80 مترشحًا مستقلًا في الانتخابات الرئاسية في تونس وسط غياب لافت للأحزاب – إرم نيوز‬‎

80 مترشحًا مستقلًا في الانتخابات الرئاسية في تونس وسط غياب لافت للأحزاب

80 مترشحًا مستقلًا في الانتخابات الرئاسية في تونس وسط غياب لافت للأحزاب

المصدر: إرم نيوز

تضم قائمة الأسماء المترشحة للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها بتونس عددًا غير مسبوق من المستقلين، ما طرح تساؤلات عن قدرة الأحزاب التي يتجاوز عددها 220 حزبًا على ”إنتاج“ شخصيات وطنية ذات مواصفات تؤهلها للترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

ومن بين 98 مترشحًا لهذا الاستحقاق ضمّت القائمة 80 مترشحًا مستقلًا، فيما لم يتجاوز ممثلو الأحزاب السياسية أو الائتلافات 18 مترشحًا، أبرزهم رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، ورئيس البرلمان عبد الفتاح مورو، ورئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة ومرشح ائتلاف الجبهة الشعبية حمة الهمامي.

ومثّل هذا العدد المرتفع للمستقلين المترشحين للاستحقاق الانتخابي الرئاسي رقمًا لافتًا وذا دلالة، وفق مراقبين، أكدوا أنّ الأحزاب السياسية بات حضورها ضعيفًا وإنّ التصويت على الأشخاص في الانتخابات الرئاسية يشجع كثيرًا من المترشحين على التقدّم فرادى وبأسمائهم الشخصية لا بانتماءاتهم الحزبية الحالية أو السابقة، من أجل نيل ثقة الناخبين.

واعتبر المحلل السياسي حامد بن يونس أنّه بعد أكثر من 8 سنوات من العمل السياسي المنظّم في تونس ورغم كثرة عدد الأحزاب التي نالت ترخيصًا قانونيًا للنشاط، فإنّ أقل من 10 % من هذه الأحزاب رشحت ممثلين لها للانتخابات الرئاسية .

وأوضح بن يونس، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ الأحزاب السياسية على كثرتها تشهد حالة من عدم الاستقرار، والصراعات الداخلية التي لم تسلم منها حتى الأحزاب ”الكبرى“ والأكثر تنظميًا وشعبية، مشيرًا إلى حركة ”النهضة“ التي شهدت صراعات حادة بين قياداتها قبل حسم أمر مرشحها للرئاسية وخلافات واسعة بسبب تركيبة القائمات المترشحة للتشريعية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى حزب ”تحيا تونس“ لرئيسه يوسف الشاهد، الذي شهد انشقاقًا خطيرًا بإعلان مكتب جهوي كامل بمحافظة المنستير انسلاخه ودعمه لوزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي.

من جانبه، قال المحلل السياسي ناجي العياشي إنّ كثرة عدد المستقلين مردها الشروط التي وصفها باليسيرة، التي وضعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لقبول الترشحات، ما دفع كثيرين إلى ”ممارسة حق دستوري“ بالتقدم بطلب ترشح للانتخابات الرئاسية، رغم انهم يعلمون يقينا أنه لا حظوظ لهم في الفوز.

واعتبر العياشي، خلال تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ ذلك يُعدّ ”علامة صحية ومؤشرًا من مؤشرات الممارسة الديمقراطية“ غير أنّ الوجه الآخر من المسألة يكشف ضعف الأحزاب السياسية وعجزها عن ”إنتاج“ قيادات ذات كفاءة عالية وذات قدرة على جذب الناخبين بشخصيتها والكاريزما التي تتمتع بها وخطابها والقدرة على تبليغه للناخبين، معتبرًا أنّ الأحزاب اهترأت وباتت غير قادرة على نيل ثقة الناخبين، ما دفع كثيرين إلى الانسحاب من أحزابهم قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات وإعلان ترشحهم بصفة فردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com