تباين المواقف في ليبيا بشأن المبادرة المصرية

تباين المواقف في ليبيا بشأن المبادرة المصرية

المصدر: خالد أبو الخير-إرم نيوز

أظهرت المواقف في الشارع السياسي الليبي تباينًا واضحًا بشأن المبادرة المصرية التي اقترحتها القاهرة لحل الأزمة وحقن الدماء، عبر تسوية شاملة في البلاد.

وفي حين رحب البرلمان الليبي بالمبادرة، هاجم المجلس الأعلى للدولة المبادرة واصفًا إياها بـ ”التدخل السافر في الشأن الليبي“ مستنكرًا وصف الخارجية المصرية مجلس النواب بـ ”المؤسسة الوحيدة المنتخبة في ليبيا“.

وفي مقابل رفض مجلس الدولة قال عضو مجلس النواب الليبي، علي التكبالي، إن ”النواب لا يقبلون أية مهادنة أو تفاهم مع هذه الفئات الضالة التي صنفها مجلس النواب بأنها إرهابية، ولن نعيد الكرة التي حدثت في الصخيرات، أي لا جلوس معهم على طاولة حوار“.

وأضاف التكبالي في تصريح لـ “ إرم نيوز“ أن ”مصر التي عانت من الإرهاب وعاشت فترات الحقد الأسود من الإخوان المتأسلمين، تعرف قبل غيرها أن هؤلاء لا يؤمنون بالدولة الحديثة، وأنهم دعاة فوضى وهمجية، ولا يحافظون على عهد أو ميثاق“.

 وتابع: ”ليس من حل مع هؤلاء إلا تحرير البلاد منهم، وخلق نظام قوي لا يسمح لهم باختلاق الأزمات وإشاعة الألاعيب السياسية“.

وخلص النائب الليبي إلى القول: ”أية مبادرة من أي مصدر هي مبادرة مرفوضة من قبلهم، خاصة من مصر التي يعتبرونها العدو الأكبر الذي يقف أمام نواياهم الخبيثة“.

بدوره اعتبر النائب جبريل أوحيدة في إدراج له على صفحته بموقع فيسبوك أن ”مصر تحاول حل أزمة ليبيا سياسيًا، لكن سلطة طرابلس المغلوب على أمرها من الميليشيات لا تفهم إلا لغة الرصاص“.

وكانت الخارجية المصرية أطلقت مؤخرًا مبادرة دعت فيها إلى البدء في عملية التسوية الشاملة بليبيا، والتي يجب أن تستند لمعالجة شاملة للقضايا الجوهرية، وعلى رأسها عدالة توزيع الموارد والشفافية في إنفاقها، واستكمال توحيد المؤسسات الليبية، وحل الميليشيات المسلحة وجمع أسلحتها على النحو الوارد في الاتفاق السياسي الليبي.

وناشدت الخارجية المصرية، في بيان، الأطراف الليبية اتخاذ موقف واضح لا لبس فيه للنأي بنفسها عن ”المجموعات الإرهابية والإجرامية“، خاصة المدرجة على قوائم العقوبات التي أصدرها مجلس الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com