يشاركون بـ700 قائمة… هل يمثل المستقلون مفاجأة الانتخابات التشريعية في تونس؟ – إرم نيوز‬‎

يشاركون بـ700 قائمة… هل يمثل المستقلون مفاجأة الانتخابات التشريعية في تونس؟

يشاركون بـ700 قائمة… هل يمثل المستقلون مفاجأة الانتخابات التشريعية في تونس؟

المصدر: تونس - إرم نيوز

وصلت أعداد القوائم المستقلة للانتخابات التشريعية في تونس، إلى 700 قائمة موزعة على مختلف الدوائر الانتخابية في الداخل والخارج، ما طرح تساؤلات حول مصيرها وقدرتها على إحداث مفاجأة، كما حصل العام الماضي في الانتخابات المحلية.

وفي قراءة للقوائم التي جرى إيداعها لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمختلف فروعها، بدت ”المستقلة“ منها في مرتبة متقدمة، متجاوزة عدد القوائم الحزبية والائتلافات.

واعتبر مراقبون أنّ صعود القوائم المستقلة أمر مبرر، خاصة بعد 8 سنوات من الممارسة الديمقراطية، وبعد خوض استحقاقات انتخابية سابقة بدأت معها النخب السياسية والناخبون أيضًا فهم العملية الانتخابية ومتطلباتها وسبل النجاح فيها.

المحلل السياسي محمد التوجاني اعتبر أن ”اللجوء إلى الترشح ضمن قوائم مستقلة يُفهم على أنه (هروب) من العمل السياسي صلب الأحزاب، خاصة أن هناك نفورًا عامًا من قِبل الأحزاب السياسية وانطباعًا عامًا لدى المواطنين بأنها فشلت بتنفيذ وعودها الانتخابية السابقة“، فضلًا عن تراجع شعبيتها.

وأضاف التوجاني لـ“إرم نيوز“، أنّ ”الفترة الانتخابية تتسم عادة بدراسة للمؤشرات ونوايا التصويت، وقد تبين أن هناك نفورًا من الأحزاب السياسية خاصة تلك التي نالت فرصتها للحكم وكانت حصيلتها هزيلة بشهادة المتابعين والمواطنين“.

وتابع:“هناك أيضًا ضعف في المشاركة بالتصويت وهو ما حصل في الانتخابات المحلية الجزئية قبل أسابيع، ومن ثمة يعمل المترشحون للانتخابات التشريعية إلى الظهور بثوب جديد، وضمن قائمات بتسميات جديدة، مراهنين في ذلك على رغبة الناخبين في التجديد“.

من جانبه، قال الخبير السياسي سمير المصمودي إنّ“كثرة القوائم المستقلة المترشحة التشريعية يعود إلى النجاح النسبي الذي حققه المستقلون في الانتخابات المحلية التي أجريت العام الماضي، ونال فيها المستقلون ما يقرب من نصف مقاعد المجالس المحلية“.

وأشار المصمودي لـ“إرم نيوز“، إلى أنّ ”بعض القوائم المستقلة المترشحة حاليًا للانتخابات التشريعية تضم عددًا كبيرًا ممن سبق أن تقدموا للانتخابات المحلية وتضم مستشارين بالمجالس المحلية سبق أن خاضوا السباق الانتخابي ونالوا أصواتًا أكثر مما كانوا يتوقعون، ومن ثمة قرروا خوض الانتخابات التشريعية“.

ولفت إلى أنّ“هذا الاستحقاق يختلف تمامًا عن الانتخابات المحلية، والرهان فيه أكبر، حيث يشتغل المترشحون على كتلة من الناخبين تشمل محافظة كاملة، لا منطقة محلية فحسب، وبالتالي فإنّ المقعد في البرلمان أغلى بكثير من المقعد في المجالس المحلية“.

 لكنه أشار إلى أنّ ”كثرة القوائم ستسبب تشتتًا كبيرًا في الأصوات، وقد لا ينال المستقلون نصيبًا يُذكر إلا إذا تلقوا دعمًا ضمنيًا من الأحزاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com