”الفوضى والخلافات“ تضربان الحكومة التونسية .. والشاهد ”شبه غائب“ – إرم نيوز‬‎

”الفوضى والخلافات“ تضربان الحكومة التونسية .. والشاهد ”شبه غائب“

”الفوضى والخلافات“ تضربان الحكومة التونسية .. والشاهد ”شبه غائب“

المصدر: تونس - إرم نيوز

تعيش الحكومة التونسية برئاسة يوسف الشاهد توترًا متصاعدًا بين أعضائها، منذ إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية، وزاد الوضع تأزمًا بعد النتائج المخيبة التي حققها، لا سيما في ظل تركيز جل الوزراء على حملاتهم للانتخابات التشريعية، وسط غياب الفصل بين الصفة الحكومية والطموحات السياسية.

وتمثل هذه الفترة الانتقالية بين نهاية عهد الحكومة القائمة وانتخاب برلمان جديد تنبثق عنه حكومة جديدة، أخطر المراحل وأشدها حساسية، حسب مراقبين.

وأشار مراقبون إلى أن ”الأداء الحكومي يشهد عدة خروقات ومكامن ضعف، أبرزها الأزمة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي، ومهاجمة وزير التربية حاتم بن سالم لوزير تكنولوجيات الاتصال أنور معروف“.

وكان وزير التربية التونسي قال إن ”ما قامت به وزارته عجزت عنه وزارة تكنولوجيات الاتصال في 10 سنوات“ في إشارة إلى تجربة تسجيل التلاميذ عن بعد؛ ما أثار استغراب وزارة تكنولوجيات الاتصال التي أصدرت بيانًا عددت فيه إنجازاتها التي تمس عدة قطاعات ومن بينها قطاع التربية.

واعتبر المحلل السياسي منير الهاني أن ”هذه الفوضى لا تنبئ بخير، وتعكس تدني مستوى الخطاب السياسي والأداء السياسي لوزراء كان من المفترض أن يقوموا بواجبهم إلى آخر يوم في عهدتهم، بعيدًا عن التجاذبات والتصريحات والتصريحات المضادة والاتهامات المتبادلة التي تسيء إلى شؤونهم أولًا وتنفر الناخبين من الطبقة السياسية، خاصة وتونس مقبلة على استحقاق انتخابي مهم مطلع الشهر المقبل“.

وأضاف الهاني لـ“إرم نيوز“ أن ”ظهور وزراء في آخر عهدتهم بهذا المظهر والغياب شبه التام لرئيس الحكومة يوسف الشاهد يطرحان تساؤلات عن حجم مسؤولية هذه الحكومة التي عهد إليها إدارة شؤون البلاد إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وقد أقسم رئيسها ووزراؤها على ذلك“.

من جانبه، أشار المحلل السياسي محسن بن مصباح، إلى أن الحكومة ”صارت شبه غائبة منذ إعلان القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية ومنذ انخراط رئيسها يوسف الشاهد في سباق الرئاسية“، معتبرًا أن ”ذلك يمثل استهتارًا بالواجب الوطني وبصورة الدولة وهيبتها“.

وشدد بن مصباح في تصريح لـ“إرم نيوز“، على ”ضرورة إنقاذ الموقف ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والابتعاد عن منطق الخصومات، وترك المجال للناخبين للاختيار بعيدًا عن الاتهامات وحملات التشويه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com