المنصف المرزوقي.. نهاية السياسي الأكثر ظهورًا على قناة ”الجزيرة“ بعد عزمي بشارة (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

المنصف المرزوقي.. نهاية السياسي الأكثر ظهورًا على قناة ”الجزيرة“ بعد عزمي بشارة (فيديو إرم)

المنصف المرزوقي.. نهاية السياسي الأكثر ظهورًا على قناة ”الجزيرة“ بعد عزمي بشارة (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

عندما خسر الانتخابات الرئاسية في 2014، ألقى الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي باللائمة على ما أسماه ”المال الإماراتي“، ناسيًا أو متناسيًا ”سخاء قطريًا“ ماليًا وإعلاميًا رافقه منذ ظهوره الأول في تونس ما بعد ”بن علي“، قبل أن يصبح رئيسًا مفعولًا به، أُدخل قصر قرطاج على أجنحة ”طبخة“ مثيرة للجدل مع حركة النهضة.

اليوم يخسر المرزوقي مرتين وبشكل مذل في الانتخابات الرئاسية التي تذيل فيها الترتيب، والتشريعية التي فشل فيها حزبه في الحصول على مقعد واحد، فبمن سيلصق أسباب هذا السقوط المدوي هذه المرة؟

مراقبون تونسيون لم تفاجئهم هزيمة المرزوقي الذي دخل السباقين مراهنًا على مخزونه من الظهور الإعلامي على شاشات الإعلام القطري، دون أن يضع في الحسبان أن قواعد اللعبة تغيرت، فخرج خالي الوفاض، مهزومًا مرتين قد تكتبان نهاية رجل يجيد ألاعيب ”الشو“ القطري أكثر من أساليب الفعل السياسي المقنع للناخبين.

المرزوقي، الذي حقق في الانتخابات الرئاسية نتيجة وصفها بأنها ”مخيبة للآمال“، استفاق على هزيمة مذهلة في الانتخابات البرلمانية، حيث فشل حزبه ”حراك تونس الإرادة“ في تحقيق أي مقعد بالبرلمان التونسي الجديد، رغم أنه رشح في كافة الدوائر، بما فيها مسقط رأس المرزوقي في الجنوب، لتكتمل أضلاع صورة الهزيمة المخزية لـ“رئيس الصدفة“، كما يسميه التونسيون.

ظاهرة المرزوقي تتلاشى، فالرجل خلال السنوات الخمس الأخيرة خاطب جمهور قناة الجريزة و“أخواتها“ في الإعلام القطري، أكثر مما خطط لمستقبله السياسي داخل تونس، ولمّعه الإعلام القطري أكثر من غيره، حتى بات المرزوقي، الشخص الثاني في عدد ساعات الظهور على الجزيرة بعد عزمي بشارة، كما يقول متابعون، ففضلًا عن كونه موظفًا في القناة، يتقاضى الأجر على مقالاته، ظل ضيفًا دائمًا على كل برامج القناة، وربما هو الوحيد الذي استضافته القناة في الاتجاه المعاكس وبلاحدود وشاهد على العصر والمقابلة ولقاء خاص ولقاء اليوم، وغيرها، فضلًا عن النشرات اليومية.

لكن هذا التلميع الإعلامي لم ينطلِ على شعب تونس الذي أثبت وعيه في كل المراحل التي مرت بها البلاد، وها هو الناخب التونسي يلفظ رجل قطر العلماني مرتين، الذي خسر ناخبيه دون أن يقنع أوساطًا جديدة، ولا يذكر له إنجاز خلال فترة رئاسته وما بعدها غير تمجيد النظام القطري والذود عنه، ومنح أميره أكبر الأوسمة في نظام الجمهورية.. فماذا تبقى من خيارات أمام من كان يسمى ”حصان الثورة“، وهل يستمر الدعم القطري أم أن الدوحة ستبحث عن حصان جديد؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com