البرلمان الجزائري يصادق بالأغلبية على تعديلات قانون الانتخابات واستحداث سلطة مستقلة

البرلمان الجزائري يصادق بالأغلبية على تعديلات قانون الانتخابات واستحداث سلطة مستقلة

المصدر: إسلام صمادي- إرم نيوز

صادق نواب البرلمان الجزائري، اليوم الخميس، على مشروعي قانونين للانتخابات، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بالأغلبية الساحقة، في قرار لافت مع أنه كان منتظرًا بالنظر إلى الوتيرة المتسارعة التي أضحى يسير عليها البرلمان منذ تعيين سليمان شنين رئيسًا جديدًا له في ذروة الحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير.

وأشاد وزير العدل بلقاسم زغماتي، بما وصفه ”حس النواب ومسؤولياتهم في هذا الظرف العصيب، الذي تمر به البلاد“، مبرزًا ”أهمية هذه الخطوة لضمان انتخابات شفافة“، مع التأكيد على استعداد المؤسسة العسكرية لمرافقة العملية الانتخابية بما يعزز نزاهتها.

وذكر زغماتي خلال عرضه مشروعي القانونين الجديدين أمام مجلس النواب، أنهما ”سيضمنان تنظيم انتخابات نزيهة وإخراج البلاد من الأزمة، التي باتت تلوح في الأفق“.

وجاء ذلك، تجاوبًا مع دعوة لجنة الوساطة إلى استحداث هيئة عليا مستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات الرئاسية، بعيدًا عن عهدة وزارة الداخلية، ومن ذلك حرمانها من صلاحية إعلان النتائج؛ تجنبًا لوقوع عمليات تزوير، بالنظر إلى طريقة إخراج نتائج الانتخابات السابقة.

وتضمنت التعديلات التخلي عن شروط تعجيزية أبرزها، حيازة بطاقة ”المجاهد“ وهي وثيقة تخص مشاركة المرشحين للرئاسة في حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي قبل عام 1962.

كما تقرر إسقاط شرط الحصول على 600 تزكية لمنتخبين في المجالس الشعبية المحلية، حيث يخدم هذا الشرط أحزاب الموالاة التي تستحوذ على آلاف المنتخبين، في مجالس محلية.

ويقول محللون، إن ذلك يشكل ضربة قوية لجبهة التحرير الوطني (حزب بوتفليقة) والتجمع الوطني الديمقراطي وهو حزب رئيس الحكومة الموقوف بتهم فساد أحمد أويحيى، وأحزاب أخرى محسوبة على رجال الأعمال المرتبطين بمنظومة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

ويقول نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، إن الانتخابات الرئاسية يجب أن تجرى في وقتها، أي بغضون 90 يومًا القادمة بعد استدعاء هيئة الناخبين في 15 أيلول/سبتمبر الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com