جزائريون يطلقون أسماء رجال بوتفليقة على أضاحيهم (صور) – إرم نيوز‬‎

جزائريون يطلقون أسماء رجال بوتفليقة على أضاحيهم (صور)

جزائريون يطلقون أسماء رجال بوتفليقة على أضاحيهم (صور)

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

يتفنن الجزائريون كل عام في إطلاق تسميات شتى على أضاحيهم، على نحو يحضر فيه الكثير من الهزل والرمزيات.

وفي جولة قادت مراسل ”إرم نيوز“ في العاصمة الجزائر، إلى تجمع فصيل شباني قبالة سجن الحراش، وعلى وقع فولكلوري، استعرض نعيم وسهيل وإبراهيم أسماء ”سياسية“ لأضاحيهم.

وقال نعيم ”تجدون هنا كبشًا يسمى الغول، في إشارة إلى الوزير السابق للإنشاءات العامة عمار غول الموقوف بسجن الحراش“.

من جانبه، قال سهيل إن اسم كبشه ”الفقاقير“ أتى تهكمًا على رئيس الوزراء الموقوف عبد المالك سلال، و“نكاية“ في الأمين العام السابق للحزب الحاكم جمال ولد عباس الذي ظل يزعم أن الجزائر ليس فيها ”فقراء“.

أما إبراهيم فأشار إلى أن كبشه يسمى ”المنفوخ“ سخرية من رجل الأعمال الموقوف محيي الدين طحكوت الذي أوهم مواطنيه بمصنع ”تصنيع“ السيارات، قبل أن يكشف القضاء عن الحقيقة العارية؛ ”ورشة لنفخ العجلات“.

 

وفي باحة واسعة بمنطقة درقانة تحدثت الخالة تسعديت عن تخطيطها لنحر بقرة سمينة سمتها ”العصابة“ في إشارة قوية إلى العشرات من وجوه منظومة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وعبر عدة مناطق مجاورة تعرفنا على زيدان، المحارب، العصابة، الصوري، الدبابة، وغيرها من أسماء الأضاحي.

وفي ربوة تتوسط ضاحيتي بابا حسن والخرايسية (20 كيلومترًا غربي العاصمة الجزائر)، راح جمال يداعب كبشه الأقرن، وقال إنه أسماه ”الساسي“ تيمنًا بعطاء لاعب كرة سابق في بلاده.

من جهته، أبرز جيلالي كبشه ”زيدان“، واعتبره نظير زين الدين زيدان المدرب الفرنسي صاحب الجذور الجزائرية.

وحين سألناه عن سر تسمية زيدان بالذات، قال جيلالي متباهًيا: ”الاثنان محاربان ويتقاطعان في الشراسة والكفاح“.

وفي منطقة وادي الرمان القريبة، حكى لنا العم جعفر بكثير من المرح عن كبشه ”الصوري“ الذي نعته كذلك إحالة على ”فحولته“. والطريف أن محدثنا يبالغ في الاحتفاء بكبشه، إلى درجة نومه في غرفته واستفادته من التكييف.

أسعار خيالية

قبل 48 ساعة على حلول عيد الأضحى المبارك، بلغت أسعار المواشي مستوى فوق الخيال، وسط غياب مثير للرقابة الرسمية، وفرض ”السماسرة“ مجددًا لمنطقهم رغم التطمينات الرسمية بكسر الأسعار.

وفي جولة لمراسل ”إرم نيوز“ بسوق أولاد فايت الشهير (20 كيلومترًا غربي العاصمة)، بلغت الأسعار حدود 85 ألف دينار إلى 120 ألف دينار (بين 510 و850 دولارًا)، بينما حلّق آخرون عاليًا في مشهد أثار سخرية وذهولاً ولغطًا عارمًا.

وبدا رابح وشاكر وفوزي وغيرهم في حيرة، بعدما منّوا الأنفس بشراء مواشٍ مقابل أسعار معقولة، لكنهم لم يجدوا ذلك، بعد إظهار فريق من التجار ومنتهزي الفرص جشعًا في استغلال غياب الرقابة الرسمية.

ورغم توفر الجزائر على نحو 25 مليون رأس غنم بحسب بيانات رسمية، إلا أن أسواق الأضاحي مرشحة لتكريس الغلاء. ويقول سيد علي في غضب: ”عليك أن تتجول في أكثر من سوق وتفاوض عدة تجار حتى تختار ما يناسبك، ودراهمك هي من تحتم عليك ما هو مناسب“.

وفي مقابل تفاقم التحذيرات من المضاربة والسمسرة، يعلق فريق من أصحاب الرواتب المحدودة آمالاً على الساعات الأخيرة التي تسبق يوم النحر، للظفر بأضاحٍ باتت بعيدة المنال في أعين الكثيرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com