الغنوشي يطرق باب نبيل القروي لضمان انتخابه رئيسًا للبرلمان التونسي – إرم نيوز‬‎

الغنوشي يطرق باب نبيل القروي لضمان انتخابه رئيسًا للبرلمان التونسي

الغنوشي يطرق باب نبيل القروي لضمان انتخابه رئيسًا للبرلمان التونسي

المصدر: تونس- إرم نيوز

بدأت حركة ”النهضة“ الإسلامية في تونس بتغيير خطابها وتوجهاتها السياسية إزاء شركائها في البرلمان، حيث عقد رئيسها راشد الغنوشي مساء الثلاثاء لقاء مع رئيس حزب ”قلب تونس“ نبيل القروي، هو الأول من نوعه بينهما منذ إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وقال مصدر قيادي بارز من حزب ”قلب تونس“ لـ ”إرم نيوز“ إنّ اللقاء جاء بطلب من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي المرشح لرئاسة البرلمان، قبل ساعات من عقد الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد وانتخاب رئيسه، ما يعني أن الغنوشي بدأ يحشد الدعم لانتخابه رئيسًا للبرلمان، قبل أن تحدد الحركة الخطوة القادمة بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف المصدر أنّ القروي والغنوشي بحثا موضوع تشكيل الحكومة وسبل إيجاد توافقات بين الحزبين بعد الرفض الواسع الذي لقيته الحركة من الأحزاب الأخرى وأساسًا التيار الديمقراطي، ثالث القوى البرلمانية وحركة الشعب التي حلت في المركز الخامس من حيث الكتل البرلمانية.

وأكد المصدر أنّ الغنوشي طمأن القروي بأنّ ما صدر عن قيادات حركة ”النهضة“ في الفترة السابقة للانتخابات وإلى وقت قريب بأن حزب ”قلب تونس“ هو ”حزب الفساد“ وأنه لا مجال للتعاطي معه لم تكن سوى تصريحات انتخابية وأنّ من المهم اليوم تغليب المصلحة المشتركة والمضي إلى توافقات تجري على أساسها ترتيبات الحكم بدءًا برئاسة البرلمان ووصولًا إلى رئاسة الحكومة.

وقد رشّح حزب ”قلب تونس“ النائب رضا شرف الدين لرئاسة البرلمان، ولم يكشف المصدر ما إذا كان اللقاء بين الغنوشي والقروي قد أفضى إلى اتفاق يقضي بقبول ”قلب تونس“ سحب مرشحها ودعم الغنوشي أم لا.

وقال القيادي بحركة النهضة، لطفي زيتون، إن الجلسة العامة في مجلس نواب الشعب المخصصة لانتخاب رئيس البرلمان، صباح  اليوم الأربعاء هي التي ستحدد موقف الحركة من تمسكها برئاسة الحكومة.

وأوضح زيتون أن مجلس شورى ”النهضة“ متمسك بتشكيل الحركة للحكومة وجدد في اجتماعه الأخير قراره بتعيين النهضة رئيسا للحكومة لكنه أشار إلى أنّ حركة النهضة ستحدد خياراتها النهائية بخصوص قيادة الحكم وتعيين أحد قيادييها على رأس الحكومة على ضوء نتائج الجلسة البرلمانية المخصصة لانتخاب رئيس البرلمان.

وكان لطفي زيتون قد أكد في وقت سابق ضرورة أن يكون ‎رئيس الحكومة المقبلة شخصية سياسية كبيرة مقبولة داخليًا وخارجيًا.

وتبدو حركة النهضة على قناعة بضرورة انتهاج هذا التوجه خصوصًا مع انسداد أفق التواصل مع قوى وازنة داخل البرلمان كالتيار الديمقراطي وحركة الشعب والحزب الدستوري الحر، بحسب مراقبين اعتبروا أنّ الحركة وبرغم تمسكها بحقها الدستوري في ترؤس الحكومة وترشيح شخصية من داخلها، فإنها مستعدة للتنازل عن رئاسة الحكومة مقابل انتخاب الغنوشي رئيسًا للبرلمان.

وتتجه الأنظار الأربعاء إلى مجلس نواب الشعب الذي يعقد جلسته الافتتاحية وسيتم خلالها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيْه، ويعتبر متابعون للشأن السياسي أن مخرجات الجلسة الافتتاحية سيكون لها تأثير على بقية مسار مشاورات تشكيل لحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com