تونس.. معركة الرئاسة تؤجج الصراع داخل ”حزب المرزوقي“

تونس.. معركة الرئاسة تؤجج الصراع داخل ”حزب المرزوقي“

المصدر: تونس - إرم نيوز

يعيش حزب ”الحراك“ التونسي، الذي يترأسه الرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقي، أزمة داخلية غير مسبوقة بعد تقديم أمينته العامة لمياء الخميري ترشحها للانتخابات الرئاسية كمستقلة، بعد أيام من تقديم رئيس الحزب المرزوقي ترشحه لهذا الاستحقاق.

 ولم تعلن لمياء الخميري استقالتها من الأمانة العامة للحزب، ما يعني أنها دخلت في منافسة مباشرة مع ”رئيسها“ ومرشح الحزب للرئاسة.

وكانت الخميري، وهي محامية، قد تلت بصحبة منذر بن أحمد أمين عام ”حركة وفاء“ بيان التحالف الانتخابي بين الحراك ووفاء منذ أقل من 3 أشهر، كما انتقدت الخميري في تصريح إعلامي يوم 30 يوليو / تموز المنقضي إثر وفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، رزنامة الانتخابات الرئاسية التي ضبطتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، معتبرة أن ”الهيئة تراجعت عن موقفها بخصوص عدم المساس بالمواعيد الدستورية للانتخابات“.

وأكدت الخميري، حينها أن حزبها سيقدم مرشحه للانتخابات الرئاسية في إطار التحالف المشار إليه، مضيفة أن الهيئة السياسية للحزب فوضت قرار الترشح لرئيس الحزب محمد المنصف المرزوقي، مفيدة بأن القرار بيده.

 وكان محمد المنصف المرزوقي من بين المترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها المنتظر إجراؤها يوم 15 أيلول / سبتمبر المقبل، وستعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 14 أغسطس/ آب الجاري القائمة النهائية للمترشحين الذين سيتم قبولهم، ولا يُعلم ما إذا كانت الهيئة ستقبل ترشحيْ المرزوقي ولمياء الخميري ممثلين عن حزب واحد.

 واعتبر مراقبون، أن تقديم حزب الحراك مرشحين اثنين للاستحقاق الرئاسي القادم يعكس حالة من التأزم والانفلات داخل الحزب الذي يعاني تراجعًا لافتًا في شعبيته منذ خسارة المرزوقي في الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 وانسحاب عدة قيادات منه، مشيرين إلى أن المرزوقي الذي خاض انتخابات 2014 مدعومًا بصفة غير معلنة من قواعد حركة ”النهضة“ الإسلامية وتمكن من المرور إلى الدور الثاني، يخوض السباق هذه المرة دون سند سياسي من الخارج وبمنافسة من داخل حزبه، ما يضعف حظوظه في الحصول على نسبة من الأصوات تضمن له تموقعًا في المشهد السياسي للمرحلة المقبلة، وفق تأكيدهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com