الجزائر.. عائلات ”موقوفي الراية الأمازيغية“ يقاضون محامية اتهمت أبناءها بترويج المخدرات – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. عائلات ”موقوفي الراية الأمازيغية“ يقاضون محامية اتهمت أبناءها بترويج المخدرات

الجزائر.. عائلات ”موقوفي الراية الأمازيغية“ يقاضون محامية اتهمت أبناءها بترويج المخدرات

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

أعلنت عائلات ”موقوفي الراية الأمازيغية“ في الجزائر؛ يوم الإثنين، عن مقاضاتهم المحامية فاطمة الزهراء بن براهم؛ على خلفية إطلاقها ”تهمة خطيرة“ ضد المعتقلين.

وقال ممثلو عائلات أولئك الموقوفين، لـ“إرم نيوز“، إنهم ”سيودعون دعوى قضائية في غضون الساعات القليلة المقبلة ضد بن براهم بتهمة القذف“.

وجاءت الخطوة بعدما نشرت صحيفة ”الوقت“ السويسرية على لسان بن براهم، تأكيدها أن ”موقوفي الراية الأمازيغية ليسوا مساجين سياسيين، بل مجرمين استخدموا الراية الأمازيغية كغطاء لبيع المخدرات“، على حد قولها.

وأثار التصريح جدلًا في صفوف عائلات المحتجزين، معتبرين كلام المحامية ”اعتداءً خطيرًا يفرض إعادة الاعتبار لأبنائهم“.

وقالت ممثلة عن إحدى تلك العائلات، إن ”المحامية المثيرة للجدل تسعى لتكريس اتجاه السلطات لتشويه صورة المعتقلين وإظهارهم كمنحرفين، بدلًا عن صفتهم كمحتجين سلميين دفعوا ثمن حرية التعبير“.

ومن المرجح أن تشهد القضية تفاعلات أكبر مع استئناف محكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائر محاكمة 20 من الموقوفين.

وكانت محكمة ”باب الواد“ قضت، الأربعاء الماضي، بتبرئة 5 من معتقلي الراية الأمازيغية، وأخلت خمس محاكم في العاصمة الجزائر، قبل أسبوعين، سبيل ثمانية آخرين من موقوفي ”الراية الأمازيغية“ مع إخضاعهم لإجراءات الرقابة القضائية.

وفي السياق، أعلن محامو الجزائر، اليوم الإثنين، مقاطعتهم محاكمات 20 من موقوفي الراية الأمازيغية، وامتنعوا عن المرافعات عن موقوفي الحراك الشعبي المستمرّ منذ 22 شباط/فبراير الماضي.
وقال أعضاء ”الائتلاف الجزائري للمحامين“، لـ“إرم نيوز“، إن ”قرارهم أتى بعد مناقشات مستفيضة جرى فيها تدارس الوضع الراهن، وما يحدث لأزيد من 200 ناشط موقوف بسجني القليعة والحراش في العاصمة الجزائر، منذ خمسة أشهر“.
وشددوا على أن ”ما يحصل بعيد كل البعد عن المحاكمة العادلة، والمشاركة فيها يعني تأييد محاكمات تعسفية“، على حد تعبير المحامين.
وبرر المحامون تصعيدهم بتسجيلهم ”عدة خروقات قانونية وإجرائية في التعاطي الأمني والقضائي“ مع من جرى إيداعهم الحبس المؤقت، منذ 23 حزيران/ يونيو الماضي.
وتساءل البيان عما وصفه بـ“التضارب الحاصل بين محاكم البلاد ونظيراتها في العاصمة، ففي وقت استفاد عدة موقوفين في محافظات عنابة وقسنطينة ومستغانم وباتنة ومحكمة باب الواد، من أحكام بالبراءة، يصرّ قضاة محكمة سيدي أمحمد على إدانة الحراكيين الموقوفين“.
وأبدى المحامون أسفهم بشأن ما وصفوها ”بتجاوزات طالت أبسط الحقوق والحريات وحقوق الدفاع في معالجة الملفات، سواء أمام الجهات الأمنية أو القضائية“، و“حرمان الموقوفين من حقهم القانوني في الاتصال بالأقارب أو محاميهم، فضلًا عن الإفراط في اللجوء إلى الإيداع في متابعات طالت كافة فئات المجتمع“.
وشدد المحامون على ”براءة موكليهم الذين تتم متابعتهم بتهم متعددة، أبرزها تهديد الوحدة الوطنية والتحريض على التجمهر وإحباط معنويات الجيش“.
وتتابع السلطات نحو 200 موقوف، بتهم: ”تهديد الوحدة الوطنية“ و“التحريض على التجمهر“ و“إحباط معنويات الجيش“؛ غداة إطلاقهم تصريحات ورفعهم شعارات، ورفع آخرين للراية الأمازيغية في المظاهرات التي تجوب الجزائر، للشهر التاسع تواليًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com