رغم الانتقادات.. البرلمان التونسي يصادق على قانون المالية التكميلي – إرم نيوز‬‎

رغم الانتقادات.. البرلمان التونسي يصادق على قانون المالية التكميلي

رغم الانتقادات.. البرلمان التونسي يصادق على قانون المالية التكميلي

المصدر: تونس- إرم نيوز

صادق البرلمان التونسي، مساء الثلاثاء على قانون المالية التكميلي، بعد أن حصل على موافقة 109 أصوات، واعتراض 19 نائبًا، فيما امتنع 5 نواب عن التصويت.

واختتمت الجلسة العامة المخصصة للنظر في قانون المالية التكميلي، وسط أجواء مشحونة، بعد أن هاجمت إحدى نواب حركة النهضة الإسلامية، النائب عن الحزب الدستوري الحر، عبير موسي واتهمتها بالعمل على عرقلة التصويت على القانون من أجل خلفيات سياسية، وهو ما أثار غضب كتلة الحزب الدستوري الحر الذين احتجوا على كلمة نائب حركة النهضة.

و قبل المصادقة على القانون المثير للجدل،شدّد وزير المالية التونسي، رضا شلغوم مساء الثلاثاء، على حاجة الحكومة المُلّحة للمصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 .

وأوضح شلغوم خلال مداخلة له أثناء الجلسة العامة لمجلس النواب ،أن المصادقة على مشروع القانون ستسمح بصرف أجور الموظفين لشهر ديسمبر الجاري، وكذلك منحة عودة المدارس المُدرجة ضمن مشروع قانون المالية.

و تمت المصادقة على القانون، وسط انتقادات  لعدد من النواب، الذين اعتبروا،أن المشروع يتسم بغياب الشفافية لاسيما فيما يتعلق بالمديونية ونسبة العجز، علاوة على ما تتخلله من ضبابية وغياب استشراف موضوعي يرتكز على معطيات دقيقة على غرار سعر الصرف وسعر برميل النفط .

وقالت حياة العمري النائبة عن حركة النهضة، ”إن مشروع قانون المالية التكميلي يتضمن عدة ثغرات بالرغم من أن كل الظروف كانت مواتية لتحقيق انتعاشة اقتصادية على إثر تحسن مردودية قطاعي السياحة والزراعة وتحسن مستوى الصرف“.

و اعتبرت، ”أنه لم يتحقق حتى الثلث مما تمت برمجته لسنة 2019″، معتبرة أن ”نسبة العجز فيها مغالطة، إن لم يكن فيها احتيالًا“.

كما وصفت النائب المشاريع التي تمت برمجتها ب“الوهمية“، بسبب عدم توافر الموازنات المرصودة لها في مشروع قانون المالية التكميلي.

بدوره،عبر رضا جوادي، النائب عن ائتلاف الكرامة، عن عدم ثقته في دقة المؤشرات الاقتصادية التي تقدمها الحكومة في مشاريع موازنات الدولة،مقترحا تطوير النظر في هذه الموازنات من خلال تعيين كل كتلة لخبير محاسب لمراقبة الموازنة عند إعدادها وتنفيذها .

وأكدت عبير موسي، النائب عن الحزب الدستوري الحر ، أن اللجوء إلى مشروع قانون مالية تكميلي يدل على سوء تقدير الدولة وفشلها، مشيرة إلى غياب الشفافية في تنفيذ الموازنات والمشاريع المقررة لفائدة المحافظات.

من جانبه، أشار السيد الفرجاني، النائب عن حركة النهضة، إلى وجود ترسانة من القوانين تتعلق بالضرائب لا تحفز على الاستثمار، فضلًا عن مماطلة وزارة المالية وتلكؤها في مد لجنة المالية بالمعطيات الدقيقة والحينية، داعيًا إلى سن قوانين لردع مثل هذه الممارسات.

وشرع البرلمان التونسي خلال جلسة عامّة، الثلاثاء، في مناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019، حيث تقدمت حكومة يوسف الشاهد، بمشروع قانون مالية تكميلي لسنة 2019، هو التاسع على التوالي منذ سنة ثورة يناير 2011، في محاولة لتصحيح الفوارق الحاصلة ما بين ما تم رسمه من أهداف بالموازنات السنوية وقوانين المالية الأصلية وما تم تنفيذه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com