الجزائر .. هروب النائب طليبة والنقابي حاج إبراهيم – إرم نيوز‬‎

الجزائر .. هروب النائب طليبة والنقابي حاج إبراهيم

الجزائر .. هروب النائب طليبة والنقابي حاج إبراهيم

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أكّدت مصادر جزائرية متطابقة، اليوم السبت، هروب رجل الأعمال والنائب المختفي منذ أيام، بهاء الدين طليبة، إلى خارج البلاد، فيما أفاد النقابي عوف حاج إبراهيم بأنه خارج البلاد، حيث يلاحق الاثنان من طرف القضاء.

واستنادًا إلى مصادر محلية، فإنّ بهاء الدين طليبة الذي خضع لإجراء رفع الحصانة البرلمانية مؤخرًا، ”غادر فعليًا الجزائر، ويتواجد حاليًا في بريطانيا التي دخلها عبر إيطاليا“.

وقالت المصادر لـ“إرم نيوز“: ”إنّ طليبة غادر الجزائر بشكل غير مشروع، حيث فرّ برًّا إلى نقطة حدودية بين ليبيا وتونس عبر مسقط رأسه وادي سوف، بأقصى جنوب البلاد، علمًا أنّ قوات أمن تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع الوطني، فرضت حراسة أمنية مشددة حول عقارات وسائر أملاك رجل الأعمال، ولم تعثر على أي أثر لمغادرته“.

وكان بهاء الدين طليبة رفض المثول أمام محكمة سيدي امحمد بوسط العاصمة الجزائر، الخميس الماضي، بعدما تابعه القضاء بتهمة ”التمويل غير المشروع لعدة حملات دعائية في العقد الأخير“.

وكان غالبية نواب البرلمان أيّدوا، في 25 أيلول/سبتمبر الأخير، رفع الحصانة عن بهاء الدين طليبة، لتمكين القضاء من متابعته بتهم فساد مالي وسياسي، جرى ارتكابها في عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

ونفى طليبة ضلوعه بقضايا فساد ودفع رشاوى سياسية لتمكينه من الترشح للانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار 2017.

وطلب وزير العدل الجزائري بلقاسم زغماتي من البرلمان، تفعيل إجراءات قانونية لرفع الحصانة عن نائب حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، بهاء الدين طليبة، لتمكين جهاز القضاء من محاكمته بتهم فساد.

وأثار طليبة جدلًا كبيرًا في الجزائر، بدفاعه المستمر عن مشروع الولاية الرئاسية الخامسة لعبدالعزيز بوتفليقة، والذي أطاحت به مظاهرات مليونية لا تزال مستمرة، منذ 22 فبراير/شباط الماضي.

في سياق متصل، كشف النقابي عوف حاج إبراهيم في رسالة بعث بها إلى وسائل إعلام محلية، أنّه ”يتواجد بدولة أوروبية، وطلب الحماية الدولية“، بعد صدور خمسة أحكام قضائية بالحبس النافذ لسنتين ضد المنسق السابق لنقابة الأساتذة الثانويين الجزائريين.

ويعدّ حاج إبراهيم زميل الناشط كمال الدين فخار الذي توفي، صباح 28 مايو/أيار المنقضي، في ظروف ”غامضة“، وكان يفترض مثول حاج إبراهيم أمام محكمة غرداية الجنوبية، غدًا الأحد، لكنّه فضّل الغياب، قائلًا: ”قضاء الهاتف يمكنه حبسي، لأني الشاهد الوحيد في قضية اغتيال كمال الدين فخار“، على حد تأكيده.

ولم يخف حاج إبراهيم خشيته إزاء احتمال توقيف أفراد من عائلته، مستدلًا بحالة صالح عبونة الذي سبق له الفرار إلى أوروبا، قبل أن يتم ”توقيف والده وشقيقه إلى غاية الآن“، بحسب حاج إبراهيم الذي أفرج عنه، في الثلاثين مايو/أيار الماضي، بعد حبسه أكثر من سنتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com