مصادر جزائرية: فصل 50 قاضيًا ومسؤولًا بوزارة العدل لصلتهم بحقبة بوتفليقة – إرم نيوز‬‎

مصادر جزائرية: فصل 50 قاضيًا ومسؤولًا بوزارة العدل لصلتهم بحقبة بوتفليقة

مصادر جزائرية: فصل 50 قاضيًا ومسؤولًا بوزارة العدل لصلتهم بحقبة بوتفليقة

المصدر: جلال مناد وكمال بونوار- إرم نيوز 

قرر وزير العدل الجزائري الجديد، بلقاسم زغماتي، إجراء تغييرات واسعة في سلك رؤساء المحاكم والمجالس القضائية، في محاولة على ما يبدو لمسح آثار وزير العدل السابق الطيب لوح، أبرز وجوه نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وذكرت مصادر متطابقة لـ“إرم نيوز“ أن وزير العدل الجديد قرر فصل نحو 50 قاضيًا ومسؤولًا في وزراة العدل، لصلتهم بتحقيقات تشمل وزراء ورجال أعمال في حقبة بوتفليقة، وهي خطوة يرمي من خلالها زغماتي إلى ”إنهاء وصاية رجال الطيب لوح على صنع القرار بالجهاز القضائي“.

متحدثة الوزارة

في غضون ذلك، قام الوزير بإنهاء مهام أمينة حداد المتحدثة باسم الوزارة، مع الإشارة إلى أنّها ظلت تعمل مع الوزير السابق على مدار سنوات إشرافه على وزارتي العمل والعدل.

في سياق متصل يبدأ القضاء الجزائري غدًا الأربعاء، التحقيق مع وزير العدل السابق الطيب لوح (68 عامًا)، بعد التحقيق معه من طرف الديوان الجزائري المركزي لقمع الفساد، إثر ورود اسمه في وقائع ذات طابع جزائي تتعلق بالفساد.

وأفادت مصادر حكومية على صلة بالملف، بأنّ لوح يواجه تهم ”التأثير على مجرى تحقيقات سابقة“، والاشتراك في ملفات فساد كبرى إبان توليه وزارة العدل بين 11 أيلول/سبتمبر 2013 و31 آذار/مارس الماضي.

ملف ”الأساور الإلكترونية“

وسيحقّق القضاء مع لوح في ملف ”الأساور الإلكترونية“ التي لا تزال تفرز نقاطًا جديدة منذ إعلانها من طرف رئيس الوزراء الموقوف أحمد أويحيى في كانون الثاني/يناير 2018، علمًا بأنّ التحقيقات جرّت جمال قريرة مدير التشريفات في وزارة العدل الذي أقيل اليوم من طرف الوزير الجديد.

كما يواجه الطيب لوح اتهامات بتحمّل مسؤولياته السياسية والقانونية عما انتاب الولاية الرابعة للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، من ”وقائع فساد“ جرّت عشرات الوزراء والمحافظين ورجال الأعمال إلى المتابعات القضائية منذ منتصف شهر أيار/مايو الماضي.

وتشير المصادر إلى أن التحقيق مع الطيب لوح، سيتناول علاقته مع الجنرال المُقال عبدالغالي بلقصير، بالنظر إلى تجاوز تلك العلاقة بشكل واسع النطاقين المهني والرسمي.

زوجة الجنرال المقال

وقام لوح بتعيين زوجة عبدالغالي بلقصير (فتيحة بوخرص) في منصب رئيسة مجلس قضاء محافظة تيبازة (90 كم غربي العاصمة الجزائر) عقب تولي لوح منصب وزير العدل في مطلع خريف 2013.

وظلت بوخرص تهدد القضاة بإجراءات عقابية، غداة التحاقهم بحراك 22 شباط/فبراير الماضي، وهو ما أشعل غضب القضاة على حرم الجنرال المُقال، قبل أن يتم إنهاء مهامها في العاشر من حزيران/يونيو الماضي.

وسيتطرق التحقيق مع الطيب إلى امتياز ”العطلة الاستثنائية“ الذي استفادت منه حرم الجنرال بلقصير، في ظروف لا تزال غامضة، وسط اتهامات للقاضية المعزولة وزوجها بتشكيل ”إمبراطورية فساد“ في محافظة تيبازة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com