بعد خسارة الانتخابات.. هل ينفرط عقد الدائرة المقربة من يوسف الشاهد؟ 

بعد خسارة الانتخابات.. هل ينفرط عقد الدائرة المقربة من يوسف الشاهد؟ 

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

أعلن الكاتب العام للحكومة التونسية رياض المؤخر، اليوم السبت، إنهاء مهامه في منصبه، ما اعتبره متابعون بداية تفكك الحزام السياسي المحيط برئيس الحكومة يوسف الشاهد، خصوصًا بعد خسارته الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية.

وقالت مصادر قريبة من الكتابة العامة للحكومة، إنّ نتائج الانتخابات التشريعية واقتراب بدء المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة أدخلت شيئًا، من الارتباك على عمل الحكومة الحالية، التي بدأ عقدها ينفرط بدءًا بانسحاب رياض المؤخر، الذي ستتلوه انسحابات أخرى من مناصب حساسة لوجوه عملت مع الشاهد طيلة فترة رئاسته للحكومة.

وأضافت المصادر، التي طلبت في حديث لـ“إرم نيوز“، عدم الإفصاح عن هويتها أنّ هذه الانسحابات ”منتظرة بالنظر إلى نتائج الانتخابات التشريعية التي وضعت الشاهد وحزبه في المرتبة الـ7 من حيثُ عدد المقاعد المتحصّل عليها في البرلمان الجديد، ودفعت به إلى اختيار صف المعارضة على الأقل مبدئيًا، في انتظار بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة“.

واعتبرت المصادر أنّ نتائج الانتخابات ”عمومًا كانت مخيبة للآمال بالنسبة إلى الشاهد وحزبه وستمثّل بداية لينفضّ شركاؤه من حوله، خاصة أمام ضبابية مستقبله السياسي“، وفق تعبيرها.

غير أنّ المؤخّر أكد أنه لم يستقل من منصبه ولم تتم إقالته وإنه ”اتفق مع رئيس الحكومة على إنهاء مهامه في الحكومة ليعود إلى مهنته كطبيب“ حسب قوله.

وأضاف المؤخر، الذي شغل سابقًا منصب وزير للبيئة في حكومة الشاهد، في تصريح لموقع ”الشارع المغاربي“، اليوم السبت: ”جرت انتخابات في البلاد أسفرت عن نتائج، وستكون هناك حكومة جديدة وكنت مع الشاهد كوزير للبيئة ثم ككاتب عام للحكومة وهو شرف كبير لي“.

وتابع: ”أنا أعتبر أن رئيس الحكومة رجل دولة بامتياز قاد البلاد في مرحلة صعبة جدًا، وأظن أنه كان أفضل مرشح للانتخابات الرئاسية، ولكن النتيجة لم تكن موفقة لعدّة أسباب، وقد بات من الواضح أن هناك شخصًا جاهزًا لمنصب رئيس الجمهورية“ بحسب تعبيره.

وأشار المؤخر إلى أنه ”عبّر منذ مدة، بعد مغادرة وزارة الشؤون المحلية والبيئة، عن رغبته في العودة لمهنة الطب“.

وأوضح: ”الظروف هيأتني لأكون كاتبًا عامّا للحكومة، وهو منصب مهمّ وقد حاولت أن أقدم نظرة جديدة وطريقة عمل مختلفة رغم قلّة خبرتي بالإدارة.. المنصب حاليًا تقني ولكن في المستقبل لا يجب أن يظلّ كذلك لأن له دورًا في متابعة عمل الحكومة“ وفق قوله.

ونفى المؤخر ما تمّ تداوله حول بداية انفجار الحزام الدائر برئيس الحكومة يوسف الشاهد بعد نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية، مؤكّدا أنه يدعم الشاهد بقوة وأنه سيبقى في الوقت الحاضر في حزب ”تحيا تونس“.

وكانت رئاسة الحكومة قد أعلنت أن يوسف الشاهد قرّر اليوم السبت، تعيين عبداللطيف حمام كاتبًا عامًّا للحكومة خلفًا لرياض المؤخّر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com