مرشحو الرئاسة بتونس.. برامج اقتصادية غير واضحة

مرشحو الرئاسة بتونس.. برامج اقتصادية غير واضحة

المصدر: الأناضول

تمحورت أغلب النقاط التي تضمنتها البرامج الاقتصادية للمرشحين للانتخابات الرئاسية التونسية حول الدبلوماسية الاقتصادية، والدين الخارجي، والبطالة، والتنمية الجهوية، وعجز الميزان التجاري.

لكن خبيرين تونسيين رأيَا أن البرامج الانتخابية للمرشحين في مجملها لم تكن واضحة فيما يتعلق بالمسألة الاقتصادية، خاصة في ظل الأزمة التي يشهدها الاقتصاد التونسي منذ سنوات ما بعد ثورة 2011.

واعتبر خبير ثالث أن ما يقدمه المرشحون لا يمكن تسميته ببرامج اقتصادية انتخابية.

وتتواصل في تونس الحملة الانتخابية التي انطلقت في 2 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتستمر حتى 13 من الشهر نفسه.

وبعد يوم صمت انتخابي، يقترع الناخبون الأحد المقبل، على أن تعلن النتائج الأولية الثلاثاء.

وفي حال إجراء جولة ثانية، فسيتم التصويت قبل 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حسب هيئة الانتخابات.

صلاحيات اقتصادية

وقال الخبير الاقتصادي، ووزير التجارة السابق، محسن حسن، إنه ”حسب التصريحات والبرامج المعلنة، هناك عدم فهم وفوضى في البرنامج الاقتصادي“.

وأضاف: ”ليس هناك وضوح ما عدى لبعض المرشحين، لما يمكن أن يقوم به رئيس الجمهورية وفق الصلاحيات الحالية“.

وفسر الخبير أن ”رئيس الجمهورية لديه قيمة معنوية تخول له التدخل في كل الملفات، والتأثير على أداء الحكومة ومجلس نواب الشعب، ويمكن أن يلعب دورًا في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، باعتبارها من صلب اهتماماته، وهي من أهم الآليات التي تمكن الرئيس من التدخل في الجانب الاقتصادي“.

وأكد الخبير الاقتصادي أن ”الدبلوماسية الاقتصادية، تفتح الباب على مصراعيه للتدخل في مجال السياحة والتصدير والاستثمار الخارجي“.

يشار إلى أن الدستور التونسي، لم يحدد بدقة صلاحيات رئيس الجمهورية المتعلقة بالشأن الاقتصادي، بل اقتصر الأمر على أن ”رئيس الجمهورية يختص بضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية“.

وبخصوص جدية الوعود المقدمة من طرف المترشحين للرئاسية وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع، اعتبر محسن حسن أنّ ”الخطاب في برامج المرشحين نوعان، الأول خطاب كلاسيكي هادئ، قد يطمئن ولكن موغل في الكلاسيكية“.

والخطاب الثاني، ”هو خطاب شعبوي أعتقد أنه غير قادر على تحقيق الوعود، مثل تخفيض نسب البطالة وتأميم الثروات، وهي توجهات موغلة في الشعبوية“.

لا برامج واضحة

من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي، والنائب السابق في المجلس الوطني التأسيسي، المنصف شيخ روحه، أن ”ما يقدمه المرشحون لرئاسة الجمهورية، لا يمكن تسميته ببرامج حقيقية واضحة“.

وأشار إلى ”غياب مخططات واضحة للمسائل الاقتصادية والاجتماعية، عكس ما كانت عليه إبان الفترة البورقيبية“.

ورأى أنه خلال حكم الرئيس الحبيب بورقيبة، كانت هناك مخططات لكل المسائل الاقتصادية ولا يمكن أن يقع صرف مليم واحد دون أن تكون له جدوى، لكن اليوم المليارات تصرف دون معرفة مآلها.

واعتبر أن ”الكل اليوم يسعى للوصول إلى الكرسي، دون برامج واضحة ومخططات اقتصادية واجتماعية، تضمن خلق الثروة الوطنية وكرامة المواطن التونسي“.

مرشحون خارج السباق

فيما اعتبر الخبير الاقتصادي، رضا الشكندالي، أن ”بعض المرشحين هم خارج السباق، وغير متمكنين من المسألة الاقتصادية ومهام رئيس الجمهورية“.

وتابع: ”أغلب المرشحين لم يطرحوا حتى الوعود والبدائل التي سيدافعون عنها في المستقبل“.

وأشار الشكندالي إلى وجود مقترحات جيدة لبعض المرشحين، من بينها التركيز على الدبلوماسية الاقتصادية؛ بهدف دفع التصدير وجلب الاستثمار الخارجي، وبناء المغرب العربي.

وفي هذا السياق، قال الشكندالي: هي ”مسألة ضرورية اليوم لننطلق من الجزائر باعتبار هناك تكامل بين البلدين، والعمل بعد ذلك على توسيع التعاون إلى مختلف بلدان المغرب العربي“.

ومن المقترحات الجيدة الأخرى حسب الشكندالي، إحداث وكالة تونس للخزينة، ومن مهامها كيفية التصرف في الدين الخارجي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com