الجزائر.. عشرات المحامين يقاطعون محاكمة رموز بوتفليقة ويهاجمون جهاز القضاء – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. عشرات المحامين يقاطعون محاكمة رموز بوتفليقة ويهاجمون جهاز القضاء

الجزائر.. عشرات المحامين يقاطعون محاكمة رموز بوتفليقة ويهاجمون جهاز القضاء

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

هاجمت هيئة الدفاع عن رجال أعمال جزائريين ووزراء سابقين، اليوم الإثنين، جهاز القضاء، وزعمت بطلان الإجراءات المتخذة في توقيف المتهمين بقضايا فساد اقتصادي.

وقال نقيب محامي الجزائر العاصمة، عبد المجيد سيليني، إن ”هيئة الدفاع تطعن في الإجراءات القضائية؛ لعدم قانونيتها ولأنها خاضعة لتوجيه سياسي، من خارج أسوار المحكمة“.

وقرر المحامون الغاضبون مقاطعة جلسات المحاكمة، مع مطالبتهم بتأجيلها إلى ما بعد انتخابات الرئاسة المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول، بداعي ”أن الظروف الحالية غير ملائمة لمحاكمات من هذا النوع“.

تشكيك في أهلية القضاء

وشكك المحامي البارز عبد المجيد سيليني، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة، في نوايا السلطات، وأكد أن ”إرادة المحاكمة العادلة لا تتوفر، وبالتالي فلن نبارك هذا الوضع غير القانوني“.

ودان المحامون ما وصفوه بأنه ”حملة سياسية وإعلامية مغرضة استبقت جلسة المحاكمة الأولى، واستمرت منذ سلسلة التوقيفات والاعتقالات الواسعة بصفوف رجال أعمال كبار ووزراء ومسؤولين تصدروا لأعوام واجهة نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة“.

واتهم نقيب المحامين الجزائريين في عاصمة البلاد، عبد المجيد سيليني، القضاء بأنه ”يتلقى الاتصال الهاتفي من جهات فوقية، لا تريد خيرًا لاستقلالية السلطة القضائية، ولا تهمها شفافية المحاكمة ولا عدالتها“.

وخلص ”سيليني“ إلى  أن الأحكام القضائية في قضية معامل تركيب السيارات، ”جاهزة“ وأن ”المحاكمات ذر للرماد في العيون، وهي مسيسة وتتم في ظرف سياسي حساس وعصيب“.

فوضى وازدحام

وشهدت الجلسة التي كانت مبرمجة صباح الإثنين، بمحكمة سيدي أمحمد، فوضى عارمة وازدحامًا سببته جحافل المواطنين الراغبين في حضور أطوار ما عرف بـ“محاكمة رموز العصابة“، ما أزعج المحامين وعرقل مهام صحفيين احتجوا برفع هتافات صاخبة أمام مكتب النائب العام، لمطالبته بتوفير ظروف ملائمة لهذه المحاكمة.

وحظيت القضية باهتمام شعبي ورسمي؛ لضلوع وزراء صناعة سابقين ورئيسي حكومة ورجال أعمال بارزين في 4 تهم، هي: ”منح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية والعقود، وتبديد أموال عمومية، وإساءة استغلال الوظيفة، وتعارض المصالح“.

وكانت السلطات الجزائرية قد تراجعت عن قرار بث محاكمة قادة نظام بوتفليقة ورجاله، على شاشة التلفزيون، واكتفت بنصب شاشات ببهو محكمة ”سيدي أمحمد“ للترويج إلى ”علانية“ المحاكمة تنفيذًا لمطالب الحراك الشعبي المناهض لسياسات العهد السابق.

وتستمر الأزمة السياسية الجزائرية دون معرفة مآلاتها، وسط جدل عارم حيال الانتخابات الرئاسية التي ترشح لها 5 سياسيين تقلدوا وظائف سامية في منظومة بوتفليقة وهم: عبد المجيد تبون وعز الدين ميهوبي وعلي بن فليس وعبد القادر بن قرينة وعبد العزيز بلعيد.

وقد واجه المتنافسون على قصر ”المرادية“ متاعب ميدانية، أثناء قيامهم بحملة الدعاية، فيما يحاولون بصعوبة بالغة نفي علاقتهم باستمرار نظام الرئيس المستقيل، ويتعهدون بضمان ”القطيعة“ مع السياسات السابقة، وسط تواصل مظاهرات الرفض الشعبي كل جمعة وثلاثاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com