على وقع خلاف الأغلبية.. هل ينجح العثماني بتعزيز حكومته الضعيفة؟ – إرم نيوز‬‎

على وقع خلاف الأغلبية.. هل ينجح العثماني بتعزيز حكومته الضعيفة؟

على وقع خلاف الأغلبية.. هل ينجح العثماني بتعزيز حكومته الضعيفة؟

المصدر: إرم نيوز

يتحسس وزراء وكتاب الدولة في المغرب مناصبهم، بعد دعوة العاهل المغربي في خطاب العرش الأخير رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، لإجراء تعديل وزاري، يتم بموجبه توظيف كفاءات ونخب جديدة.

وتأتي تلك الدعوة، في وقت تشهد فيه مكونات الأغلبية الحكومية خلافًا بين حزبي التجمع الوطني للأحرار، وحزب التقدم والاشتراكية.

وكان سعد الدين العثماني، أجل الحسم في التعديل الحكومي المرتقب إلى ما بعد عطلته الشخصية، في وقت يرتقب فيه المغاربة الوجوه الجديدة التي ستعزز الحكومة الحالية، والتي توصف بأنها الأضعف والأسوأ في تاريخ البلاد.

تصدع الأغلبية

ولا زالت أزمة تصريحات الملياردير عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، حول رغبة حزبه بتولي حقيبة وزارة الصحة، تثير الجدل داخل مكونات الأغلبية الحكومية.

وفشل سعد الدين العثماني برأب الصدع بين الحليفين، حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب التقدم والاشتراكية، حيث اعتبر الأخير تصريحات ”أخنوش“ تحرشًا به وانتقاصًا من قدرته في إدارة وتسيير قطاع الصحة.

ونقلت جريدة ”المساء“ عن أعضاء في حزب التقدم والاشتراكية، أن الحزب قرر عدم المشاركة في أي اجتماع للأغلبية بعد عيد الأضحى إلا بعد تقديم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار اعتذارًا علنيًا عما وصفها بالتصريحات الشعوبية وغير المحسوبة التي تورط فيها الحزب.

وكان ”أناس الدكالي“، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية ووزير الصحة في الحكومة الحالية، عبر عن غضبه إزاء تلك التصريحات، وقال في حوار مع صحيفة ”المساء“ إن ”الانتخابات ستجري في عام 2021، وبالتالي فاليوم ليس للكلام وإنما للعمل في الميدان، وإذا كان هناك مشاكل بقطاع الصحة فيمكن أن يناقش عبر اللجان وضمن المؤسسات، وفي اجتماعات الأغلبية الحكومية.

صراع استقطاب الكفاءات

من جهة أخرى يتحسس وزراء حاليون وكتاب دولة مناصبهم بعد إعلان العاهل المغربي عن إجراء تعديل حكومي، حيث شرعت بعض الأحزاب في استقطاب الكفاءات بغية تعزيز صفوفها وحظوظها في التواجد في الحكومة.

وانطلقت حرب استقطاب الكفاءات بين الأحزاب التي تهدف إلى تعويض عدد من الوجوه القديمة التي تربعت على عدد من المؤسسات العامة والحكومية منذ سنوات، دون أن تقدم إضافات فيها، وهو ما أثار انتباه عاهل البلاد الذي طالب بفتح المجال أمام طاقات كفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق، وليس المحاباة والترضية التي تنتهجها الحكومة الحالية.

وأشارت وسائل إعلام مغربية إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، استبق الخطاب الملكي قبل أسابيع وقام بحملة استقطاب كثيرة، خصوصًا في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والماء، حيث يمتلك الحزب أذرعًا مهمة في كل القطاعات المهمة في البلاد، وهو ما يرشحه لاستقطاب أكبر عدد من الكفاءات والأطر.

كتاب الدولة في مهب الريح

وتشير التقارير إلى تحول كتاب الدولة الذين يشكلون جزءًا مهمًا من التركيبة الحكومية الحالية إلى ”موظفين أشباح“ يتلقون رواتبهم بدون أن تكون لهم مهمة تحدد اختصاصاتهم، والسبب في ذلك رفض الوزراء المعنيين بالقطاعات التي عين فيها كتاب الدولة منح تفويض لهم لمباشرة عملهم.

وبحسب التقارير، فإن التعديل الحكومي المرتقب من المنتظر أن يعصف بجميع كتاب الدولة الذين يثقلون كاهل ميزانية الدولة بدون تقديم أي إضافة ملموسة في القطاعات التي عينوا فيها، حيث يحتكر الوزراء جميع الصلاحيات، كما أن تعيين هؤلاء كان نتيجة لسياسية ”ترضية الخواطر“ واقتسام الكعكة بين الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com