تلوّن جديد.. المرزوقي يستجدي اليساريين التونسيين لدعمه (فيديو)

تلوّن جديد.. المرزوقي يستجدي اليساريين التونسيين لدعمه (فيديو)

المصدر: تونس - إرم نيوز

لجأ المرشح الرئاسي عن حزب حراك ”تونس الإرادة“، محمد المنصف المرزوقي، اليوم الثلاثاء، إلى العائلة اليسارية من أجل دعمه في الانتخابات الرئاسية، التي ستجري في تونس يوم الأحد المقبل، وذلك بعد أن تخلت عنه حركة ”النهضة“ الإسلامية، وطالبته بالانسحاب لصالح مرشحها عبد الفتاح مورو.

ونشر المرزوقي مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، تحت عنوان ”رسالة المنصف المرزوقي إلى اليساريين“،  قال فيه ”تعلمون أنني أنتمي إلى الفكر اليساري الاجتماعي الذي يؤمن بالأساس بقضية العدالة بين المحافظات وبين كل التونسيين“، مطالبًا ”ثقتهم ودعمهم“.

وتابع مخاطبًا اليساريين ”تعلمون أن المرة الماضية (انتخابات 2014) سخروا منكم وقالوا لكم اقطعوا الطريق على هذا الرجل لأنه متحالف مع النهضة وفي آخر المطاف اتضح أن الطرف الآخر هو الذي كان متحالفًا مع النهضة وكانت النتيجة ما رأيتم“.

وبعد مقاطعته سنوات لليساريين، قال المرزوقي: ”أدعوكم إلى إغلاق القوس والعودة إلى علاقة متينة بيني وبينكم، بغض النظر عن العلاقات الأيديولوجية، (حيثُ) نتقاسم كل الهموم والأفكار وكل ما هو مطلوب لإقامة العدالة الاجتماعية التي أنتم وأنا من أنصارها“.

وأوضح أن ”المرة الماضية انتصروا علينا بما يسمى (التصويت النافع)، تعلمون أنني أكثر المرشحين حظوظًا للوصول إلى المركز الذي يمكننا من تحقيق أحلامنا، أطلب منكم أن لا تخطئوا وأطلب ثقتكم“.

وجاءت دعوة المرزوقي لليساريين بعد أن تأكد نهائيًا من تخلي حركة النهضة الإسلامية عنه، خصوصًا وأنه تلقى مطالب رسمية من قيادات نهضوية تحثّه فيها على الانسحاب من السباق الرئاسي لصالح عبد الفتاح مورو.

واضطر المرزوقي بعدها إلى فتح باب الصلح مع اليساريين بعد قطيعة دامت سنوات، وبعد أن تخلوا عن دعمه في الانتخابات الرئاسية عام 2014، بسبب تحالفه مع حركة النهضة الإسلامية، التي تخلت عنه هي الأخرى في وقت لاحق ودعمت الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي.

الأوفر حظًّا

وفي وقت سابق، وجه سمير ديلو القيادي النهضوي، مدير حملة مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو، رسالة للمرزوقي، قال فيها: ”اختارت حركة النهضة في انتخابات 2014 عدم تقديم مرشّح والتزام الحياد فصوّت لك أغلب أنصارها ومن الوهم تصوّر تحوّل الاستثناء العارض إلى قاعدة تتيح لك التعويل على ذات الأنصار رغم أنه قد أصبح لهم مرشّح رسميّ جدّي وذو حظوظ وافرة“.

وأضاف في تدوينة نشرها على حسابه الخاص في موقع ”فيسبوك“، أن ”منطق التصويت المفيد يفرض دعم المرشّح الأوفر حظًّا في بلوغ الدّور الثاني حتّى لا تضيع الأصوات هدرًا، من أجل كل المبادئ التي تتقاسمها مع الأستاذ مورو، عملًا بالتصويت المفيد الذي دعوت له لِمَ لا تعلن دعمك للأستاذ مورو؟“.

بلا رصيد

واعتبر المحلل السياسي نبيل نور الدين، أن استجداء المرزوقي أصوات اليسار فيه دلالة على أنه لا يقيس الأمور بمنطق المصلحة العامة، بل بمنطق مصلحته الشخصية التي دفعت به إبان الانتخابات التأسيسية عام 2011 إلى التحالف مع حركة لا يتفق معها أيديولوجيًا ولا تجمعه بها أية روابط ولا مبادئ مشتركة، وتمكن بفضل ذلك من الوصول إلى الرئاسة مقابل استعداء العائلة اليسارية التي ترعرع فيها.

وأكد في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن المرزوقي يخوض الانتخابات الرئاسية الحالية بلا رصيد، بعد أن فقد دعم الحركة الإسلامية وفقد اليسار معًا، ومن الصعب أن تعود العلاقات بينه وبين ”عائلته الأولى“ سوية كما كانت، ما سيكلف المرزوقي غاليًا، وفق تعبيره.

شبه معدومة

من جانبه، رأى المحلل السياسي مصطفى البارودي أن حظوظ المرزوقي في استمالة اليسار باتت ”شبه معدومة“، حتى إذا ما عادت العلاقات بينهما إلى طبيعتها، لأن لليسار مرشحين كُثر ستتشتت أصوات الناخبين بينهم، وهم حمة الهمامي ومنجي الرحوي وعبيد البريكي، إضافة إلى محسن مرزوق وناجي جلول الذي يصنف نفسه أيضًا ضمن العائلة اليسارية.

وأشار في تصريح لـ“إرم نيوز“، إلى أن رسالة المرزوقي إلى اليساريين ستضرّ به أكثر مما ستخدمه، لأنها كشفت انتهازيته ورغبته في تحقيق طموحاته بصرف النظر عن تمسكه بمبادئ العمل السياسي، بحسب تعبيره.

ويخوض المرزوقي المنافسة على منصب رئيس الجمهورية للمرة الثانية على التوالي، رغم أنه تعهد في وقت سابق بعدم ترشحه لرئاسيات 2019.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com