حزب ”نداء تونس“ يهدد بسحب دعمه للمرشح الرئاسي عبدالكريم الزبيدي – إرم نيوز‬‎

حزب ”نداء تونس“ يهدد بسحب دعمه للمرشح الرئاسي عبدالكريم الزبيدي

حزب ”نداء تونس“ يهدد بسحب دعمه للمرشح الرئاسي عبدالكريم الزبيدي

المصدر: تونس - إرم نيوز

هدد حزب ”نداء تونس“ بسحب دعمه لوزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي، المرشح للانتخابات الرئاسية، داعيًا الأخير إلى مراجعة خطته الاتصالية والحذر ممن أسماهم الانتهازيين، وإلى ”تعديل الأوتار قبل فوات الأوان“، وفق تعبير أحد قياداته.

وقال القيادي في حزب ”نداء تونس“ رؤوف الخماسي، في تصريح صحفي: إنّ ”المكتب السیاسي للحزب اتخذ قرار مساندة ترشح وزیر الدفاع الوطني عبدالكریم الزبیدي للانتخابات الرئاسیة بناءً على مجموعة من المعطیات، التي من أھمھا تجربته الطویلة في الاضطلاع بمھام سیاسیة منذ ما قبل 14 يناير 2011 إلى حد الآن، وھو ما یجعله أقدر من الناحیة النظریة على معرفة آلیات اشتغال الدولة وعلى إدراك الدور الھام لرئيس الجمهورية“.

واعتبر الخماسي أنه ”كان على الزبيدي أن يُظهر لمؤسس النداء (الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي) الذي ساھم من خلال لقاءین قصیرین جمعاه به أسبوعًا قبل وفاته في رفع أسھم وزیر الدفاع شعبیًا، وفاءه الحقيقي، وكان يقتضي أن يعقب الزبيدي إیداع ترشحه بالترحم على الباجي قائد السبسي والتحول إلى ضریحه تجسیدًا للوفاء الحقیقي“، وفق تعبيره.

وأكد أن على الزبیدي ”إدراك أنه لا دیمقراطیة ولا دولة مؤسسات دون أحزاب سیاسیة، وأن أخطاء الأحزاب لیست بأي حال مبررًا للتھجم علیھا أو لوضعھا جمیعًا في نفس الخانة“.

وتابع: ”رئیس الجمھوریة یجسد المؤسسة التي تحمي الدستور الذي یقر بأھمیة الأحزاب السیاسیة وبدورھا في تأطیر المواطنین، وحین لا نقر بدور الأحزاب نسقط في منطق مناھضة النسق، وھو منطق یھدد الدولة والمجتمع لأنه یمثل في عمقه نسقًا ھدفه تفكیك الدولة ووضع الید علیھا“.

واعتبر مراقبون أن الخماسي يدفع بذلك في اتجاه أن يعلن الزبيدي أنه مرشح ”نداء تونس“ وهو الشرط الذي وضعه الحزب في اجتماع مكتبه السياسي لإعلان دعمه أي مرشح، غير أن الزبيدي أعلن أنه ترشح بصفته مستقلًا، وأن دعم أي حزب له إنما يكون عن رغبة من داخل الحزب وبناءً على قرار اتخذته هياكله.

وأشار القيادي في ”نداء تونس“ إلى أنّ على عبدالكریم الزبیدي أن یعید النظر في الشخصیات التي حاولت الالتفاف علیه كتلك التي تدعي أنھا خبیرة في الاتصال والجمیع یعرف حقیقتھا وأدوارھا، والراعي لمنظمة ”عین“ جلول عیاد الذي قدم عدة قائمات انتخابیة، إضافة إلى الصدیق الجدید لسلیم الریاحي منذر بالحاج علي؛ ”لأنه من الصعب العمل في ظل الفوضى وتداخل المهام وتكالب الانتهازيين“، وفق تعبيره.

وكان الخماسي يشير إلى الندوة الصحفية التي عقدها الزبيدي عقب إعلان ترشحه وظهور خبيرة في الاتصال إلى جانبه وشخص آخر إلى يمينه كان يشير إلى الصحفيين بالسكوت، ما أثار ضجة حول الخطة الاتصالية للمرشح للرئاسة، ومن يقف وراء هذه التفاصيل والجزئيات التي تؤثر في صورة المرشح وفي حظوظه.

وأبدى الخماسي ثقته في أن ”الزبيدي سيعدل الأوتار قبل فوات الأوان، وأنه يدرك أن مساندة نداء تونس لترشحه ليست صكًا على بياض ولها أهميتها وتميزها، خاصة بالنظر إلى مهام رئيس الجمهورية الذي يعتبر الأمن القومي من أهمها، وهو ما يعني أنه من الصعب التعامل مع كل الأحزاب خاصة تلك التي تحوم مع ممارساتها السياسية عدة شكوك وتساؤلات تنتظر التوضيح“، وفق تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com