تونس.. انقسام بـ“العائلة الوسطية“ بشأن دعم نبيل القروي في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة – إرم نيوز‬‎

تونس.. انقسام بـ“العائلة الوسطية“ بشأن دعم نبيل القروي في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة

تونس.. انقسام بـ“العائلة الوسطية“ بشأن دعم نبيل القروي في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة

المصدر: إرم نيوز

تواجه العائلة الوسطية في تونس انقسامًا حادًا، بسبب مأزق نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، والتي وضعت مكونات هذه العائلة أمام خيارات صعبة لاختيار الطرف الذي ستدعمه في جولة الإعادة المرتقبة يوم 13 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس، أن معظم مكونات العائلة الوسطية التي كان لها مرشحها في الدور الأول، والتي مثلت نتائج هذا الدور صدمة لها وانتكاسة، تواجه اليوم حرجًا خصوصًا من حيث دعم المترشح نبيل القروي، الموقوف بالسجن منذ آب/ أغسطس الماضي.

وأكد المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي، أن ”نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية أحدثت رجة قوية داخل مختلف الفاعلين والأوساط، وقلبت رأسًا على عقب حسابات الأطراف التي تشكل الطبقة السياسية المهيمنة بطرفيها الحاكمة والمعارضة؛ لأنها وضعتها أمام مشهد جديد ومختلف تمامًا عمّا رسمته لنفسها وكانت مطمئنة إليه، ولهذا جاءت الانتخابات لترسم خطًا فاصلًا ما قبل 15 أيلول/ سبتمبر ومابعده“، بحسب تعبيره.

وقال الجورشي في حديث لجريدة ”البيان“ المحلية، إن نبيل القروي يمثل إشكالًا، خاصة لدى ما يسمى بـ“العائلة الوسطية“، لأن هذه العائلة وخاصة رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزبه ”تحيا تونس“، قد دخلت معركة مفتوحة ضد القروي وهاجمته وأيدت إيقافه بتلك التهم الخطيرة، مضيفًا “لكن بعد النتائج وصعود نبيل القروي ارتبكت هذه العائلة؛ لأنها وجدت نفسها بين خيارين أحلاهما مر، فمن جهة قيس سعيد الذي شكل نجاحه صدمة عنيفة بحكم أنه مناقض في توجهاته لمصالح العائلة الوسطية، وكذلك نظرتها إلى الحكم“.

وأضاف أنه ”من جهة أخرى بدا لهذه العائلة أن نبيل القروي لا يمثلها من الناحية الأخلاقية والسياسية، وأنها إذا ارتبطت به ستواجه تحديات كبيرة، خاصة أن الحكومة اعتبرته غير مستقيم أخلاقيًا، ومن هنا جاء هذا الحرج وهذه الحيرة؛ لأنها عندما تنحاز الآن لنبيل القروي يجب أن تتحمل تبعات ذلك على الصعيد الشعبي والسياسي“، وفق تعبيره.

وعلّق المحلل السياسي نور الدين الخلفاوي، بأن ما تواجهه العائلة الوسطية، وأساسًا رئيس الحكومة يوسف الشاهد ”يمثل حرجًا على مستويين، أولهما التعارض المبدئي بين إعلان دعم نبيل القروي والموقف السابق منه، بصفته متورطًا في قضايا فساد وموقوفًا على هذه الخلفية وفق رؤيتها، وثانيهما التباين بين الرؤية السياسية لهذه العائلة والمرشح المستقل للانتخابات الرئاسية قيس سعيد، الذي مثل فوزه بحد ذاته صفعة لهذه العائلة“، وفق تعبيره.

وأضاف الخلفاوي لـ“إرم نيوز“، أن أي صفقة قد تُعقد في اتجاه إعلان المصالحة بين الشاهد، ومن ورائه حزبه ”تحيا تونس“ ونبيل القروي سيُنظر إليها على أنها ”طبخة سياسية“ قد تسيء إلى الشاهد بالدرجة الأولى وترسخ الاتهامات الموجهة إليه باستعمال القضاء لتصفية خصومه، ما يتعارض مع أي محاولة لإيجاد ”مخرج ودي“ لأزمة إيداع القروي السجن، وفق تعبيره.

وكان القيادي في حزب ”تحيا تونس“ مصطفى بن أحمد، صرح بأن من اعتبرها ”الجوقة المحيطة“ بنبيل القروي هي التي سعت إلى تسويق أن الشاهد هو السبب في سجنه، وأن القروي غير موقفه من الشاهد، ما يُعد إشارة أو تهيئة للرأي العام بمصالحة في الأفق بين الشاهد والقروي، وفق متابعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com