ليبيا.. هل تنجح ”حكومة الشرق“ في عزل حكومة الوفاق دوليًا؟ – إرم نيوز‬‎

ليبيا.. هل تنجح ”حكومة الشرق“ في عزل حكومة الوفاق دوليًا؟

ليبيا.. هل تنجح ”حكومة الشرق“ في عزل حكومة الوفاق دوليًا؟

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

عوّل سياسيون ليبيون على نجاح زيارة نادرة لوزير الخارجية بالحكومة المؤقتة إلى البرلمان الأوروبي، في إحداث تغيير بالموقف الأوروبي المتباين حيال الأزمة الليبية، يقضي بدعم جهود مواجهة الإرهاب ودفع العملية السياسية.

البداية جاءت بدعوة رسمية من البرلمان الأوروبي لوزير خارجية حكومة شرق ليبيا عبدالهادي الحويج لحضور اجتماع يناقش الأزمة الليبية، وهو ما أثار حفيظة حكومة الوفاق التي تتمسك باعتبارها ”الحكومة المعترف بها دوليًا“، حيث اعترضت لدى البرلمان الأوروبي على توجيه هذه الدعوة، لكنّ الأخير تمسكّ برغبته الاستماع للوزير الحويج.

الدعوة الأوروبية هذه أحدثت على ما يبدو اختراقًا في النظرة الأوروبية، على أقله على المستوى البرلماني، حيال الجهات المخولة بالحديث عن الليبيين أمام المجتمع الدولي، ما يطرح تساؤلات بشأن ما يمكن أن تحدثه هذه الزيارة، خاصة على صعيد تحوّل الموقف الأوروبي، وإمكانية أنّ تسحب حكومة الشرق ”الاعتراف الدولي“ من حكومة الوفاق.

مراقبون اعتبروا أن التحول الدولي عن حكومة الوفاق يمكن أن يكون مشفوعًا بارتباطها بالميليشيات والذي بات واضحًا خلال الأشهر الماضية، منذ بدأ الجيش الوطني عملية عسكرية لتحرير العاصمة طرابلس.

الوزير الحويج من جانبه قدّم شرحًا لطبيعة التطوارت في ليبيا أمام البرلمان الأوروبي، في مسعى لتوحيد رؤية الأوربيين، خاصة لدى فرنسا وإيطاليا وهما الطرفان الأكثر تباينًا بشأن مقاربات الحل في ليبيا.

وفي سياق ترجيحه حدوث هذا الاختراق، رأى عضو مجلس النواب مصباح أوحيدة أن الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي باتوا على قناعة تامة بأن المجلس الرئاسي لم يعد يمثل كل الليبيين، ولم ينفذ بنود الاتفاق السياسي الذي كان الاتحاد أحد رعاته.

وأشار أوحيدة في تصريح لـ“إرم نيوز“ إلى أن مهمة وزير خارجية بالحكومة المؤقتة  هي وضع الأوروبيين في حقيقة الوضع في ليبيا، دون الاستماع لطرف واحد، استنادًا إلى ضرورة اتخاذ موقف لإنهاء المعاناة المستمرة بسبب تذبذب المواقف الأوروبية، وفق قوله.

وأضاف أنّ المسعى الآخر للوزير يتمثل في مطالبة الأوروبيين بدعم المؤسسات الليبية المنتخبة للتخلص من المليشيات التي تهيمن على موارد الدولة والتي خلقت للجماعات الإرهابية البيئة المناسبة في البلاد، في إشارة إلى حكومة طرابس.

أما رئيس ‏المركز الليبي للأبحاث ودراسة السياسات د.إبراهيم قويدر، فذهب إلى أن الزيارة تهدف لـ“إلغاء الاعتراف بحكومة الوفاق“، وهو ما يمهد لتغيرات في المشهد الليبي.

واعتبر الدبلوماسي السابق نوري خليفة أن ”الموقف الأوروبي مرتبط بالمصالح والتطورات التي تحدث على الأرض“، وهو ما يرشح حدوث أي تغير في حال تطورت الأوضاع محليًا.

ويرى خليفة في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن تباين الموقف الأوروبي يعقد المشهد الليبي، خاصة أن بعض دوله متورطة في النزاع“، لكنه عبّر عن قناعته بأن ”أي اختراق في الجانب الأوروبي يلزمه إحداث تغيير على الأرض لصالح الجيش الليبي“.

في هذا السياق قال مصدر دبلوماسي، فضّل عدم كشف هويته، إن الوزير الحويج التقى رئيس البرلمان الأوروبي، وممثلي مختلف الكتل السياسية الأوروبية، الأمر الذي عكس الاهتمام بالزيارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com