جبهة طرابلس ”تتصدّع“ مع احتدام خلافات حول إدارة السراج للمعركة

جبهة طرابلس ”تتصدّع“ مع احتدام خلافات حول إدارة السراج للمعركة

المصدر:  خالد أبو الخير – إرم نيوز

تهدد خلافات بدأت تطفو على السطح، بين أعضاء من المجلس الأعلى للدولة الليبي، والمجلس الرئاسي، إلى جانب قادة في المليشيات، جبهة طرابلس الداخلية، على خلفية إدارة معركة العاصمة.

وعلى الرغم من التطمينات التي حملها القيادي المتشدد في مليشيا ثوار طرابلس، عاطف برقيق، وتأكيده بعيد لقائه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، أمس الأحد، أنّ الأخير ”ما يزال يقود معركة طرابلس ويتزعمها، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم الجبهات والسعي لكبح الطيران المعادي“، إلا أن طعم ”الشيكولاته اللندنية“ التي قدمها السراج لبرقيق ومن معه، كان فيما يبدو، أبلغ أثرًا من وعود القائد الأعلى.

ولمن لا يعرف، فقد تعرض السراج للسخرية والانتقاد، كونه أمضى إجازة العيد في لندن وتسوق من محل ”شيكولاته“ شهير، فيما الليبيون يعانون الأمرّين ويسقطون ضحايا حرب تجرهم إليها المليشيات المتشددة.

وفي مؤشر على تصدع بدأ يدبّ في جسم فريق مقاتلي السراج، انتقد عضو المجلس الأعلى عن غريان، وحيد برشان، المقيم في الولايات المتحدة، تلكؤ السراج في دعم المليشيات المدافعة عن مدينته أمام تقدم الجيش الوطني.

وقال برشان على صفحته في ”فيسبوك“ اليوم الاثنين: ”حكومة تعلم بحشد قوات من جهة العربان، ولم تفعل شيئًا، والشباب يقاتلون دون تغطية جوية، هذه مش حرب.. هذه مذبحة“، مع ما تحمله كلماته من إقرار بالهزيمة.

وألمح برشان إلى اتهام السراج بالخيانة والتواطؤ مع قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، قائلًا: ”لأن خذلان غريان وكل الجبهات يصب في هذا الاتجاه“.

وفيما لا تبعد قوات الجيش الوطني الليبي سوى 9 كم، عن قلب العاصمة طرابلس المتمثل بساحة الشهداء ”الخضراء“ سابقًا، ما يزال الخلاف حول اعتقال مليشيا ”قوة الردع“ الخاصة للقيادي في مليشيا ثوار طرابلس الشهير بـ“الزيقرا“ مستعرًا.

ويأتي ذلك خصوصًا بعد رفض الردع إطلاق سراح ”الزيقرا“ بعدما اعتقلته في مطار معتيقة وكان يهم بالسفر إلى تونس، بدعوى أنه متهم بجرائم قتل، وتوجيه القيادي في الردع محمود حمزة تهديدًا بالرد على أي تعدٍ على عناصرهم من قبل من وصفهم بـ“شراذم ثوار طرابلس“.

وتشعر مليشيا ثوار طرابلس بالخذلان، كون مليشيا ”الردع“ تتبع وزارة الداخلية والوزير الذي تناصبه العداء فتحي باشاغا، وبالتالي فإن أوامر الاعتقال صدرت بضوء أخضر من باشاغا وبالتالي السراج.

وترى مصادر إعلامية ليبية تحدثت إلى ”إرم نيوز“، أنّ ”استمرار اعتقال الزيقرا يؤكد أن ذلك يشكل استهدافًا للمليشيا ومن أعلى المستويات، وخصوصًا من باشاغا“.

وأشارت إلى أنه ”لولا التهديد الذي يشكله الجيش الوطني الليبي لكانت وقعت اشتباكات بين ثوار طرابلس والردع، على خلفية هذه القضية، ولما اكتفت المليشيا التي يقودها هيثم التاجوري بقصف مطار معتيقة“.