بعد خسارتها في الرئاسيات.. شعبية ”النهضة“ التونسية تتلاشى – إرم نيوز‬‎

بعد خسارتها في الرئاسيات.. شعبية ”النهضة“ التونسية تتلاشى

بعد خسارتها في الرئاسيات.. شعبية ”النهضة“ التونسية تتلاشى

المصدر:  تونس ـ إرم نيوز

مثّلت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أعلنتها إحدى شركات استطلاع الآراء في تونس مساء الأحد، وحلّ فيها مرشح حركة ”النهضة“ عبد الفتاح مورو ثالثًا في الترتيب، ضربة للحركة الإسلامية التي نزلت بكل ثقلها لهذا الاستحقاق الانتخابي، دون إدراك غايتها وهي بلوغ الدور الثاني.

ووفق النتائج الأولية غير الرسمية فقد حصل مورو على 11 % من جملة الأصوات، ما يعني أنّ عدد الذين صوتوا له لا يتعدى 350 ألف صوت، إذا علمنا أنّ النسبة العامة للمشاركة في الدور الأول للانتخابات بلغت 43.6%، بعد إغلاق جميع مكاتب الاقتراع وأن نحو 3 ملايين و200 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم في هذا الاستحقاق.

ويرى المراقبون في  عدد الأصوات التي حصل عليها مورو صدمة للحركة التي بدأت نتائجها في الانحدار منذ الانتخابات البلدية التي جرت العام الماضي، وبدأت فيها الحركة تفقد جانبًا من خزانها الانتخابي، وقياسًا بالانتخابات التأسيسية سنة 2011 التي تجاوز فيها المصوتون للحركة المليون صوت، ثم الانتخابات التشريعية لسنة 2014، التي تقلّص فيها هذا العدد نسبيًا ليصل إلى نحو 800 ألف صوت، في حين تراجع عدد المصوتين للحركة بشكل مذهل في هذا الاستحقاق الانتخابي ما يطرح تساؤلات عن مستقبل الحركة وتماسكها وتأثيرات ذلك على الانتخابات التشريعية المرتقبة بعد أسابيع، بحسب مراقبين.

وفي هذا الصدد، رأى المحلل السياسي عادل الحاجي أنّ ”تراجع حركة النهضة كان منتظرًا، بالنظر إلى تعدد المترشحين واحتمالات افتكاك جانب من الأصوات التي تحسب الحركة أن مرشحها عبد الفتاح مورو أولى بها من غيره“، في إشارة إلى ترشح حمادي الجبالي والمنصف المرزوقي وسيف الدين مخلوف، ذوي التوجهات الإسلامية.

وقال الحاجي لـ ”إرم نيوز“، إنّ ”ما حصل عليه هؤلاء المترشحون مجتمعين يبقى رقمًا هزيلًا لا يرتقي إلى نسبة قد تحدث الفارق إذا ما تمت إضافتها إلى النسبة التي حصل عليها مورو، ما يعني أنّ الخلل كامن في قواعد النهضة وأنّ التغيير بدأ من هناك ولم يعد هناك التزام كلي بقرارات هياكل الحركة وتصويت آلي لكل من تدعو إليه هذه الهياكل، وهنا تكمن الخطورة على الحركة“.

أما المحلل السياسي ناجي العياشي، فقد اعتبر أنّ ”النهضة بدأت تدفع ثمن سياساتها الداخلية التي اتسمت بالتعسف وممارسة الوصاية على القواعد“، مذكّرًا في الوقت نفسه، بـ“الأزمة التي عاشتها الحركة إبان تشكيل القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية وتغيير تركيبة هذه القائمات ما مثّل تعديًا على إرادة القواعد ورغبة طائفة من الوجوه الشبابية خصوصًا في تغيير المشهد وتجديد طرق العمل داخل الحركة“.

وقال العياشي لـ“إرم نيوز“، إنّ ”تداعيات تلك السياسة بدأت تظهر في التصويت بالانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، حيث لم يلتزم نصف أنصار النهضة على الأقل بالتصويت لعبد الفتاح مورو، أو أنهم قاطعوا الانتخابات، وهذا يعني أن هناك تغييرًا جذريًا داخل الحركة من شأنه أن يهدد حظوظها في الانتخابات التشريعية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com