بعد فوزهم بثلث المقاعد.. محامو تونس يتصدون للمشهد البرلماني ومخاوف من ”الانتماءات السياسية“ – إرم نيوز‬‎

بعد فوزهم بثلث المقاعد.. محامو تونس يتصدون للمشهد البرلماني ومخاوف من ”الانتماءات السياسية“

بعد فوزهم بثلث المقاعد.. محامو تونس يتصدون للمشهد البرلماني ومخاوف من ”الانتماءات السياسية“

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

منحت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات البرلمانية في تونس، حضورًا غير مسبوق للمحامين، إذ سيمثلون نحو ثلث تركيبة البرلمان الجديد الذي يتكون من 217 نائبًا.

وبحسب التقديرات الأولية لتركيبة البرلمان الجديد، حجز 70 من رجال القانون مقاعدهم بالمجلس النيابي الجديد، وسيمثلون مختلف الأطياف السياسية من اليمين واليسار.

ومن أبرز الوجوه، المحامين محمد عبو وزوجته سامية عبو اللذان يجددان عهدة برلمانية جديدة، إضافة إلى عبير موسي، ممثلة للعائلة الدستورية، وسيف الدين مخلوف عن ائتلاف ”الكرامة“، ونور الدين البحيري عن حركة ”النهضة”، فضلًا عن أسماء ترشحت لأول مرة وفازت بمقاعد في البرلمان الجديد.

واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس، أن ”صعود هذا العدد الهائل من المحامين إلى البرلمان، يعدّ علامة صحية ونقطة إيجابية تُحسب لهذا البرلمان الذي وصفه كثيرون بأنه فسيفسائي ويشمل أطيافًا متعددة ومتنوعة“.

وشدد على أن ”حضور رجال قانون داخل البرلمان مهم في صياغة القوانين والمصادقة عليها بطريقة أكثر نجاعة وفاعلية“.

تغليب الانتماءات السياسية

وقال محللون إن ”البرلمان بوصفه مجلسًا تشريعيًا يحتاج إلى متخصصين في كتابة النصوص القانونية وفهمها وتأويلها وتطويعها على النحو الذي يخدم المصلحة العامة“، لكنهم حذروا من أن ”يُغلّب المحامون انتماءاتهم السياسية ويطوّعوا مشاريع القوانين التي تُعرض على البرلمان ويُخضعوها لقراءات تراعي مصالحهم الحزبية أكثر من الصالح العام“.

وسيفتح هذا الحضور اللافت للمحامين المجال أمام تشكيل لجان برلمانية متخصصة في قطاعات مختلفة متكونة من متخصصين بالقانون، ما قد يسهّل عمل هذه اللجان، كما سيتيح فتح نقاشات واسعة قد يتحوّل المجلس حيالها إلى قاعة محاكمة، بالنظر إلى اختلاف المنطلقات الفكرية والانتماءات الأيديولوجية والسياسية لكل طرف.

في هذا الإطار، رأى المحلل السياسي محمد التوجاني أنّ حضور المحامين في البرلمان الجديد كان متوقعًا بالنظر إلى العدد الكبير منهم من المترشحين للانتخابات التشريعية، وبالنظر إلى قدراتهم التواصلية وعلاقاتهم العامة التي تجعل حظوظهم في الحصول على مقاعد برلمانية أوفر من غيرهم، بحسب تعبيره.

وقال التوجاني لـ“إرم نيوز“، إنّ ”العمل السياسي ليس غريبًا على المحامين، بل هو في صلب اهتمامهم منذ فترة ما قبل الاستقلال مرورًا بمرحلة بناء الدولة الحديثة وبمرحلة حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وبن علي من بعده، وصولاً إلى الدور الذي قاموا به إبّان ثورة 2011 ودورهم في مرحلة التأسيس وصياغة الدستور الجديد“.

وأوضح التوجاني أنّ ”المحامين كانوا حاضرين في كل هذه المراحل بفاعلية كبيرة، وأنّ رئيسين من بين الرؤساء الذين تداولوا على حكم تونس لسنين طويلة كانا من المحامين، وهما الراحلان الحبيب بورقيبة، أول رئيس للجمهورية التونسية والباجي قائد السبسي، آخر رئيس حكم تونس قبل الرئيس الحالي محمد الناصر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com