تفاصيل محاكمة رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبدالمالك سلال  – إرم نيوز‬‎

تفاصيل محاكمة رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبدالمالك سلال 

تفاصيل محاكمة رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبدالمالك سلال 

المصدر: كمال بونوار- إرم نيوز 

طغت حالة من الإنكار، مساء اليوم الأربعاء، على محاكمة رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبدالمالك سلال، في قضية ”مصانع السيارات“ المستمرة بمحكمة سيدي أمحمد وسط العاصمة الجزائر.

وبعد استكمال مساءلة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، انتقل القاضي إلى طرح عدة اسئلة على سلال بشأن الفضيحة المدوية المعروفة محليًا باسم ”ورشات نفخ العجلات“.

ونفى سلال (71 عامًا) صلته بالتجاوزات التي تورّطت فيها الحكومات المتعاقبة مع 5 من رجال الأعمال.

وسأل القاضي سلال: ”لماذا لم تصدر مرسومًا حول دفتر الشروط الخاص بتصنيع السيارات؟“، ليردّ الرجل في برود: ”مرسوم عام 2000 .. هو المرجع“.

وتابع القاضي: ”نجلك دخل شريكًا مع رجل الأعمال أحمد معزوز“، فردّ سلال باقتضاب: ”نجلي دخل مستثمرًا خبرته“، وأردف القاضي: ”وماذا عن سيارتك الفارهة التي بعتها لمعزوز ذاته“، فأجاب سلال :“والله لا علم لي“.

وباستغراب، علّق القاضي: ”كيف لا علم لك بسيارة لاند روفر؟“، ليجيب سلال: ”بعتها لأنني لا أعرف القيادة“، فطلب القاضي توضيحًا، سرعان ما أعقبه رئيس الوزراء بين عامي 2012 و2017 بالقول :“ليست الحكاية أني لا أعرف قيادة السيارات، بل لأنني لا أحب القيادة“.

وشدّد القاضي: ”الأمر هنا يتعلق بالتصريح بالممتلكات، والسيارة لم تصرح بها عندما كانت في عداد أملاكك، والأمر يتعلق كذلك بأموال الحملة الدعائية لانتخابات الرئاسة في 2014″، بيد أنّ سلال أجاب: ”الحملة الانتخابية لم تنطلق أثناء هذه الوقائع، وبالتالي لم تكن هناك استفادة من هذه الدعاية“.

وأخذت الأمور منحى مثيرًا حين ردّ سلال عن سؤال بشأن المبلغ الذي كان بحوزة الحكومة حين جرى إغلاق الحسابات عام 2014، بالتأكيد: ”لست أدري“ (..).

واستطرد: ”لم تكن لدي أي سلطة على الوزراء؛ لأنّ الوزير الأول ينسّق فقط، لذا لم أكن أنا من يوجّه وزير الصناعة السابق“، (في إشارة إلى عبدالسلام بوشوارب الذي لا يزال في حالة فرار).

وعلى منوال أويحيى، نفى سلال علاقته مع رجلي الأعمال محي الدين طحكوت ومراد علمي، مشيرًا إلى أنّ ”كل ما قيل لا يزال رهن التحقيق“.

وطرح القاضي سؤالًا بشأن نقل أموال الحملة الدعائية لرئاسيات 2014 من مقر مداومة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة إلى مكان آخر، فكرّر سلال إجابته: ”أنا كنت منسّقًا فقط“.

وجرى رفع الجلسة لساعة ونصف الساعة، بينما ظهر الإعياء واضحًا على ملامح رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، ووزير الصناعة السابق يوسف يوسفي، الذي ظهر نحيلًا تمامًا مثل رجل الأعمال محمد بايري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com