اختفاء غامض ومصير مجهول.. أين سيف القذافي؟ – إرم نيوز‬‎

اختفاء غامض ومصير مجهول.. أين سيف القذافي؟

اختفاء غامض ومصير مجهول.. أين سيف القذافي؟

المصدر: فريق التحرير

لا يزال ”سيف الإسلام“ نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، رقمًا غامضًا في الحالة الليبية، مع استمرار التساؤل حول مكان تواجده حاليًا، فضلاً عن مصيره مستقبلاً، ما إذا كان مدانًا جنائيًا أم شمله عفو شامل أقره البرلمان سابقًا عن أركان نظام حكم أبيه.

على مدار السنوات الماضية أثيرت روايات عديدة عن مكان سيف القذافي، بعضها رجّح خروجه من ليبيا، وأخرى تحدثت عن مغادرته الزنتان عقب الإفراج عنه إلى مدينة ليبية أخرى، فيما قالت وسائل إعلام محلية إنّه لا يزال محتجزًا بتهمة ”ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الانتفاضة ضد حكم والده في 2011“.

معلومات الجنائية الدولية

ورغم تدفق المعلومات واختلاف الروايات، فإنّ واحدة منها لم تقدم إجابة وافية عن مصيره ومكان تواجده حاليًا، قبل أن تعلن المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بن سودة، أمس الأربعاء، أمام مجلس الأمن أن المحكمة تعتقد أن سيف الإسلام القذافي موجود في الزنتان بجنوب غرب ليبيا.

وقالت بن سودة إن لدى مكتبها ”معلومات ذات مصداقية حول المكان الذي يوجد فيه حاليًا ثلاث مشتبه بهم صدرت بحقهم منذ فترة طويلة مذكرات توقيف عن المحكمة الجنائية الدولية، وأحدهم نجل القذافي الذي لم يكن مصيره معروفًا تمامًا حتى اليوم“.

ودعت بن سودة ”عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 1970، جميع الدول إلى تسهيل توقيف الفارين الليبيين فورًا ونقلهم إلى المحكمة“.

رواية مختلفة

لا تتفق رواية ”فاتو بن سودة“، مع آخر الرويات الليبية، والتي جاءت على لسان كتيبة ”أبوبكر الصديق“ (التي كانت مخولة باحتجاز وحراسة نجل القذافي)، وذلك في يونيو 2017، عندما أعلنت الإفراج عن سيف، تطبيقًا لقانون العفو العام الصادر عن البرلمان، وأنه غادر وقتها الزنتان التي احتجحز فيها منذ 2011.

وعلى مدار الأعوام الماضية كررت السلطات الليبية التأكيد على أن قضية نجل القذافي ”قضية قانونية بحتة، وهو ما يحتم وجوده تحت مسؤولية النائب العام ووزارة العدل، والجهة المكلفة بحراسته منذ سنوات“.

في العام نفسه (2017) أكد القائم بأعمال النائب العام أن سيف القذافي ”محكوم عليه غيابيًا في 28 يوليو 2015، ومن ثم فهو مطلوب القبض عليه بموجب هذا الحكم الغيابي“.

لكن رواية المحكمة الجنائية الدولية تتفق مع تسريبات نقلتها جريدة ”كوريري ديلا سيرا“ الإيطالية في أبريل 2017، والتي تفيد بأن سيف القذافي لم يعد في زنزانة، بل لديه بيت في الزنتان، حيث أنجب طفلة بعمر 3 سنوات.

إقامة جبرية

وسائل إعلام محلية أيّدت وقتها تلك الرواية بأن سيف يعيش رفقة والدته ”صفية“ أرملة العقيد القذافي، في منزل يخضع فيه لإقامة جبرية في الزنتان.

الجدل انتقل من مكان تواجد نجل القذافي إلى التساؤل: هل لا يزال سيف مدانًا أم شمله العفو العام؟، وهو ما سيحدد على ما يبدو مستقبله، هل ينخرط في الحياة السياسية مجددًا أم يكتفي بالعزلة؟.

على مدار الأشهر الأخيرة تردد اسم سيف القذافي سياسيًا، عندما تحدثت أطراف ليبية عن ”حنين الشعب لأيام القذافي“، عطفًا على ما سار عليه البلد في سنوات ما بعد الحرب.

العودة السياسية

مع هذا التفاعل السياسي، خرج متحدث باسم سيف الإسلام في مؤتمر صحفي عقده بتونس في مارس 2018، ليقول إن نجل الزعيم الليبي الراحل سيترشح للرئاسة في الانتخابات التي تسعى الأمم المتحدة إلى إجرائها قريبًا ضمن خطة الحل السياسي.

وقال وقتها المسؤول في حزب الجبهة الشعبية الليبية أيمن أبو راس إن سيف الإسلام سيسعى لتنفيذ برنامج ”إصلاح“ سيركز على إعادة الإعمار وخدمة جميع الليبيين.

في أعقاب ذلك مباشرة نقلت وسائل إعلام محلية عن سياسيين تعليقهم على هذا الإعلان، من بينهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الذي قال إن ”سيف الإسلام مواطن ليبي له الحق في ممارسة حقوقه السياسية والمدنية بكل حرية، ما لم تكن هناك موانع قضائية تمنع ذلك“.

وقبل أيام رد القائد العام للقوات المسحلة الليبية المشير خليفة حفتر على سؤال في حوار مع وكالة ”سبوتنيك“ الروسية حول موقفه من نية القذافي الترشح للانتخابات ومكان وجوده حاليًا: ”لا علم لي بذلك. هو مواطن ليبي، إذا توفرت لديه الشروط القانونية فمن الطبيعي أن يكون ذلك من حقه، وأنا لا أضع نفسي في موقع المشجع أو المعارض لأي شخص يرى في نفسه الأهلية والكفاءة ويتقدم للترشح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com