تونس.. ترشيح الغنوشي لرئاسة البرلمان يثير انقسامات في حركة النهضة – إرم نيوز‬‎

تونس.. ترشيح الغنوشي لرئاسة البرلمان يثير انقسامات في حركة النهضة

تونس.. ترشيح الغنوشي لرئاسة البرلمان يثير انقسامات في حركة النهضة

المصدر: تونس- إرم نيوز

أثار قرار مجلس شورى حركة ”النهضة“ الإسلامية ي تونس الأحد 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2019 ترشيح رئيس الحركة لرئاسة البرلمان الجديد انقسامات بين قيادات الحركة، الذين أبدى شقّ منهم معارضتهم لهذا الخيار.

وكتب القيادي البارز في الحركة والوزير السابق عبداللطيف المكي في تدوينة على صفحته على ”الفيسبوك“ أنه غير راض على نتائج اجتماع مجلس الشورى وما تم التواصل اليه دون أن يقدم تفاصيل عن موقفه، لكنه ألمح إلى عدم رضاه عن التوجه الذي سلكته الحركة بترشيح رئيسها لمنصب رئيس البرلمان قائلًا ”في السياسة يمكن أن تُحاسَب أو تُحَمَّل مسؤولية سياسات أو قرارت أنت غير موافق عليها لأن الناس لا تعرف كل الحقائق“.

وكانت مناقشات مجلس شورى حركة النهضة أفضت إلى ترشيح رئيس الحركة راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان مع التمسك بحق تعيين رئيس الحكومة، وهو ما يعني أن تكون هذه الشخصية على الأرجح من خارج الحركة.

واتُّخذ هذا القرار بأغلبية 75 صوتًا من مجموع الحضور، علما أن 18 عضوًا تمسكوا برئاسة شخصية من داخل الحركة الحكومة القادمة.

وطالت موجة رفض هذا القرار أيضًا القياديين بالحركة عبدالحميد الجلاصي ومحمد بن سالم، الذي سبق أن انتقد قرارات سابقة لمجلس الشورى وعبّر من قبل بصفة صريحة عن رفضه تولي الغنوشي رئاسة الحكومة.

وقال محمد بن سالم إنّه لا يتفق مع ما ذهبت إليه الأغلبية في مجلس شورى الحركة من ترشيح الغنوشي لرئاسة البرلمان، معتبرًا أن المرحلة تقتضي ”تجديد الوجوه“ والدفع بمؤيدي التيار الثوري الذين أفرزتهم الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى الصوف الأمامية.

وسبق أن انتقد بن سالم طرح اسم الغنوشي كمرشح لرئاسة الحكومة القادمة، معتبرًا أنّ الغنوشي يمثل رمزًا لما يسمى سياسة التوافق التي أفضت إلى تحالف مع حزب ”نداء تونس“ وهو ما كان يرفضه شق واسع من قيادات ”النهضة“ ومن بينهم بن سالم.

ومن جانبه انتقد نائب رئيس الحركة عبدالحميد الجلاصي بشكل ضمني تقديم الغنوشي كمرشح لرئاسة البرلمان، وقال دون أن يسميه إنّه لو كان الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي على قيد الحياة لما تقدم الغنوشي لمثل هذا المنصب، معتبرًا أنّ الرئيس الراحل ”كان ذكيًا جدًا حتى في موته“، بحسب تعبيره.

واعتبرت مصادر داخل حركة ”النهضة“ أنّ هذه الخلافات كانت منتظرة خاصة أنّ مواقف عدة قيادات في الحركة كانت واضحة منذ البداية وتسير في غير الاتجاه الذي تنتهي إليه اجتماعات مجلس الشورى، موضحة أن الأصوات المعارضة تُعتبر أقلية من حيث العدد لكنها مؤثرة من حيث حجمها وقيمتها الاعتبارية داخل الحركة، كما هو شأن المكي والجلاصي وبن سالم، وهم من القيادات التاريخية للحركة.

واضافت المصادر لـ ”إرم نيوز“ أنّ الحركة باتت تراهن على ضمان رئاسة البرلمان وأنه سبق للغنوشي أن صرح مرارًا بأنّ الحكم الاصلي في البرلمان وأنّ ”النهضة“ تشتغل بالأساس على الانتخابات البرلمانية وتعمل على الفوز بأغلبية المقاعد، وهو ما حصل، وأنها انتقلت الآن إلى مرحلة التفاوض حول المناصب، ملمحة إلى أنّ حصول الحركة على ضمانات بانتخاب الغنوشي لرئاسة البرلمان قد يدفعها إلى التنازل في ملفّ رئاسة الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com