المنصف المرزوقي يعتزل الحياة السياسية – إرم نيوز‬‎

المنصف المرزوقي يعتزل الحياة السياسية

المنصف المرزوقي يعتزل الحياة السياسية

المصدر: تونس - إرم نيوز

أعلن الرئيس التونسي الأسبق ورئيس حزب حراك تونس الإرادة محمد المنصف المرزوقي، مساء الأحد، انسحابه من رئاسة الحزب ومن الساحة السياسية التونسية وذلك على إثر نتائج الانتخابات الأخيرة التي قال إنه يتحمل كامل المسؤولية فيها.

وفي تدوينة مطوّلة نشرها على صفحته على فيسبوك أكد المرزوقي أنه سيعتزل السياسة ولكنه سيبقى ملتزما بكل قضايا شعبه وأمته وأنه سيواصل خدمتها بما يستطيع بطرق وفي مجالات أخرى، بحسب تعبيره.

وقال المرزوقي إنه ”على إثر نتائج الانتخابات الأخيرة التي أتحمل كامل المسؤولية فيها، قررت الانسحاب من رئاسة حزب الحراك وكذلك من الساحة السياسية الوطنية مع البقاء ملتزمًا بكل قضايا شعبي وأمتى التي سأواصل خدمتها بما أستطيع بطرق وفي مجالات أخرى“.

وتوجه المرزوقي للتونسيين بما سماه ”آخر خطاب سياسي أتوجه به إليكم، من باب المحبة لكم والغيرة على المصلحة الوطنية“، وقال: ”في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرتنا الجماعية أريد تحذيركم من تصديق القائلين عن حسن أو سوء نية أن الدستور بحاجة للتعديل في اتجاه نظام رئاسي لضمان فعالية الدولة واستقرارها، فلو كان النظام الرئاسي هو أنجع الطرق لقيادة الشعوب لما أدى بنا للثورة ولخراب أغلب أقطار الوطن العربي“.

وانتقد المرزوقي ما اعتبره مساعي لإعادة الاستبداد وتوريث السلطة في عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، معتبرًا أنه ”لولا دستورنا الحالي لانتهت الثورة حال انتصار النظام القديم في انتخابات 2014 ولعدنا بسرعة لعهد بورقيبة وحتى للتوريث الذي اتضحت مطامحه منذ بداية عهدة الرئيس السبسي“، مشيرًا إلى أن ”النقائص تكمن في النظام السياسي لا في الدستور“.

واعتبر المرزوقي أن القانون الانتخابي المبني على النسبية والمانع لوجود أغلبية تحكم هو الذي يعيق الاستقرار الحكومي وأنه ”إذا لم يُعد النظر في القانون الانتخابي والقوانين القادرة فعلًا على تخليص قطاع الإعلام والأحزاب السياسية من سطوة المال الفاسد، فإن ديمقراطيتنا ستصبح مهددة بالعودة إلى ما قبل الثورة“، بحسب قوله.

وجاءت رسالة المرزوقي وقراره الانسحاب من الساحة السياسية بعد انتكاسة انتخابية عرفها حزبه في الانتخابات التشريعية حيث لم يفز بأي مقعد برلماني، وبعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها وحصوله على نسبة ضعيفة جدًا لم تصل إلى 3% من نسب الأصوات، بعد أن كان خاض في انتخابات الرئاسة في عام 2014 الدور الثاني مع الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com