هل تكون مصراتة الليبية القاعدة الخلفية لجبهة النصرة؟

هل تكون مصراتة الليبية القاعدة الخلفية لجبهة النصرة؟

المصدر: عبدالعزيز الرواف-إرم نيوز

قال مصدر أمني بمدينة مصراتة إن حوالي 200 عنصر من عناصر النصرة وصلوا على دفعات عبر رحلات جوية من تركيا منذ أن تم تحويل الرحلات الدولية من مطار معيتيقة إلى مطار مصراتة.

وأضاف المصدر في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن العناصر ينتمون لبضع جنسيات، وتم تجميعهم في تركيا بعد هزيمتهم في سوريا ورَفْض بلدانهم إعادتهم لها.

الخبير الأمني والمتخصص في الجماعات الإرهابية، سليمان بن طاهر، أوضح لـ ”إرم نيوز“ أن وصول هذه المجموعات لم يكن جديدًا، وربما العدد أكبر من ذلك، لأن وصولهم حسب معلومات مؤكدة لم يكن في هذه المرحلة فقط، بل يعود لأكثر من عامين.

ويدلل بن طاهر على ما ورد في رسالة لمبعوث حكومة الوفاق في الأمم المتحدة محمد صالح المجربي، كان بعثها لوزير الخارجية في حكومة الوفاق محمد سياله، حول إحاطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في أيار/مايو الماضي بالجلسة المغلقة لمجلس الأمن.

رسالة المجربي، حسب بن طاهر، أكدت أن سلامة أوضح في إحاطته أمام مجلس الأمن في الجلسة المغلقة حينذاك أن ”هناك معلومات استخباراتية تفيد باستعانة أحد طرفي القتال بمجموعات إرهابية من مدينة إدلب السورية ” وذلك في إشارة منه لأطراف موالية لحكومة الوفاق، التي أكدت تقارير غربية صادرة أخيرًا، عملها على استجلاب ما تبقى من متشددين في هذه المدينة الواقعة على الحدود التركية عبر تركيا، حتى أن بعض التقارير تحدث عن وصول بعضهم بالفعل عبر رحلات بحرية وجوية وصلت من مدن تركية إلى طرابلس ومصراتة.

ويرى العميد المتقاعد عبد الله الشارف أن نقل الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا يتم عن طريق جهات دولية متورطة في الأحداث بليبيا بالإضافة إلى قيادات متطرفة معروفة؛ منهم المهدى الحاراتي أمير تنظيم ”فيلق الأمة“ الذي قاتل في سوريا، كما يرتبط الحاراتي بعلاقات جيدة مع تركيا وقطر وبالجماعات المتطرفة هناك، وسبق له -وفق الشارف- أن قام بنقل عدد من المقاتلين الأجانب والليبيين من سوريا إلى ليبيا عن طريق إدخالهم إلى تركيا.

ويضيف الشارف أن أكثر وسيلة يتم بها نقل المقاتلين إلى ليبيا هي شركة طيران الأجنحة التي يملكها عبد الحكيم بالحاج، أمير الجماعة الليبية المقاتلة في ليبيا، وكان يتم إيصالهم إلى مطاري معيتيقة في طرابلس ومصراتة.

وقال الشارف، إن شخصيات تنتمي لجماعات متشددة تدعم هذا التوجه وتؤيد نقل المتشددين إلى ليبيا، منهم المفتي المعزول الصادق الغرياني، والقيادي في جماعة الإخوان علي الصلابي الذي يمتلك قناة تلفزيونية ويعمل على دعم المتشددين تحت ستار شرعية حكومة الوفاق.

وعن مسارات جلب المقاتلين إلى ليبيا يوضح العميد عبد الله الشارف أنه يوجد في ليبيا عدة مسارات لنقل الأسلحة للمتشددين في البلاد، منها ما يتم نقلها عبر الجو من خلال مطار معيتيقة وحاليًّا مصراتة، وكذلك التهريب عبر الموانئ البحرية وتحديدًا في الزاوية ومصراتة وزواره والخمس، ونسبة قليلة من الحدود البرية لاسيما من الجنوب الليبي.

وحول آلية تزويد هؤلاء المتطرفين والجماعات المسلحة في ليبيا بالأسلحة يشير الشارف إلى أن الأسلحة الثقيلة يتم نقلها من ميناء جيهان التركي إلى ميناء مصراتة، كما أن هناك طرقًا أخرى برية عبر بعض الحدود في الجنوب والغرب الليبي، لكن هذه الطرق قلَّت فاعليتها كثيرًا بعد عمليات الجيش في هذه المناطق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com