الغنوشي يبرئ حركة النهضة من ”سنوات الفشل“.. ويلقي باللوم على ”نداء تونس“ – إرم نيوز‬‎

الغنوشي يبرئ حركة النهضة من ”سنوات الفشل“.. ويلقي باللوم على ”نداء تونس“

الغنوشي يبرئ حركة النهضة من ”سنوات الفشل“.. ويلقي باللوم على ”نداء تونس“

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

اعتبر رئيس حركة ”النهضة“ الإسلامية، راشد الغنوشي أن حركته غير مسؤولة عن حصيلة سنوات الحكم الخمس الماضية، داعيًا إلى محاسبة حركة ”نداء تونس“ التي فازت بأغلبية المقاعد في انتخابات 2014.

وقال الغنوشي أثناء إشرافه على الحملة الانتخابية للحركة في محافظة مدنين جنوب البلاد اليوم الأحد، إن ”سؤال ماذا فعلتم لنا طيلة 5 سنوات لا يوجّه إلى حركة النهضة، إنما إلى نداء تونس“، في إشارة إلى الحزب الذي فاز بأغلبية مقاعد مجلس نواب الشعب عام 2014 متقدمًا على ”النهضة“ ببضعة مقاعد.

وأضاف الغنوشي: ”النداء هو الذي كانت له الرئاسات الثلاث عام 2014 وكانت بيده أيضًا أهمّ الوزارات ومنها وزارة المالية، أمّا النهضة فكانت ممثلة بوزير واحد من مجموع 35 وزيرًا، لكننا كنا نقول من يمسك الإصبع يمسك اليد كلّها“ كما يقول المثل التونسي.

وأشار الغنوشي إلى أن ”النهضة التصقت بجماعة النظام القديم ومنعت تونس من حمّام دم، ومن تحويلها إلى أرض ليبية أو عراقية أو يمنية أو غيرها، لذلك ذهبت في سياسة التوافق مع رئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي“.

وتأتي تصريحات الغنوشي لتناقض تصريحات سابقة له، أكد فيها أن ”النهضة هي أكثر من ساند الحكومة ووقف إلى جانبها ودافع عن خياراتها“، ما يعني -بحسب مراقبين- أنها ”شريك فاعل في وضع السياسات العامة ومسؤولة بالدرجة الأولى عن تلك السياسات، فإن فشلت -وهو الانطباع السائد لدى عامة الناس- كانت هي في مقدمة من وجب محاسبتهم“.

واعتبر المراقبون أن قراءة الغنوشي للسنوات الخمس الماضية لم تكن موضوعية، ولم تضع في الاعتبار عدة متغيرات شهدتها الساحة السياسية، وأساسًا حزب ”نداء تونس“، مشيرين إلى أنّ الحزب بعد انتخابات 2014 حصل على رئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ورشح الحبيب الصيد، وهو من خارج الحزب لرئاسة الحكومة، كما أن ”نداء تونس“ شهد هزات وتقلبات كثيرة جعلت كتلته البرلمانية تتآكل بعد عام فقط من انتخابات 2014، ودفعت بحركة ”النهضة“ إلى الصدارة كأول كتلة برلمانية، ما يحمّلها مسؤولية الأغلبية.

وأكد المراقبون أن الحركة ”كانت شريكًا أساسيًا في الحكم، خاصة مع حكومة يوسف الشاهد، أي لمدة تجاوزت الثلاث سنوات، من بين خمس سنوات يتم على أساسها تقييم عمل السياسيين بين استحقاقين انتخابيين“، موضحين أن الحركة ”هي التي وقفت بقوة أمام سحب الثقة من الشاهد، وهي التي دفعت به إلى التغول والانقلاب على حزبه الأصلي (نداء تونس) الذي كان أول من نادى بإسقاط حكومة الشاهد، خلافًا للنهضة التي تمسكت بها“.

ويُجمع متابعون للشأن السياسي في تونس على أن ”حصيلة حكومة الشاهد كانت كارثية وأن السنوات التي قضتها في الحكم يمكن اعتبارها سنوات فشل لا تستثني النهضة من المسؤولية عنها، لاعتبارين أولهما، أنها شريك في الحكومة بعدة وزراء، والثاني أنها وقفت بكتلتها البرلمانية ضد مقترح لسحب الثقة منها، وبالتالي يعود لها فضل بقاء الشاهد على رأس الحكومة إلى اليوم، وتبعًا لذلك فهي شريكة له في هذه الحكومة وفي المسؤولية عن أدائها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com