تواصل رفض المحتجين في الجزائر لرئاسيات 12 ديسمبر (صور) 

تواصل رفض المحتجين في الجزائر لرئاسيات 12 ديسمبر (صور) 

المصدر: كمال بونوار وإسلام صمادي - إرم نيوز 

جدد الآلاف من الجزائريين؛ اليوم الجمعة؛ رفضهم الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وفي تحدٍ للخطاب الأخير لقائد الجيش الجزائري شهدت الاحتجاجات في العاصمة الجزائر حضورًا لافتًا للمعارضين، بعدما شهد الأسبوع الأخير توقيف ثلاثة من رموز الحراك الشعبي المستمر منذ 22 شباط/فبراير الماضي.

وفي مظاهرات حاشدة خلال الجمعة الـ31، شهدت محافظات الجزائر العاصمة والبليدة والمدية ومستغانم ومسيلة وبجاية وقسنطينة ووهران، تأكيد المحتجين السلميين على ”رفض الانتخابات الرئاسية بالكيفية التي تراهن عليها السلطة“، و“المطالبة بترحيل ما تبقى من العصابة“ في إشارة لعدة وجوه محسوبة على نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

موجة اعتقالات وتعزيزات أمنية 

وعلى منوال الجُمع الماضية والثلاثاء الأخير، عمدت قوات الأمن إلى القيام بعدة توقيفات على مستوى الساحة المقابلة للبريد المركزي وشارعي ديدوش مراد وحسيبة بن بوعلي، إلاّ أنّ المتظاهرين واصلوا احتجاجاتهم وشددوا على ترديد عدة هتافات مناهضة لقائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، أبرزها ”اسمع يا القايد.. اسمع يا القايد.. دولة مدنية“.

وفي شعار خاص، رفع ناشطون لافتة عملاقة كتبوا عليها ”جينا حرّاقين إلى العاصمة“ (أتينا بشكل غير مشروع إلى العاصمة)، في إشارة منهم إلى نجاحهم في اختراق المدينة الأولى للبلاد، رغم ”فيتو“ قائد الجيش، ودعوته لـ ”التصدي“ إلى الحافلات والعربات، التي تقل أيام الجمعة متظاهرين من خارج العاصمة، و“توقيفها“ و“حجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها“.

وعلى مستوى ساحة موريتانيا وشارع زيغود يوسف، جرى تنظيم تجمعات للطلاّب والأساتذة والنقابيين والحقوقيين والمتقاعدين واصلوا احتجاجاتهم، وركّزوا على تجديد معارضتهم لـ“خريطة الطريق الرسمية“، كما دوّت حناجر المحتجين بهتافات: ”لا نريد.. لا نريد.. حكم العسكر من جديد“، و“الجزائر تريد استقلالها الفعلي، والجنرالات إلى مزبلة التاريخ“.

وفي تجمع بساحة الفاتح مايو، سأل مراسل ”إرم نيوز“ كلًا من عبدالله ورزقي وعلي وسليمان عن سبب رفضهم للرئاسيات، فربطوا ذلك بـ“استمرار تواجد عدة وجوه محسوبة على منظومة بوتفليقة“، و“عدم تجسيد لجنة الحوار ومصالح رئاسة الجمهورية لوعودها بترحيل حكومة رئيس الوزراء الحالي نور الدين بدوي“.

وعند الطريق الرابط بين ضاحية ”بابا عزون“ وساحة بورسعيد، قال عمار ونذير وعبدالرؤوف لمراسل ”إرم نيوز“: ”هم يضحكون على أذقان الشعب، ويخططون لرئاسيات يشرف عليها المحافظون الـ48 المعينون من طرف الإدارة، كما يرغبون في تمرير الاقتراع بقضاة مشكوك في نزاهتهم“، على حد تعبيرهم.

وغداة مسيرة صاخبة رافقتها ترسانة أمنية مكثفة، تجمهر المحتجون في مدخل شارع حسيبة بن بوعلي، وهناك راح عبدالسميع النقابي في قطاع التربية يخطب في الجموع، قائلًا: ”سياسة التخويف ونهج التوقيفات لن يدفعنا للتنازل والتراجع، والضغط الطلابي وسائر فئات الشعب سيستمرّ إلى غاية ترحيل ما تبقى من رجال بوتفليقة“.

تباين الأعداد والمواقف

وفي مقابل استنكار حشود المحتجين لأوامر ”الحبس المؤقت“ التي شملت زملاءهم الموقوفين قبل أيام، هتفت رانيا الأستاذة بمعهد علم الاجتماع: ”توقف المظاهرات يشكّل خيانة لمسار ثمانية أشهر كاملة، وقفز على روح الحراك الشعبي المتواصل منذ 22 شباط/فبراير المنصرم“.

وبالتزامن، شهدت محافظة قسنطينة مسيرة طلابية ضخمة شهدت ملاسنات بين المحتجين ومجموعة أخرى أبرزت تأييدها خريطة الطريق الرسمية ودعمها لخط قائد الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، وردّ المتظاهرون على نظرائهم بترديد هتاف ”اسمعي يا ذبابة .. هكذا أوصاني بابا… لن أنتخب على العصابة“.

وفي محافظات سكيكدة وعنابة وقالمة والطارف وسوق أعراس في أقصى الشرق الجزائري، لم يسجل الحراكيون توافدهم بالشكل المعهود عليه في بداية الحراك الشعبي المناهض، إذ شوهد استمرار تراجع أعداد المتظاهرين، وذلك مرده بحسب تصريحات رصدها مراسل ”إرم نيوز إلى انقسام المحتجين بين داعم لتوجهات المؤسسة العسكرية ورافض لها.

وناشد المتظاهرون على قلتهم التغيير السياسي في البلاد، مع تباين الموقف بين مرحب بإجراء انتخابات رئاسية جديدة في أقرب الآجال، لحلحلة الأزمة السياسية المستعرة منذ 22 شباط/فبراير الماضي، وبين رافض للذهاب نحو صناديق الاقتراع بواسطة حكومة تنتمي إلى آخر أيام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com