وثائق وأسماء.. كشف وقائع فساد داخل حكومة الوفاق الليبية (الحلقة 2) – إرم نيوز‬‎

وثائق وأسماء.. كشف وقائع فساد داخل حكومة الوفاق الليبية (الحلقة 2)

وثائق وأسماء.. كشف وقائع فساد داخل حكومة الوفاق الليبية (الحلقة 2)

المصدر: عبدالعزيز الرواف – إرم نيوز

كشف مصدر في الحكومة الليبية، مزيدًا من وقائع الفساد داخل حكومة الوفاق، وبأسماء محددة في مختلف المجالات، ووثائق تثبت الحالات.

وذكر المصدر الحكومي الذي فضل عدم ذكر اسمه، بأن دولة قطر بدأت بالبحث عن شخصية تنفذ سياساتها في ليبيا، وخصوصًا بعد مقتل رجلها وذراعها القوية في ليبيا هشام مسيمير.

وأوضح بأن ”قطر وجدت ضالتها في القيادي المليشياوي والمقرب من جماعة الإخوان والذي ينتمي لمدينة مصراته التهامي الجطلاوي والذي استقبله أمير قطر منذ عدة أسابيع في الدوحة“.

ووفق المصدر فإن ”المراقب المالي بسفارة الوفاق في باريس ميلود الرجباني -الذي شغل سابقًا وظيفة المستشار المالي لفايز للسراج- رفض استقبال وفد ديوان المحاسبة ومنعهم من الدخول لمبني السفارة للتفتيش على الوثائق وأذونات الصرف الرسمية كما تقتضي القوانين“.

وأشار إلى أن وزير الخارجية في الوفاق محمد سيالة كان قد خفض منصب الرجباني إلى مساعد مراقب مالي، لكن السراج قام بإلغاء قرار تخفيض وظيفته وأعاده مراقبًا ماليًا من جديد، بالرغم من تجاوزه للقانون.

ومن ضمن مظاهر الفساد واستغلال الوظيفة وأموال الدولة أوضح المصدر بأن مستشار السراج الطاهر السني أقام حفل زفافه في نيويورك وعلى الطريقة الأمريكية، حيث اقترن بسيدة تحمل الجنسية الأمريكية، فيما يستعد لاستلام رئيس بعثة ليبيا في الأمم المتحدة.

وبين المصدر بأن كافة سفارات وبعثات الوفاق تعج بالفساد من بينهم حامد الحضيري سفير الوفاق في باريس والذي منع إصدار تذاكر سفر لطلاب ليبيين، رغم استأجر أجنحة له ولأسرته في أفخم فنادق باريس منذ أكثر من 13 شهر بلغت تكلفتها قرابة الـ30 ألف يورو شهريا.

وفيما يتعلق بوزارة الداخلية أشار المصدر إلى أن الوزير فتحي باشاغا كلف فيصل النص أحد قيادات مليشيا الردع وشقيق صالح النص الذي خطف من أجله سفير الأردن، كلفه الوزير آمرا لحرسه الخاص.

كما أوضح المصدر بشأن حادثة مقتل شاب في وسط شوارع العاصمة طرابلس والمعروفة بمقتل ”البكوش“ والتي أدعت مديرية أمن جنزور بأنها تحتفظ بالجناة بينما الجاني الرئيسي أصبح خارج ليبيا والثاني تم اطلاق سراحه لأنهما ينتميان لمجموعة متشددة في الزاوية.

وقال إنه جرى التحفظ على الشخص الثالث والذي ليس له دور في عملية القتل سوى قيادة السيارة ونظرًا لأنه لا يشكل خطرًا ولا ينتمي لمجموعة مسلحة بقي في السجن.

وحول عمليات الخطف أشار المصدر أنها لم تتوقف إطلاقًا ولكن التعتيم على نشرها وتهديد ذوي المختطفين هو الذي أعطى انطباعًا بأنها لم تعد موجودة، موضحًا بأن مليشيا البقرة خطفت الناشط الإعلامي ناجي الحاج أثناء عودته من مطار مصراته بعد لقائه البكباك في إسطنبول وسلمته إلى مليشيات غنيوة.

وعلى الصعيد الدولي بيَّن المصدر بأن عدة حكومات بدأت تكشف الصورة الحقيقة للحكومة، حيث رفضت الحكومة البلجيكية دخول شخصين تابعين لحكومة الوفاق بعد محاولتهم الدخول بجوازات سفر دبلوماسية.

ولفت المصدر إلى أن السلطات البلجيكية حصلت على معلومات مؤكدة تفيد بأن الشخصين ينتمون للمليشيات المسلحة وسجلهم حافل بالجرائم، وفق قوله.

ووفق نفس المصدر فإن السلطات الفرنسية منعت القيادي في ميلشيا النواصي أحمد حماد من الدخول إلى الأراضي الفرنسية رغم إصدار وزير الخارجية في الوفاق محمد سياله جواز سفر دبلوماسي له وإرساله كدبلوماسي في السفارة الليبية في باريس.

وفي سياق آخر، أكد المصدر بأن وسائل الإعلام التابعة لحكومة الوفات تعج بقضايا الفساد، مشيرًا إلى أن عمر الحداد مشرف ”قناة فبراير“ التابعة للمفتي السابق الصادق الغرياني، متورط بجريمة خطف منظورة أمام محكمة مصراته وموكل بها وكيل النيابة إبراهيم الشركسية الذي أرسل للحداد عدة استدعاءات لمواجهته بالجرم غير أنه لم يلب هذه الاستدعاءات مستندًا لقوة مجموعة مسلحة تابعة للمفتي الغرياني.

كما أوضح المصدر بأن عبدالسلام زوبي من مدينة مصراته عُين آمرًا لكتيبة 301 التابعة لأركان الوفاق رغم أنه شخص مدني لم يدخل معسكرًا للجيش في حياته والكتيبة التي يأمرها يتواجد بها ضباط سابقون بالجيش وضباط صف وجنود.

ووفق المصدر فإن زوبي كان يعمل سائق سيارة ”نقل قمامة“ والآن يملك ”فيلا“ في إيطاليا ويقتني سيارة مصفحة ثمنها 700 ألف دينار ليبي ( حوالي 497 ألف دولار أمريكي)

وكشف المصدر بأن الهدنة بين الجيش ومدينة مصراته كانت تسير إلى التنفيذ ، لكن تدخل قيادات إخوانية ومليشياوية تسبب باختراق صف المطالبين بالهدنة من مصراته التي كان عرابها صلاح بادي، الذي أصبح لاحقًا رئيسًا للمخابرات العسكرية.

وحول أوضاع قيادات المليشيات بعد الحرب في طرابلس أشار المصدر إلى أن العديد من القيادات بدأت تستعد لمغادرة طرابلس ومنهم المليشاوي ومهرب الوقود عاطف بالرقيق والذي قام بسحب ملفات أبنائه من مدارسهم بمنطقة كشلاف والتجهيز للمغادرة إلى اسطنبول.

وبين المصدر بأن عمليات اعتقالات واسعة نفذت ضد شباب في طرابلس خصوصًا من مؤيدي الجيش أو من يوجد في هاتفه صور أو مقاطع تتحدث عن الجيش، حيث يقود مجموعات الاعتقال أحد قيادات مليشيا الردع فيصل البلعزي.

وأفاد المصدر بأن تقسيم السفارات والبعثات يتم وفق المدن والتشكيلات المسلحة، حيث قامت مجموعة مسلحة تابعة للزاوية منذ أسبوعين بالهجوم على مقر وزارة الخارجية بسبب عدم اختيار سفير من الزاوية في القائمة الأخيرة الصادرة عن الوزارة.

وبحسب المصدر فإن من أغرب قضايا الخطف ما تعرض له شاب من سوق الجمعة يدعى محمد الشريف والذي خطف من قبل مليشيات غنيوة مشيرًا إلى أن الشريف يعاني من شلل رباعي بعد إصابته في العمود الفقري عام 2014 حيث اتهموه بأنه أحد الخلايا النائمة التي تنتظر دخول الجيش.

بالأسماء.. تفاصيل وقائع فساد بالجملة داخل حكومة الوفاق الليبية (الحلقة 1)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com