الانتخابات الجزائرية.. نهاية الجولة الدعائية الأولى على وقع مظاهرات ليلية – إرم نيوز‬‎

الانتخابات الجزائرية.. نهاية الجولة الدعائية الأولى على وقع مظاهرات ليلية

الانتخابات الجزائرية.. نهاية الجولة الدعائية الأولى على وقع مظاهرات ليلية

المصدر: كمال بونوار وجلال مناد – إرم نيوز

خرج الجزائريون -مساء السبت- في مظاهرات حاشدة عبر 7 محافظات، رفعت مطلب ”إلغاء“ انتخابات الرئاسة المقررة عمليا في الـ 12 من كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وفي مشاهد مشابهة لما شهدته العاصمة الجزائر وخمس محافظات ليلة الأربعاء الأخير؛ اهتزت محافظات بومرداس والبليدة وقسنطينة وسطيف وبرج بوعريريج ووهران؛ إضافة إلى العاصمة، لوقع احتجاجات ليلية وسط تعزيزات أمنية مشددة.

يأتي ذلك في وقت أنهى فيه المرشحون الخمسة جولتهم الأولى من حملة الانتخابات الرئاسية، وسط صعوبة بالغة في تنظيم مهرجانات الدعاية، التي قوبلت بمساعٍ لعرقلتها من طرف غاضبين على توجه السلطات بإجراء رئاسيات في ديسمبر الداخل.

وفي تحد للسلطات وتصريحات قائد الجيش وكبار المسؤولين الحكوميين؛ شدد المتظاهرون على أنهم غير معنيين بأهم موعد سياسي في الجزائر هذا العام، مع المطالبة بتأجيله إلى عام 2020.

ولم ييأس المرشحون من محاولات طلب الأصوات الانتخابية، مطلقين وعودًا والتزامات لإخراج البلاد من ”غرفة الإنعاش“، حسب المرشح عبد القادر بن ڨرينة، فيما تعهد عبد المجيد تبون بمواصلة الحرب على شبكات الفساد والمال السياسي، وتمسك عز الدين ميهوبي بتقويم الحياة الاقتصادية ورافع عبد العزيز بلعيد لصالح النهوض بالفئات الاجتماعية الهشة، بينما حاضر علي بن فليس في شأن إصلاحات القضاء.

وفي شارع خميستي بالعاصمة الجزائر؛ دعا طالب الطب إسماعيل كودير مواطنيه للاستيقاظ؛ على حد تعبيره؛ فيما كانت قوات الأمن الجزائري تراقب المسيرة بحذر شديد، وتحاول صد المتظاهرين ومنع وصولهم إلى البريد المركزي، الساحة الرمزية للحراك الشعبي.

وأجمع جمال ورزقي ورفيق وفتحي على أن التراجع ليس له مكان في قاموس الحراكيين؛ وطالبوا السلطات بإلغاء الرئاسيات؛ وترحيل كافة رموز النظام البوتفليقي تمهيدًا لبناء الجزائر الجديدة؛ على حد تأكيدهم.

وقبل ساعات من افتتاح الأسبوع الثاني من عمر الحملة الدعائية؛ تساءل أحمد ورمزي وبشير عن جدوى تمسك دوائر القرار باقتراع مرفوض شعبيًّا؛ متوعدين پالتصعيد في حال ”عدم تجاوب السلطات مع مطالب الحراك الشعبي المستمر منذ الـ 22 من شباط/ فبراير الماضي.

وفي تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أيّد الخبير الاجتماعي حبيب بوخليفة تكثيف التظاهر؛ جازمًا: ”الدوائر الفوقية تريد إعادة الأمور إلى نقطة الصفر، وكأنّ الشعب لم يثر ولم يطرح مطلب التغيير العميق“.

من جهته، أهاب الخبير الاجتماعي رياض وزاني بالسلطة لإقرار تنازلات تتيح التهدئة وتحقيق مطالب الشعب، أو توضيح أكثر فيما يخص المرحلة الانتقالية التي يريدها النظام في أسوأ الأحوال.

واستعانت السلطات بترسانة من القنوات والصحف والمواقع الحكومية والخاصة، لنقل ”أصداء إيجابية“ من الشارع عن حملة الرئاسيات، في وقت ظلت فيه وسائل الإعلام المحلية محل استهجان من الحراكيين؛ لأنها تتجاهل نقل صيحاتهم، حسب الإجماع السائد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com