مرشحان لانتخابات الجزائر يرفضان ”سطوة“ حكومة تصريف الأعمال على صلاحيات الرئيس المقبل ‎ – إرم نيوز‬‎

مرشحان لانتخابات الجزائر يرفضان ”سطوة“ حكومة تصريف الأعمال على صلاحيات الرئيس المقبل ‎

مرشحان لانتخابات الجزائر يرفضان ”سطوة“ حكومة تصريف الأعمال على صلاحيات الرئيس المقبل ‎

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

تصاعدت انتقادات إزاء توجه الحكومة الجزائرية نحو اعتماد تعديلات جديدة على قانون المحروقات، مع إطلاق مرشحين بارزين لانتخابات الرئاسة القادمة، تحذيرات من أن ذلك يشكل ”تقييدًا“ لعمل الرئيس المنتخب في الاستحقاق الرئاسي.

وفي خطوة مثيرة، أعلن الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي في الجزائر، رفضه توقيع قانون المحروقات الجديد، ساعات فقط بعد مصادقة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح على التعديلات المثيرة للجدل، خاصة أن الأخير عمل في السابق أمينًا عامًا لهذا الحزب.

ودعا عز الدين ميهوبي، المرشح الرئاسي المحتمل، لانتخابات 12 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، إلى ”التريث في تطبيق قانون المحروقات الجديد باعتباره المصدر الأساس للاقتصاد الوطني، مهما كانت المبررات“.

وقال حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر تشكيلة سياسية في البلاد، إنه ”من الواجب ترك أمر تطبيق قانون المحروقات الجديد لرئيس الجمهورية المنتخب“، داعيًا إلى ”فتح نقاش موسع حول مسألة المحروقات، والبدائل الجديدة للاقتصاد الوطني، بمشاركة خبراء في الطاقة ومختصين في الاقتصاد والاستثمار“.

ورأى الحزب الذي يستحوذ على كتلة نيابية مقدرة بـ100 عضو في البرلمان، أن“اعتماد قانون المحروقات بهذه الطريقة، يعد تقييدًا للرئيس المنتخب“، مع مطالبته بحماية وتأمين احتياجات الأجيال المقبلة من الثروة النفطية.

وبدوره، ندد المرشح الرئاسي المحتمل علي بن فليس، بمصادقة الرئيس المؤقت للبلاد على مشروع قانون المحروقات الجديد، معتبرًا أنه من ”غير المعقول أن يفتح ملف المحروقات دون حوار شامل و لا استشارات واسعة مع كل الفعاليات المكونة للشعب الجزائري لأنه ملف إستراتيجي و مصيري بالنسبة للشعب والبلد“.

وقال بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات المعارض، إنه ”لا يعقل في هذا الظرف الخاص والذي يتميز بعدم شرعية المؤسسات، خاصة الحكومة والبرلمان، أن يتصرف في مصير خيرات الجزائر“.

وشدد أنه يطالب بـ“إرجاء البث بهذا الملف المصيري إلى غاية تنصيب مؤسسات تتمتع بالشرعية و لها القدرة لفتح حوار جادٍ و معمق حول هذا الموضوع المصيري بالنسبة للأمة“.

وذكّر بن فليس بخلاف سابق مع الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، حين استقال من رئاسة الحكومة العام 2003، مبرزًا أنه ترك المنصب بسبب سعي الرئيس حينذاك إلى اعتماد نسخة شبيهة من مشروع  القانون الذي صادق عليه، اليوم الأحد، الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.

وتقول الحكومة الجزائرية بقيادة نور الدين بدوي، إن القانون الجديد يضمن ”حق الشفعة“ للدولة على ثرواتها الباطنية، مع تقديمه تسهيلات لجذب الاستثمار الأجنبي في مجال النفط والغاز.

 ولم تجد هذه الرسائل آذانًا صاغيةً لدى المتظاهرين، الذين شنوا احتجاجات شعبية عارمة، اليوم الأحد، أمام مقر البرلمان وفي بعض المحافظات، رافعين هتافات منددة بما وصفوه ”بيع ثروات البلاد وخيانة رسالة شهداء الجزائر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com