك الدولي بشأن ليبيا؟

المصدر: عبدالعزيز الرواف – إرم نيوز

تسارعت التحركات الدولية والإقليمية بشأن الملف الليبي، خلال الأسابيع القليلة الماضية، في أعقاب الانخراط التركي العلني في الحرب الدائرة بمحيط العاصمة طرابلس.

في الأمس أعلن عن مبادرة لروسيا وتركيا لوقف إطلاق النار في 12 يناير(كانون الثاني) الجاري، لكن الجيش الليبي أعلن مواصلة جهود محاربة التنظيمات الإرهابية، رغم ترحيبه بالخطوة الروسية.

حضور ليبي

كما تسعى ألمانيا لتنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا في يناير(كانون الثاني) الجاري، برعاية الأمم المتحدة الذي يعقد مبعوثها غسان سلامة مباحثات لضمان حضور دولي كثيف لإنجاح المبادرة الألمانية.

وكان الملف الليبي حاضرا أيضا على طاولة اجتماع خماسي في القاهرة ضم وزراء خارجية مصر، وفرنسا، وإيطاليا، واليونان، وقبرص، وهو اليوم نفسه الذي استقبل فيه رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر في روما.

دول الجوار كانت هي الأخرى مسرحا لمناقشات بشأن الملف الليبي، حيث استقبل الجزائر في غضون ثلاثة أيام رئيس حكومة الوفاق فائز السراج ووزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، وزيري الخارجية المصري سامح شكري والإيطالي لويجي دي مايو.

لكن يبقى السؤال حول فرص نجاح هذه المساعي الدولية، وكيف يمكن التغلب على الملف الشائك المتعلق بتمدد الميليشيات في المنطقة الغربية، التي يتمسك الجيش بموقفه حتى القضاء عليها.

التطور الميداني

إزاء ما سبق، يستبعد المحلل السياسي الليبي محمود عبد الخالق، أن الموقف الدولي موحد تجاه ليبيا، يستند إلى التطور الميداني، ففي حال تحرير طرابلس من الميليشيات، ”سيتفق المجتمع الدولي على مشروع واحد على الأقل ظاهريا تجاه نمط الحكم واختيار حكومة جديدة والتحضير لانتخابات جديدة“.

أما الأمر الثاني، وفق تصريح عبد الخالق لـ“إرم نيوز“، في حال عدم تحرير طرابلس، يتحتم سعي دول كبرى لإيجاد مشروع تفاهم دولي ”ظاهره اتفاق الليبيين وباطنه رؤية دولية“.

وأرجع المحلل الليبي سبب رفض الجيش الليبي وقف إطلاق النار، إلى ”تكرار الاجتماعات والبيانات المقتضبة غير الواضحة في كل لقاء دولي حول ليبيا“.

غموض 

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة سرت الليبية عبد الهادي مخلوف، فتحدث عن غموض الموقف الدولي ”المقصود“ حيال الملف الليبي، أرجعه إلى محاولة من بعض الدول لـ“إيجاد الحليف المناسب أو الطريقة المناسبة للتعامل مع من يسيطر أخيرا“.

وأوضح في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن آخر الدلالات على غموض الموقف الدولي، هو ما حدث في جلسة مجلس الأمن المغلقة حول ليبيا، التي تزامنت مع إعلان الجيش الليبي لتحرير مدينة سرت.

وأشار إلى أن تونس تقدمت بمقترح خلال الجلسة بعد أن ظهر واضحا عدم التوافق بين الدول الكبرى حول بيان صحفي مشترك، في حين لم يتطرق مشروع تونس إلى ذكر ”المقاتلين الإرهابيين الأجانب والمرتزقة“، لكن أمريكا تدخل بإضافة فقرة في البيان تتعلق بالمرتزقة، في حين طلبت دولة أفريقية إضافة ”المقاتلين الإرهابيين الأجانب القادمين من سوريا“.

مؤتمر برلين

ولفت مخلوف إلى أن الموقف الدولي سيبقى يتراوح بين البيانات والمطالبات، بالنظر إلى تباين مواقف الدول الكبرى الذي ينعكس على مواقفها تجاه ليبيا، وهي المواقف التي تنتظر مصير الصراع ميدانيا، ولذلك رجح تأجيل مؤتمر برلين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com